توقيع رياضي - معاوية الجاك - من يسمع النداء يا ضياء

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27102016

مُساهمة 

توقيع رياضي - معاوية الجاك - من يسمع النداء يا ضياء





*.الزميل والصديق والحبيب ضياء الدين بلال رئيس تحرير صحيفة السوداني تناول بقلمه الشفيف والهفهاف موضوعاً نعتبره مهماً وخطيراً في آنٍ واحد تحت عنوان )سوق البذاءات( حول التفلتات التي انتظمت بعض الصحف الرياضية وفي مساحات الرأي تحديداً ونقول إننا وبصفتنا جزءاً من الصحافة الرياضية لا نبرئ أنفسنا لأننا جزء من المنظومة التى نعترف وبكل شجاعة أنها انحرفت عن المسار الصحيح واتخذت مساراً خطيراً من شأنه أن يعمل على تفتيت تماسك النسيج الإجتماعي السوداني وحينما نقول المجتمع السوداني وليس الرياضي فذلك لأن المجتمع السوداني أصبح مجتمعاً رياضياً وتتابع غالبيته الغالبة أدق تفاصيل الحركة الرياضية..
*.الحبيب ضياء الدين تناول الأزمة من زاوية ممتازة وبطريقة ذكية كما عودنا في كل كتاباته ولنترك القاريء مع ما كتبه رئيس تحرير صحيفة السوداني عبر زاويته المفيدة )العين الثالثة(:
*.-1-
*.على صفحته في )الفيسبوك( كتب صديقنا المحترم الأستاذ فيصل محمد صالح تحت عنوان: )مطلوب فتوى رياضية أو نفسية(، هذه الخاطرة الطريفة:
*.)دعوني أقول للمرة الأولى إني هلالابي منذ الصغر، كنت أُتابع وأُشجِّع وأبكي وأفرح لانتصارات وهزائم الهلال، ثم مع تقدم السن وتقدم اهتمامات أخرى قل حماسي للمتابعة والتشجيع.
*.في الصحف التي عملت بها في مواقع المسؤولية يظنون أني مريخابي، ببساطة لأني كنت أجادل وأنتقد الصحافيين الرياضيين ومعظمهم هلالاب، على عدم التوازن في التغطية وانحيازهم الأعمى ضد المريخ.
*.أين المشكلة؟ المشكلة أني أشجع الهلال ولا أكره المريخ.. وممكن أشجعه في مباراة لا يكون طرفها الآخر الهلال.. فهل هذا سلوك شخص طبيعي؟
*.لاحظت أن الهلالاب يسعدون بهزيمة المريخ أكثر من انتصار الهلال. وكذلك يفعل المريخاب، ويبدو أن هذا هو الشعور الطبيعي.. فهل أحتاج إلى مراجعة طبيب نفسي(؟
*.-2-
*.أجد نفسي منذ الصغر إلى اليوم على نهج ومزاج الأخ فيصل، أحب كرة القدم وأعشق المريخ، ولكنني أبغض التعصب في كل شيء، في السياسة والرياضة، وحتى في التدين الشخصي والعام!
*.في عام 1987 كنا نخرج إلى الشوارع فرحاً بانتصارات الهلال، على فيلا اليوغندي وكانون ياوندي الكميروني، نهتف باسم ابن الجنوب الحارس يور، ونحزن لخطأ الثعلب ونغضب من ظلم الحكم المغربي لاراش، ونحرد العشاء في تلك الليلة المشؤومة.
*.من حسن حظي زاملت كاتبي المفضل، الراحل المقيم عبد المجيد عبد الرازق، في العزيزة )الرأي العام(، لتسع سنوات وثلاث أخريات في الحبيبة )السوداني(.
*.دون انحياز لسنوات الزمالة والصحبة، كان عبد المجيد رمانة ميزان الاعتدال والموضوعية في الصحافة الرياضية، فهو هلالابي حينما يكون الهلال ممثلاً للسودان ومريخابي في كل الأحوال.
*.في الوقت الذي انفض فيه الجميع عن الفريق القومي، ظل عبد المجيد يدافع وينافح عنه في مواجهة الإهمال والتجاهل وقلة الإحسان.
*.-3-
*.في الفترة الأخيرة، بدأتُ أشعر بحزن عميق وأسىً جم، على ظهور حالة استقطاب عدواني، بين جماهير الهلال والمريخ، عبّرت عن نفسها في الملاعب بأحداث شغب مؤسفة، وتبارٍ إداريٍّ في تجاوز القانون ونسف المواسم الكروية.
*.بعض الصحف الرياضية، وبعض الكتاب يقفون وراء كل فتنة وحريق، ومارست كتاباتهم الدور الأكبر في الوصول لهذه الحالة المتردية من الاستثمار في الكراهية، التي تنتج العنف الجسدي واللفظي.
*.بعض هذه الكتابات غير جديرة بدخول المنازل، لتطّلع عليها الأسر لما تحوي من إسفاف وابتذال ولغة جانحة وصادمة، لم تعد موجودة حتى في أزقة أسفل المدينة!
*.بعض الأقلام أصبحت تهبط في التعبير إلى القاع، لعل ذلك يرفعها في سلم التوزيع ولدى أصحاب الرضا!
*.-4-
*.في بعض الصحف الرياضية، من السهولة شتم أو إساءة أي شخص، بأسوأ العبارات وأكثرها بذاءة ووقاحة والافتراء عليه بالأكاذيب العارية.
*.للأسف، لا يُنتج عن ذلك حساب أو عقاب، طالما لم تقترب الكتابات من أسوار السياسيين!
*.لجنة الرصد في مجلس الصحافة باتت عاجزة عن القيام بدورها، ربما أصيبت بالرمد وعمى الألوان وربما كساح الحوافز.
*.وحينما يتحرك مجلس الصحافة حين غضبة عابرة، لتنظيف الصحافة الرياضية من الكتابات الملوثة والأقلام الفاجرة، سرعان ما يظهر الوسطاء لمنع حلفائهم من ما يستحقون من عقاب.
*.لجان الصحافة عاجزة أو متراخية والمحاكم تموت فيها القضايا بتقادم السنوات أو تسقط سهواً ببطء الإجراءات!
*. -أخيراً-
*.أسوأ ما سيترتب على استمرار هذه الكتابات المبتذلة والمُسيئة لسمعة المهنة الصحافية )3( أخطار:
*.الأول / فتح الباب واسعاً أمام كتابات أخرى تأتي عاصفة من الاتجاه المضاد تكون أكثر عنفاً وبذاءة.
*.الثاني/ ليس من المستبعد أن تصبح تلك الأقلام الفاجرة، قدوة لناشئة الكتاب، باعتبار أن ذلك النهج مسموح به عُرفاً ويسهم في تحقيق الشهرة السريعة والربح الوفير.
*.الثالث/ الأسوأ من كل ذلك، أن يأتي يوم يفر فيه كل صاحب خلق رفيع واسم نظيف وسيرة نقية من ساحة العمل الرياضي، خوفاً على سمعته وكسباً لهدأة باله، فلا يبقى في قيادة الشأن الرياضي سوى المشبوهين وأصحاب السوابق.



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى