تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

زاوية غائمة - جعفر عباس - كم من كبوة وكم من نبوة )1(

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

31102016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - كم من كبوة وكم من نبوة )1(




كثيراً ما يسألني الناس كما يسألون غيري من كتاب الأعمدة الصحفية اليومية: من أين تأتون بالأفكار كي تمارسوا الكتابة اليومية؟ وهناك الطيبون الذين يقولون لي ولغيري من كتاب الأعمدة الصحفية: »والله إنك عبقري تكتب مقالا يوم ورا ما شاء الله عليك«، فأقول لهم: »وش رأيكم أنني أكتب يوم ورا يوم وشهر ورا شهر وسنة ورا سنة، على وزن بيت، بيت، زنقة، زنقة.. واللي زنقنا يخلصنا«.
ويكون ردي الحقيقي حسب حالتي المزاجية لحظة تلقي السؤال: ومن قال لك إن الكتابة تتطلب »الأفكار« أو التفكير؟ أو: بالممارسة والخبرة تستطيع أن تولد الأفكار وأن تصنع من الحبة قبة! أو: الكاتب المحترف يمارس نوعا من البلطجة والفهلوة بإعادة تدوير/ طرح ما كتبه من قبل! ولكن وفي ما يخصني فإن الإجابة الجادة جدا على ذلك السؤال هي أنني وبحكم عملي في مجال الإعلام اطلع يوميا على أحداث مختلفة وتستوقفني وقائع وأفكار معينة، وعلى مدار اليوم يظل جيبي محشوا بقصاصات من الصحف أو ملاحظات سجلتها للاستفادة منها في مقالاتي. بل عندي ملفات تتعلق بأشياء أود أن أكتب عنها ببال رائق مقالات مطولة تصلح لأن تضمها دفتا كتاب.
عندي مثلا أوراق كثيرة فيها المضحكات المبكيات عن التعاميم والمنشورات الإدارية من مختلف الدول العربية تؤكد أن هناك جيشا جرارا من الأغبياء يديرون مرافق حساسة وهم لا يعرفون أكواعهم من أبواعهم.. وكلما ذهبت إلى مدينة أسجل في قصاصات أسماء المحلات التجارية والشركات أو محتويات الإعلانات التجارية التي تنم عن جهل فاضح )ومنها ما سبق أن كتبته هنا عن دكان في الخرطوم تقول لافتته: ثلاجة البشرية.. هنا يباع الثلج البارد! ولا أعرف لماذا لم يرفع أصحاب محلات بيع الثلج الأخرى دعاوى قانونية ضده باعتبار أنه يتهمها ضمنا بأنها تبيع الثلج الساخن!!(، وعندي ملفات لترجمات في غاية الطرافة ومن بينها رسالة ماجستير كاملة كان مطلوبا مني مراجعتها وتصحيحها بعد أن ترجمها أحدهم من العربية إلى الإنجليزية، وقد اطلعت على نحو أربع صفحات من الرسالة ونصحت صاحبها أن لا يقدمها حتى إلى الجامعة العربية تفاديا لسحب البكالوريوس منه! وخسرت الآلاف التي كان ينبغي أن أجنيها من وراء الترجمة ولكنني ربحت راحة بالي وضميري )نال صاحبنا الماجستير بتلك الرسالة التي لو عرضناها على غوغل لاختل عقله، رغم أن غوغل هو أسوأ مترجم عرفه التاريخ(.
باختصار لا يكاد يمر يوم من دون أن أجمع مادة عجيبة وطريفة لأستخدمها في مقالاتي أو مشاريع الكتب التي أعتزم إصدارها )وهي مشاريع بدأت فيها قبل ربع قرن ومازالت »مشاريع« مما يؤكد أنني.............. سوداني!
ولكن من باب الإنصاف لنفسي فقد أصدرت حتى الآن ثلاثة كتب، وعندي أربعة كتب جاهزة للدفع إلى المطبعة، بس مو فاضي!!(، أما أكثر المجالات التي تزخر بالطرائف والأخطاء المضحكة فهي الإعلام. فهناك المذيع الذي كان يستضيف عراقيا اسمه بطرس عبدالمسيح وسأله: الأخ سني أم شيعي؟ وصديقي م. ك. الذي اختتم نشرة الأخبار ذات مرة وقال: موعدكم مع نشرتنا المقبلة بعد أربعين ساعة إن شاء الله.
عندما كنت أعمل في تلفزيون بي بي سي العربي، وكان زميلي عمر العيساوي يقضي إجازته بين أهله في جنوب لبنان، وذات يوم قامت إسرائيل بعملية عسكرية واسعة هناك واتصلنا به كي يجمع معلومات عن العملية ليكون ضيفا على نشرة الأخبار لاحقا، وجاء موعد النشرة واتصل صحفي برقم زميلنا العيساوي وحوَّل المكالمة إلى الأستوديو، وقال المذيع: معنا من جنوب لبنان زميلنا عمر العيساوي فرد من يفترض أنه العيساوي: أنا مو عمر، أنا خالو لعمر.. اضطرب المذيع وقال: طيب يا خالو لعمر ما هي الأوضاع الآن في جنوب لبنان فرد الرجل: يا زلمي حِل عني.. ماني فاضي لك.



ـــــــــــــــــــــــ


.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى