بلاحدود - هنادي الصديق -ضيم المعلم وعقوق التلاميذ

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08102016

مُساهمة 

بلاحدود - هنادي الصديق -ضيم المعلم وعقوق التلاميذ





#الحديبة_نيوز
* نشر موقع قناة الجزيرة الإخباري تقريراً حول أوضاع المعلمين في السودان، وهو تقرير من وجهة نظري )فضيحة( للدولة.
* أبرز التقرير مصحوباً بصور تعكس حجم معاناة المعلم الذي يواجه ظروفاً اقتصادية صعبة بسبب انخفاض الأجور وغياب التدريب، خاصة مع تدني الموازنات الحكومية المخصصة للتعليم، والتي لا تتجاوز 3% من الميزانية العامة سنوياً.
* حيث يتقاضى المعلمين أجوراًَ زهيدة لا تكاد تكفي تلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة، وفي بعض الأحيان لا تتجاوز الأجور الستين دولاراً مقارنة بالمعدل العالمي، وفي أحسن الأحوال 1200 جنيه سوداني، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة ببقية المهن، وخاصة المناصب السيادية التي تتجاوز مرتباتها الثلاثون ألفاً في اسوأ الأحوال، وقس على ذلك.
* هذا الضغط، وفي ظل الارتفاع المجنون لأسعار السلع المختلفة والمواصلات وغيرها من ضروريات الحياة، ومع ثبات المرتبات على حالها البائس، إضافة لما يستفطع منها، مؤكد أنه سيجعل معظم المعلمين إلى اللجوء لحلين لا ثالث لهما، فإما مقاطعة المهنة الرسالية نهائياً وطلاقها بالثلاث والإتجاه لخارج الحدود حتى ولو في مهنة راعي، مع كامل الاحترام للرعاة.
* والحل الثاني، الإتجاه للعمل في مهن إضافية أخرى لسد العجز في مصروف عائلاتهم الشهري، ما سيؤثر سلباً على إستيعاب الطلاب وبالتالي تدني مستوى التعليم بشكل عام.
* المعلم في السودان مضيوم ومضطهد بشكل كبير، ويعاني من بؤس بيئة العمل وفقدان المعينات اللازمة، وأذكر أن صديقاً لي يعمل بالمهنة، أكد توقف وزارة التربية والتعليم عن مد مدارسهم )بالطباشير( ما يضطرهم مطالبة التلاميذ بسداد مبالغ للمساهمة في شراء الطباشير وبعض المعينات الأخرى.
* لماذا يدفع التلاميذ والطلاب مليماً واحداً للمدارس التي هي أصلاً مسؤولية الدولة؟
* ولماذا يرتضي المعلمين هذا الوضع المخزي والذي يسئ للمهنة الأكثر قدسية من غيرها، ويسئ اليهم أيضا وهم الذين يخرجون الوزير الذي يتقاضى عشرات الملايين والسفير الذي يصرف الاف الدولارات؟
* الوزير والسفير لا يعرفون )طوابير العيش(، ولا يتدافعون في المواصلات بحثاً عن مساحة شماعة في البص أو الحافلة ناهيك عن مقعد، ولم يقفوا في طوابير التأمين الصحي بحثاً عن نمرة طبيب لا تتجاوز العشرين جنيهاً، وهم الذين بإمكانهم وبأيسر الطرق إيجاد العلاج لأبنائهم في أفخم مستشفيات لندن وبرلين، وبالعدم الزيتونة ورويال كير.
* المعلم في السودان نجح في تقديم الطبيب )رغم معاناته هو الآخر(، ونجح في تقديم الوزير والسفير والرئيس، ولكنه فشل في تقديم نفسه بالشكل الذي يتناسب و ما قدمه للمجتمع.
* المعلم فشل في إيصال صوته للمسؤولين الذين أوصلهم بنفسه للمناصب التي يتباهون بها، وفشل في أن يحفظ للأجيال القادمة حقها في أن تقف للمعلم وتفه التبجيلا.
* المعلم لا شئ يمنعه من رفض الوضع البائس الذي فرضه عليه ذلك )التلميذ العاق(، الذي يجلس الآن في مبنى فاخر، وعلى كرسي وثير، تحيط به الطيبات من كل الجوانب، يحمل القلم الأخضر ليحدد موقع المعلم صاحب الفضل ليكون أسفل أولويات الدولة.
* المعلم هو الشخص الوحيد الذي إذ أشهر سيف الرفض البتار وتوقف عن ممارسة العادة السيئة في القناعة بالواقع المفروض عليه، فإنه حتماً سيحدث التغيير المنشود وسيقف الجميع في صفه، ولن يلومه أحد.
الجريدة

____________
تابعونا عبر فيس بوك
.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى