زاوية غائمة - جعفر عباس - ماذا عن »أخبار الخليج« الأخرى

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

10102016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - ماذا عن »أخبار الخليج« الأخرىn




تحدثت في مقالي أمس عن البلدان العربية التي تملك أماكن ومواقع جاذبة للسياح ولكن حكوماتها لا تشجع السياحة إما لاعتبارات أمنية وإما لقلة الحيلة، فالسعودية مثلا، لا تعمل على الترويج الخارجي لمَواطن السياحة فيها، لأنها حذرة في منح تأشيرات الزيارة للأجانب والعرب على حد سواء، فيكفيها ما تعانيه من زوار المشاعر المقدسة في مكة والمدينة لأداء واجبات دينية، لأن كثيرين منهم يزوغون ويصبحون مصدر إزعاج أمنيا واجتماعيا، كما أن السعودية لاعتبارات دينية لا تسمح لغير المسلمين بزيارتها بغرض السياحة، وسلطنة عمان أيضا تريد تفادي ظاهرة العمالة السائبة ومن ثم تدقق كثيرا في »تأشيرات الزيارة«، وتعطي الأولوية للعرب المقيمين في دول الخليج المجاورة وللأجانب الذين لا يتخذون السياحة ستارا للتسلل والبقاء في أراضيها للحصول على عمل.
حتى البلاد العربية التي تشجع السياحة لأنها تشكل رافدا رئيسا للدخل الوطني والعملات الأجنبية، يعاني فيها السائح الأمَرين للدخول والخروج والسكن والانتقال والاستطعام، فلا يكفي أن الحكومات تقدم التسهيلات للسياح، طالما أفراد الشعب الذين يستفيدون من المواسم السياحية يفتقرون إلى »الحس السياحي« ويتعاملون مع السائح كـ»فريسة« ويتفننون في حلْب ما في جيوبه بأساليب ملتوية.
زرت الأردن مرة في مهمة رسمية، وبهرني جمال عاصمته عمان، )دعك من البتراء والبحر الميت(، وقررت بعدها اصطحاب عائلتي لزيارته، ومهدت لذلك بتقديم طلب إجازة من جهة عملي، ثم ذهبت إلى السفارة الأردنية في الدوحة للحصول على التأشيرات اللازمة، وبعد ملء استمارات كثيرة قالوا لي: تعال بعد أسبوعين أو ثلاثة لـ»تعرف« ما إذا حصلت على موافقة بـ»الزيارة« أم لا.. يعني الموافقة ستأتي أو لا تأتي بعد انتهاء الإجازة التي حصلت عليها، وبالتالي سحبت طلب التأشيرة من السفارة.
ولا أريد مواصلة تعداد الأمثلة عن المواقع التي تستحق أن تكون في دائرة الضوء السياحية في ما يسمى بالعالم العربي، ولكن موال السياحة هذا الذي ذبحت به القراء على مدى أكثر من أسبوع جعلني أفكر في شأن صحفي مهني سأطرحه على إدارة »أخبار الخليج«: خضنا في قناة الجزيرة تجربة الصحفي المواطن بكفاءة في ليبيا وسوريا واليمن، ونعني بهذا المسمى، المواطن الذي لا يمتهن الصحافة، ولكنه يملك الملكات والاستعداد والأدوات لممارسة الصحافة، في مناطق يتعذر فيها وجود صحفيين محترفين.
ففي عالم اليوم، يمتلك الملايين من المواطنين العرب هواتف ذكية وكمبيوترات لوحية وشخصية، يستخدمونها في أحيان كثيرة في نشر القيل والقال والكلام البطال، وتستطيع هذه الصحيفة أن تتفق مع عشرات الأشخاص داخل وخارج البحرين ليزودوها باستطلاعات مصورة تتألف من لقطات فتوغرافية أو فيديوية، مقرونة بمعلومات مكتوبة بسيطة نظير مكافآت رمزية جدا، بل إنني على يقين بأن هناك إعلاميين هواة على استعداد لاغتنام أي فرصة لـ»إثبات الوجود« بلا مقابل، بل من الممكن أن تكون صفحة الاستطلاعات التي اقترحها، ميدانا لمنافسة مفتوحة لا ينال فيها »المكافأة« إلا صاحب المادة التي تجد طريقها الى النشر، وشيئا فشيئا ستجد هذه الصحيفة – في حال عملها باقتراحي هذا – نفسها تتواصل مع أشخاص يمكنها تكليفهم بتغطية أحداث حية، لا تكون - بل يستحسن ألا تكون سياسية.
فلماذا لا تكون النسخة الإلكترونية من الصحيفة »إلكترونية« حقا، ويشرف عليها محرر مثقف إلكترونيا ومهمته استقبال اللقطات التي يقوم القراء بتحميلها وبالتالي تصبح النسخة الإلكترونية شديدة الجاذبية لأنها ستجذب الراغبين في ممارسة قدر من الصحافة والراغبين في قراءة صحيفتهم المفضلة على الإنترنت لأنها تتفوق على النسخة الورقية بالصور المتحركة ومواضيع عن أماكن وأناس خارج نطاق »التغطية« المعتادة للصحيفة.
لم أطرح هذا الاقتراح لأنني عبقري )فهذا أمر مفروغ منه( ولكن لأنني أتعامل مع صحف إلكترونية وأعرف أن عدد قراء الواحدة منها في ساعة واحدة يفوق قراء أجعص صحيفة ورقية في يوم كامل.

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى