قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

الصباح الجديد - أشرف عبدالعزيز -"شينة في حقكم"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

07102016

مُساهمة 

الصباح الجديد - أشرف عبدالعزيز -"شينة في حقكم"





منذ أشهر وقضية )سيارات( نواب البرلمان باتت الشغل الشاغل لنوابه ، والقضية الأساس بمنضدته ، وتسيدت قبة البرلمان الذي بَعُد نوابه عن قضايا وهموم المواطن الذي حملهم إليه.
من الأخبار الطريفة جداً في صحف الأمس إمتناع نواب عن آداء القسم لسحب قرعة السيارات معتبرين أن ذلك حق من حقوقهم ولا يستحقون من أجل الحصول عليه حلف اليمين ، ونتيجة لرفضهم القسم إستبعدتهم اللجنة ، وإختارت )القرعة( 80 نائباً وتم توزيع العربات )55( للرجال و)25( للنساء.
يحدث هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد مطالبات من الأطباء بتحسين بيئة العمل ، وتوفيق الأوضاع، وسن قانون لحمايتهم وغيرها من المطالب التي أثارت حفيظتها )الإعتداءات( الجسيمة التي وقعت في مستشفى أمدرمان مؤخراً.
لو كان النواب حقيقة يحسون بنض الشعب وآلامه ، لسارعوا بتفقد المستشفيات ووقفوا على حقيقة الأمر فيها ، وعقدوا الجلسات الطارئة لبحث حلول عاجلة للأزمة ، بدلاً من الجلوس أمام لجنة شؤون الأعضاء المسؤولة عن )قرعة( السيارات ، ما فائدة )السيارات( هذه إن لم )توصل( من يطالبون بها كحقوق إلى مناطق أزمات أصحاب الحق الأصلي )المواطن(.
تخليوا لوتبرع نواب البرلمان بهذه )السيارات( لصالح توفير معدات الإسعافات الأولية لأقسام الطوارئ بالمستشفيات وإنتظر النواب ، ريثما تعبر الأزمة وقدموا )طلبية( أخرى ، ألا ينالوا بذلك ثقة الشعب السوداني وفي مقدمته الأطباء.
مثل هذه الإهتمامات هي التي تستفز المواطنين وتؤكد أن النواب لا هم لهم سوى إنتزاع حقوقهم الخاصة ، ويسايرون الجهاز التنفيذي ، ويبصمون على كل خططه والتي في غالبها )العذاب( خاصة تلك التي تفرض ضرائب أو رسوماً من شأنها التضييق على المواطنين الذين باتوا يعيشون حالة من البؤس والمسغبة لم تمر بهم في المراحل السياسية التي مرت بالبلاد كافة.
مجلس الوزراء بالأمس القريب وجه بإنسحاب الحكومة من تجارة المحروقات وبدأ يدرس في السلبيات التي تؤثر على قراره الجديد ، والبرلمان لم يقل )بغم( ، ولا أحد يعرف ما سيؤول إليه الحال بعد تطبيق القرار ، وهل سيجد هؤلاء النواب وقوداً لسياراتهم ؟ الإجابة سيجدون لأنهم سيمررون الميزانية القادمة دون إعتراض وستجاز حتى لوتنصلت الحكومة عن دعم المحروقات أو القمح )المزعوم( ، فالنواب لن يعجزوا من شراء الرغيفة بجنيه.
كل ذلك يحدث والترجيحات تؤكد أن التشريعات ستجاز ومنها تلك التي تسمح بزيادة البرلمان لإستيعاب الأحزاب المشاركة في الحوار بالتعيين ، وهذا يعني مزيداً من الصرف على النواب القدامى والجدد ، ولا يوجد تعبير يلخص أزمة ضمير النواب في ظل الوضع الحالي خصوصاً هذه الأيام التي تحتاج إلى تضافر الجهود لحل أزمة الأطباء والمستشفيات غير العبارة التي يرددها )السودانيين(...)شينة في حقكم(.
الجريدة



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى