تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

زاوية غائمة - جعفر عباس "تعب عن تعب يفرِق"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

28092016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس "تعب عن تعب يفرِق"





أذكر يوم وقف نائب في البرلمان المصري ليقول إنه ليس من الإنصاف أن تكون الضرائب المفروضة على العقارات لا تميز بين السكن الشعبي والسكن الفاخر، وتساءل: كيف يجوز أن تدفع أسرة فقيرة ضريبة عن مسكنها البائس الذي لا تزيد قيمته على 100 ألف جنيه، تساوي نفس الضريبة التي تدفعها الراقصة فيفي عبده عن شقتها التي تبلغ قيمتها تسعين مليون جنيه؟ )بالمناسبة فرغم أنني لا أذكر فيفي عبده بالخير في مقالاتي فإنني أعتب على الصحافة أكثر من عتبي عليها في ما يتعلق بثروتها وتصريحاتها وكونها هرم مصر الرابع. مصر ليس عاقرا ويا ما فيها عباقرة ويا ما رحمها الخصب ولاد(.
تساؤل النائب البرلماني في محله، وينم عن سعي النائب لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر الفقيرة، ولكن زميلاً له في المجلس هاج وماج وتساءل بدوره: لماذا تحقدون على فيفي وهي تتعب وتعرق لكسب المال والعيش؟ هذا أيضاً تساؤل في محله! فمن المؤكد أن فيفي تتعب وتعرق لكسب المال، ولكن النائب الذي دعا إلى عدم مساواة الأسرة الفقيرة بفيفي عبده، وانا وغيرنا، نقول: تعب عن تعب يقرف! سائق التاكسي يتعب ويعرق.. عامل المجاري يتعب ويعرق.. المهندس المعماري الذي يتابع أعمال البناء يتعب ويعرق.. خالتي فاطمة تتعب وتعرق، فرغم كبر سنها فهي مسؤولة عن أحفادها الذين تيتموا بفقد الأب والأم وتظل تواصل الليل بالنهار لإطعامهم والسهر على راحتهم.. الوزراء في جميع بلدان العالم يتمتعون بالسكن الفاخر والسيارات الفارهة والرواتب الضخمة، لأنهم – وبعكس ما يعتقد الكثيرون – يعملون ضعف ساعات العمل التي يعملها الآخرون، بمن فيهم أصغر الموظفين درجة! وبالمقابل فإن تعب فيفي عبده يعود عليها فقط بالنفع )وحتى هذه مشكوك فيها(، أعني أن الراقصة تتحرك بعنف وتحرق ألف سعرة حرارية في الدقيقة الواحدة، وتحرق معها أعصاب نحو ألف شخص، ولهذا تكسب في تلك الدقيقة ما لا يكسبه البعض في سنة كاملة، )يقال إنها تتقاضى في ليلة رأس السنة 40 ألف دولار عن ساعة الرقص الواحدة، ولكن كل مليم أو فلس تكسبه راقصة شرقية يمثل خسارة مادية وأخلاقية للمئات الذين يدفعون مبالغ طائلة للجلوس أمامها وهم يتأوهون ويتململون، لأسباب استحي من ذكرها!! )تحضرني هنا طرفة تقول إنه بعد تفكك الاتحاد السوفييتي حرصت إسرائيل على اجتذاب العلماء الروس، بينما ركزنا نحن على اجتذاب »العوالم« الروسيات، وفي القاموس العربي العامي فإن »العالمة« هي راقصة هز يا وزر(.
قبل سنوات زارت فيفي عبده لندن وتناقلت الصحف العربية البلهاء الأمر وكأنما هي فعلاً هرم مصر الرابع كما تقول عن نفسها، وكتبت مقالاً في صحيفة عربية تصدر في لندن، عن هيافة الإعلام الذي يهتم بتوافه الأمور، وقلت ما معناه »ما يعنيني أو يعني غيري أن تجيء فيفي إلى لندن لتشتري ملابس فيلمها الجديد؟«، وذكرت كيف أن الصحف أفسحت أعمدتها قبلها بسنوات للحديث عن اتهام فيفي لخادمتها بسرقة أشياء من بيتها، من بينها لباس استحمام )مايوه( قالت إنه مشع ويضيء في الظلام، وقيمته خمسة آلاف دولار )إلى يومنا هذا لا أعرف لماذا يشتري رجل أو امرأة لباساً داخلياً يضيء في الظلام!!(.. وفوجئت بأشخاص ذوي مناصب وألقاب يشتمونني بأقذع الألفاظ على صفحات نفس الجريدة ويقولون كلاماً من شاكلة أنها تتعب وتشقى وتعرق من أجل الفن، ومنهم من قال إنها »صاحبة رسالة«.. وكما قلت من قبل فإنني لا أكره فيفي هذه بقدر ما أكره التنابلة الذين يجلسون تحت قدميها.. وأطمئن القارئ بأنني تصديت لمن شتموني حتى ندموا على اليوم الذي تعلموا فيه الكتابة.. وكان من الاتهامات التي وجهتها إليهم أنهم تكفيريون، باعتبار أنهم يكفرونني لأنني لا أومن بـ»رسالة« فيفي عبده!
أنا لا أؤمن بأن لفيفي عبده رسالة، ولكنني أعرف أن لمصر رسالة كتبتها بالعرق والدم، وما زالت الكتابة مستمرة.



ـــــــــــــــــــــــ


.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى