ماوراء .. الخبر - محمد وداعة - وزير المالية .. سنرفع الدعم وسنزيد الإجور !

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07102016

مُساهمة 

ماوراء .. الخبر - محمد وداعة - وزير المالية .. سنرفع الدعم وسنزيد الإجور !





يوماً بعد آخر يتضح أن الخطاب الحكومي تجاه الأزمة الإقتصادية الخانقة ، استهلاك إعلامي وسياسي ليس إلا ، فقد نثر السيد وزير المالية آخر ما في كنانته من سهام السياسات التي أثبتت فشلها التام في معالجة الأزمة الاقتصادية ، السيد الوزير قال أنه في حاجة ليرفع الدعم بشكل نهائي ليتمكن من توفير التمويل اللازم لزيادة الإجور ،بلا شك فإن هذا التصور يفضح فهم الحكومة للمشكلة الإقتصادية ، والشق المتعلق منها بمعاش المواطنين ، ويؤكد مرة أخرى ان الأمر في جوهره تلاعب بالألفاظ ، وخلط لأهداف متناقضة ، فكيف يستقيم سعي موجهات الموازنة إلى خفض معدل الفقر ، مع فتح الإستيراد للقمح والدقيق دون الإلتزام بمواصفات محددة ، والإستمرار في تحرير نهائي للمحروقات ؟ ، كيف يعقل هذا؟ و السيد الوزير حدد ) %10 ( لخفض الانفاق العام ، وهذا يعني خفض ميزانية التنمية والخدمات ، لأن الموازنة لم تضع خفض الإنفاق الحكومي كهدف ، ومن يصدق هذا ؟ والسيد الوزير يتحدث عن سد الفجوة بين سعرالصرف الرسمي والموازي ، وهو عملياً يعني تخفيض القوة الشرائية لقيمة الجنية السوداني ،
السيد الوزير تحدث عن تقليل العجز التجاري ، دون التفضل بذكر أي موجهات أو خطة لزيادة الصادرات ، أو زيادة الإنتاج المفضي للتصدير، و ليس وارد في خطته ، إن كانت لديه خطة في البحث عن موارد بديلة ، أو التصرف بالآجل لتعديل ميزان المدفوعات مؤقتآ لرفع الضغط عن الطلب على الدولار ،
وزير الدولة بالمالية د. عبد الرحيم ضرار ورئيس اللجنة العليا لموازنة 2017م ، قال أن مرجعيات موازنة العام المالي 2017م ، هي الدستور والبرنامج الخماسي وبرنامج إصلاح الدولة والأداء العام والبرنامج الإنتخابي لرئيس الجمهورية ، وقال أن ) موازنة العام الجديد ستركز على الاهتمام بالانسان السوداني وترقية خدماته باشراك المجتمع في مراحل اعدادها (، وهو ما فسره أعضاء اللجنة باشراك اتحاد اصحاب العمل واتحاد العمال ومنظمات المجتمع المدني وقطاعات الشباب في اعداد الموازنة ، وهو قول لا معنى له، لأن الموازنة قد أعدت بالفعل واجيزت من مجلس الوزراء تمهيداً لايداعها المجلس الوطني قبل نهاية اكتوبر الجاري ، وهذا حديث ربما للمجاملة أو لإظهار انفتاح مزعوم للحكومة تجاه هذه الفئات ،
أما ما ذهب اليه السيد وزير الدولة بأن من بين مرجعيات الموازنة ، برنامج اصلاح الدولة والبرنامج الانتخابي للسيد رئيس الجمهورية ، فهذا خطأ ربما يصل الى حد ارتكاب مخالفة دستورية ، فلا برنامج اصلاح الدولة أو البرنامج الانتخابي للسيد رئيس الحمهورية تمت اجازتها من المجلس الوطني لتصبح من المرجعيات ،وهذه الاقوال لاتحتاج الى تفسير وتقنين ، انها حديث للاستهلاك الاعلامي ،
على مر السنين كانت مرجعيات الميزانية هي الدستور والبرامج والموجهات الحكومية المتعلقة بالأداء للقطاعات المختلفة ، والتي يقدمها السيد رئيس الجمهورية في خطاب تتم تلاوته في البرلمان ويجاز بالتوصيات المصاحبة ، أما إعتماد وثائق أو برامج لم تجاز من البرلمان كمرجعيات للميزانية ، فهو تجاوز لكل التقاليد البرلمانية وللقانون وللدستور ، هذا تأكيد إضافي إلى أن كل موارد الدولة مسخرة لدعم برنامج حزب المؤتمر الوطني الحاكم ، أما برنامج إصلاح الدولة فهو مصطلح متداول في الإعلام ولا وجود له على أرض الواقع ، ولا أظن
أن احداً اطلع على وثيقة مكتوبة تحتوي على برنامج لإصلاح الدولة ، أما آن لهذا الوزير و طاقمه أن يترجلوا ، بدلاً عن أن يتراجلوا على منطق الأشياء ، ألا أنهم لفاشلون .
الجريدة

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى