مناظير - زهير السراج - مَن تتحدى الحكومة !!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

17102016

مُساهمة 

مناظير - زهير السراج - مَن تتحدى الحكومة !!





#الحديبة_نيوز
* تتجه الحكومة لزيادة أسعار الخبز في الميزانية القادمة، أو ما تطلق عليه زوراً وبهتاناً وخداعاً إسم )رفع الدعم(، بينما تسمح وتشجع في نفس الوقت إستيراد الدقيق على حساب القمح، رغم أنها تعلم تمام العلم أن الطاقة غير المستغلة للمطاحن في البلاد تتجاوز 50 % من الطاقة الكلية، كان يمكن الإستفادة منها في تغطية الإحتياجات المحلية، بل والإقليمية، من دقيق الخبز بإستيراد كميات إضافية من القمح وطحنها، فضلاً عن توفير فرق السعر الهائل بين جوال القمح وجوال الدقيق الذي يزيد عن 20 جنيهاً والإستفادة منه في شئ آخر!!
انضم لهذه الصفحة بفيس بوك
#الحديبة_نيوز

للاعلان بهذه الصفحة اتصل 00249919496619

* غير أن الحكومة وبكل عدم مسؤولية، وإهدار متعمد للموارد، أو ما يمكن أن نطلق عليه بكل ثقة )جريمة تخريب الإقتصاد الوطني(، تسمح باستيراد )30 % ( من استهلاك البلاد من القمح في شكل دقيق، وتتعمد مع سبق الإصرار والترصد إضاعة وتبديد مبلغ )20 ج( عن كل جوال تستورده، فضلاً عن الخسائر الباهظة الناجمة عن تعطيل )50 % ( من الطاقة الإنتاجية للمطاحن، وإهدار فرصة انتاج الدقيق وتصديره إلى الدول المجاورة التي يعتمد معظمها على شراء الدقيق من الأسواق العالمية؟!
* بالله عليكم ماذا يمكن أن نسمي هذا، وكيف تسمح دولة بهذا العبث حتى لو كانت تعيش في قمة الرخاء والرفاهية، دعك من دولة تعاني من إنعدام الإنتاج، والأزمات المتلاحقة والتضخم الكبير، وشح المواد المالية، والديون الباهظة التي تزيد عن )خمسين مليار دولار( منها حوالي عشرة مليارات مستحقة السداد في عام 2017، أكثر من ثلثيها لدولة الصين وحدها التي جاءت تبحث عن بديل لديونها في الأراضي السودانية تحت مسمى )مشروع إنتاج النسيج( الذي لا يعرف أحد تفاصيله حتى الآن، أو المنفعة التي ستعود منه على السودان، ولماذا تتكتم عليه الحكومة وكأنه سر حربي!!
* ماذا يمكن أن نسمي هذا، وهل تكفي كلمة )الجريمة(، أو كلمة )العبث(، أو كلمة )التلاعب(، لوصف هذا الذي يحدث، أم ما الذي يمكن أن نطلقه على دولة تهدر مواردها طوعاً واختياراً وعمداً مع سبق الإصرار والترصد باستيراد الدقيق، رغم وجود أحدث المطاحن لديها؟!
* في الوقت الذي تتجه فيه كل دول العالم، أو في الحقيقة إتجهت منذ عهود سحيقة جداً إلى الصناعات التحويلية وإعطاء قيمة إضافية لمنتجاتها تعود بالخير الوفير على الدولة والشعب، فإن حكومتنا تفعل العكس تماماً، وتعود بنا عهوداً طويلة إلى الوراء بتدمير الصناعة، والعمل على تبديد الموارد السودانية سواء التي توجد تحت الأرض، مثل الذهب أو البترول )الذي ضاع سدى وتحول إلى ديون على السودان بدل العكس(، أو التي توجد فوق الأرض مثل الثروة الحيوانية والزراعية والثروات الغابية التي تشهد تدميراً هائلاً تترتب عليه خسائر اقتصادية ضخمة فضلاً عن تحويل البلاد الى صحراء كبرى قد يظنها البعض نوعاً من الفلسفة أو الحذلقة أو الهذيان، ولكن نظرة واحدة سريعة تحت قدميك ستكشف لك عن كمية الرمال الهائلة التي لم تكن موجودة من قبل، والسرعة الصاروخية التي تتحول بها البلاد إلى صحراء، فضلاً عن شح الأمطار وإرتفاع درجات الحرارة بما ينبئ عن مستقبل كالح السواد للسودان، بينما الدولة منهمكة في التجارة والكسب الرخيص وبناء القصور والأبراج، والسمسرة في قوت الشعب، وإلا فما المبرر لإستيراد الدقيق بينما نصف طاقة المطاحن معطلة!!
* بعد أن دمرت الحكومة مصانع النسيج والزيوت الغذائية ومدابغ الجلود ..إلخ التي كانت تشكل الأساس لصناعات تحويلية ضخمة تعطي قيمة إضافية للمواد الخام السودانية والمنتجات الزراعية، وتضع البلاد على أعتاب تحول صناعي اقتصادي كبير، فإنها الآن تخطو خطوة أخرى نحو الوراء بتدمير المطاحن واستهداف قوت الشعب، وكأنها في حالة تحد لتدمير مقدرات ومكتسبات ومستقبل الشعب السوداني !!
الجريدة



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى