قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

زاوية غائمة - جعفر عباس - رياضة على بوس على إنفلونزا

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

29092016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - رياضة على بوس على إنفلونزا





قبل بضعة أشهر قرأت في الصحف اليومية حكايات تثير العجب والقرف والضحك الذي يشبه البكاء: شاب يمني يقتل شقيقه الأصغر بسبب خلاف حول ضربة جزاء خلال مباراة في كرة القدم، في قرية لا وجود لها على الأطلس. يعني المباراة كانت بين طرفين لم يسمع بهما أحد سوى أعضاء الفريقين، وتحريا للدقة فإنهما لم يكونا فريقين بالمعنى المتعارف عليه، بل أن شباب وصبية الحي انقسموا إلى مجموعتين، وشاءت الصدف أن يلعب الشقيقان »ضد« بعضهما البعض، وحدث الاختلاف، ولا يسلم الشرف الكروي من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم، وما يعلم الشاب القاتل أن وطنه بالكامل يتعرض للقتل على يد جلاوزة الحوثيين.
ويؤكد هذا ما ذهبت إليه مراراً من أن »الأخلاق الرياضية« أكذوبة وإشاعة، فالملاكمة والمصارعة لا أخلاقية، ومباريات كرة القدم لا تخلو من الركل والمكائد وشراء الذمم، بل هناك حركة في منافسات كرة القدم اسمها الفاول التكنيني technical foul، والفاول كما نعلم هو الخطأ المتعمد خلال اللعب، وعلى وجه الخصوص استخدام الخشونة ضد لاعب من قبل آخر من الفريق المنافس، والفاول التكنيني يكون عادة متعمدا وليس شديد الفظاظة، بقصد – في أغلب الأحوال – تحقيق ما يسمى بـ»تهدئة اللعب«، ومباريات التنس كانت تشارك فيها الروسية آنا كورنيكوفا لم تكن تختلف كثيراً عن فيديوات كليبات روبي! )كورنيكوفا تفرغت لعرض جسمها على أغلفة المجلات وشاشات التلفزة في سياق إعلانات تجارية وصارت مليونيرة، ولم أسمع بروبي منذ زمن طويل وربما انتهت »موضتها«(.
أما الخبر الذي أطربني فهو من إندونيسيا ويفيد بأن أي شخصين يضبطان وهما يتبادلان القبلات في الطريق العام يواجهان الحكم بالسجن لعشر سنوات وغرامة تفوق 22 ألف دولار، وبالنظر إلى معدلات دخل الفرد في تلك البلاد فإن كثيرين من مواطنيها قالوا إن هذه الغرامة »خير منها الإعدام«. ونحن اليوم على أعتاب الشتاء وموسم الإنفلونزا، فمن أبجديات الوقاية من المرض عدم الاحتكاك بين الناس، بمعنى أنه من الخير للعرب أن »يبطلوا« حكاية التباوس بغرض »التحية« وما لم تصدر السلطات في منطقة الخليج قرارات صارمة بتحريم وتجريم البوس مع تفشي أمراض البرد، فإن البوسات على الخدود ستبطل مفعول كل الاحتياطات الصحية والطبية التي سيتم اتخاذها، أما البوس على الأنوف فيجب أن تكون عقوبته مثل عقوبة الشروع في القتل!
وأزيدكم من الشعر بيتا: الإنفلونزا سواء كانت دجاجية أو ضفدعية تنتقل أيضاً عبر الملامسة باليد، فإذا حط فيروسها في يدك بعد أن عطس أو كح بالقرب منك شخص مصاب بالمرض، فلا تلمس وجهك بيدك حتى تغسلها جيداً بالصابون، وإذا ظهر الوباء »جيبها من قاصرها« وعليك الاكتفاء بالتحية »الشفهية«، يعني إذا مد أحدهم يده إليك مصافحاً، أدخل أصبعا من يدك اليمنى في منخارك فيحس صاحبك بالقرف ويسحب يده الممدودة.
دعوني أنتقل إلى الحكاية الثالثة وهي عن العربي )من شرق المتوسط( الذي طلق زوجته بعد أن اكتشف أنها »خائنة«، فقد ظل الرجل يتبادل رسائل الغزل عبر الإنترنت مع امرأة قالت له إنها مطلقة ومثقفة ومتدينة وتهوى المطالعة. واستمرت الرسائل بينهما ثلاثة أشهر، فكان لا بد من تصعيد العلاقة باللقاء، وهكذا بذل ع. جهدا كبيرا لإقناع الحبيبة الإلكترونية بلقائه في مكان حدده، وارتدى كل منهما ملابس متفق على تصاميمها وألوانها ليسهل على كل منهما التعرف على الآخر، وتكتك قلب ع. وطقطق عندما رأى المرأة جالسة في المكان المتفق عليه مرتدية الملابس المتفق عليها، ووقف أمامها ليقول لها الكلمات التي ظل يرددها طوال أيام، لترك انطباع جميل في نفسها، ولكنه وجد نفسه يقول: أنت طالق بالثلاثة.. فقد كانت العزباء المتدينة »زوجته«، التي كانت تقيم لدى ذويها بعد نشوب خلافات مع زوجها قبل أشهر ثلاثة، أصيبت الزوجة بانهيار عصبي ونقلت إلى المستشفى، ومازال ع. يشتم »الخاينة«، وهو – اسم الله عليه – وفيٌّ.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى