تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

جنة الشوك - جمال علي حسن - ارفعوا الإضراب لمصلحة الإضراب

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10102016

مُساهمة 

جنة الشوك - جمال علي حسن - ارفعوا الإضراب لمصلحة الإضراب





سنوات طويلة لم تنجح فيها أية محاولة لتنفيذ إضراب مطلبي أو نقابي في السودان بالمستوى الذي نجح فيه إضراب عدد كبير من أطباء السودان وتوقفهم عن مباشرة العمل لغير الحالات الطارئة هذه الأيام .
والسبب في ذلك التجاوب الواسع من جانب الأطباء مع دعوة التوقف عن العمل ليس سياسياً بالتأكيد، بل لأن مطالب الأطباء كانت موضوعية وملحة فعلاً وقضيتهم كانت قضية عادلة .
وغض النظر عن مبدئية الموقف من امتناع طبيب عن معاينة مريض حضر إلى المستشفى للعلاج، فإن هذه الخطوة في درجة من درجاتها الأولية قد يتفهمها المجتمع وتتفهمها الجهات الرسمية لحد ما فتسارع في تلبية مطالب الأطباء بحسن ظن في غايتهم المطلبية التي قد تعود في نهاية الأمر لمصلحة المريض نفسه .
وهذا يصبح جدلاً يحتمل وجهات النظر المختلفة في تقييم الخطوة التي قام بها الأطباء مبدئياً بالمعيار الأخلاقي والإنساني .
لكن استمرار هذا الإضراب لدقيقة واحدة بعد ظهور علامات تجاوب من الجهات الرسمية مع المطالب وتنفيذ جزء منها والتزامها بتنفيذ بقية المطالب العادلة للأطباء بتحسين بيئة العمل وتوفير الحماية والأمان لهم.. ينقل القضية من مستوى الجدل حول أخلاقيتها وعدم أخلاقيتها إلى الجزم القاطع بأن استمرار هذا الإضراب وشحن قطاره ببضائع سياسية مكدسة في محطات الانتظار يسحب التعاطف العام كلياً مع إضراب الأطباء ويمتص ما تحصلوا عليه من رصيد إيجابي من التأييد والمناصرة العامة لقضيتهم المطلبية ومع فكرة الإضراب نفسها كسلوك مطلبي ونقابي يمكن أن يحقق مطالب شريحة محددة - أطباء أو غيرهم - أو يصحح أخطاء ويرفع مظالم هنا وهناك دون صيد سياسي في الماء المطلبي العكر .
أول من بدأ يفقدهم إضراب الأطباء هم أهل قبيلة الإعلام المحلي حين فاحت رائحة التسييس في قضية الإضراب فضعف تفاعلهم معها برغم أن الصحفيين في الداخل كانوا هم الذين أثاروا ملف الصحة وكشفوا خبايا وممارسات وأخطاء وتجاوزات كبيرة تحدث في الوزارة الولائية قبل أن تكشفها أو تعرفها أية جهة سياسية و قبل الأطباء أنفسهم .
الصحافة السودانية كانت قد قاتلت قتالاً شرساً لأجل تصحيح الأوضاع الصحية بولاية الخرطوم، لكن خطوة الإضراب أخرجت عدداً كبيراً من تلك الأقلام التي نافحت عن قضايا الأطباء أخرجتهم من ميدان التأييد والدعم للقضية ثم الإصرار على استمرار هذا الإضراب برغم تجاوب الجهات الرسمية ولو جزئياً مع المطالب يجعل المسافة بين أولئك الأطباء المضربين عن العمل والإعلام الوطني والصحافة السودانية أبعد .
استمرار الإضراب يضر بالإضراب نفسه كأداة مطلبية ناجعة كانت قد وجدت من الكثيرين التفهم برغم حساسية المهنة والأبعاد الأخلاقية والإنسانية لإضراب الأطباء أو امتناع طبيب عن تقديم العلاج لمريض في بلد مثل السودان.
نقول للأطباء المحترمين لقد وصلت الرسالة المطلبية من هذه الخطوة التي قمتم بها ولكن التمادي في الأمر واستمراره في ظل صدور بيانات سياسية لجر إضرابكم إلى سوق التسييس الكاسد وغير الرائج يسيء لقضيتكم المهنية والمطلبية والإنسانية العادلة ويمتص رحيق براءتكم من الأجندات السياسية في تلك الخطوة التلقائية المطلبية المحددة الأهداف التي قمتم بها والتي وجدت الكثير من التقدير العام والتجاوب غير المسبوق.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين



ـــــــــــــــــــــــ


.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى