ماوراء .. الخبر - محمد وداعة - الحشد .. والسلوك الحضاري !

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

13102016

مُساهمة 

ماوراء .. الخبر - محمد وداعة - الحشد .. والسلوك الحضاري !





منظرلا يمكن أن يحدث في دولة متحضرة ، ناتج عن سلوك غير متمدن ، صغار السن من تلاميذ المدارس واقفين في هجير الشمس الحارقة ، ووجوه غلب عليها التعب ، أنهم فتية دون ) 18 ( عاماً ، وهي السن القانونية للسماح بالعمل السياسي وإبداء الرأي والرأي الآخر ، سلوك غير تربوي أتبعته حكومة ولاية الخرطوم بتوجيه المدارس بحشد الطلاب في الساحة الخضراء دون أخذ الإذن من ولاة الأمور ، إدارة المدارس كانت تحرص على الحصول على موافقة أولياء أمور التلاميذ كتابة لأي نشاط خارج سور المدرسة بما في ذلك الرحلات العلمية والسياحية ، عجباً تفعل هذه الإدارات وتخالف اللوائح التي أقرتها مع إدارة التعليم ومع مجالس الآباء ، فهل تتحمل هذه الإدارات نتيجة الأضرار النفسية التي تحدث لهؤلاء الصغار نتيجة لعبورهم الأبواب والساحات المدججة بالعربات المسلحة والإنتشار الكثيف للقوى الأمنية في ساحة الإحتفال على افتراض أنها تظاهرة سلمية توجب أن تعكس مظاهرها رسالة المحبة والسلام ، و لم يكن بريئآ أن تسبق يوم الحشد إشاعات في المدارس ، إن يوم الحشد هو عطلة للمدارس ، مما أضطر السيد وزير التعليم لإصدار تصريح بأن لا صحة للخبر وأن هذا اليوم هو يوم دراسي في كل مدارس الولاية ،برغم تصريح السيد الوزير إلا أنه أغلب المدارس أمرت كافة التلاميذ بركوب الحافلات والذهاب للساحة الخضراء ، وبعضها أبقى على الفصول النهائية فقط، وبهذا تكون هذه الإدارات قد خالفت توجيه واضح من السيد وزير التعليم بأن اليوم هو يوم دراسي عادي ، ولا شك أن التلاميذ في حيرة من أمرهم ، عن حقيقة القرار الصحيح ، هل هو قرار الوزير بالإنتظام الدراسي ، أم هو قرار الحكومة بالإحتشاد فى الساحة الخضراء ،هذه الكلمات نكتبها ، و عيننا على العملية التربوية وسلامة البيئة التعليمية ، و ابعادها عن الإستغلال السياسي ، فليس من حق أحد أن يعبث بالتلاميذ و يشوش على أفكارهم ، و تحديدآ ليس من حق حزب المؤتمر الوطني ولا حلفاءه المتحاورين معه حشد التلاميذ في هجير الشمس للإستماع إلى أحاديث لا يفهمونها ، وأن فهموها فهم في عجب من أمر بلادهم ، في يوماً سابق أصبح الصباح قبل ) 5 ( سنوات فإذا ببلادهم تنقسم إلى دولتين ، وتغيرت ) حصة ( الجغرافيا ، جبال وأنهر ومدن كانت تسمى سودانية ، القبائل والعادات والتقاليد والغابات بحيوانتها وطيورها خرجت من قائمة الموارد السودانية ، التاريخ الذى يدرس للطلاب ، يعلمهم إننا لا نتعلم من التاريخ ، و إننا لم نترك خيباتنا وراءنا ،لا شك إن هؤلاء الصغار يتساءلون لماذا بعد كل هذه السنين يتحدث المتحدثون وكأن كل شيء على مايرام ؟ هل هكذا نربي صغارنا ؟ لو كان هذا الحوار مجدياً لترك للناس حرية التعبير عن رؤيتهم تجاه ما جرى ، على كل حال فإن أكثر اللذين أحتشدت بهم الساحة لم يبلغون سن الرشد ، وليس عليهم تحديد موقف ، أما البعض الآخر فكتب غياب عن العمل لأنه لم يبق في مكان العمل ولم يذهب للساحة الخضراء ، و ليس في الأمر عجب ، هي خربانة من كبارا ، المجلس الوطني فشل في عقد جلسة مقررة ، نواب الشعب في الساحة الخضراء ، هذا سلوك غير حضاري وغير ديمقراطي و غير انساني، الصغار في الشمس و الكبار في الضل.
الجريدة



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى