زاوية غائمة - جعفر عباس - أكل لحم الشعب ممثلا بالحمير

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

08112016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - أكل لحم الشعب ممثلا بالحمير




حكاية تشكيل جمعية للحمير العرب طلعت في دماغي مجددا، فتحمَّلوني قليلاً لأنني سأخوض في الموضوع ربما للمرة العاشرة على مدى بضعة أعوام، ولا بد من التطرق للموضوع مراراً لأنه بالتكرار يفهم الحمار، وأستعيد اليوم حكايتين سبق لي التطرق لهما هنا في »أخبار الخليج«، وتتعلق الأولى بالممثلة الفرنسية ذات الصلاحية المنتهية بريجيت باردو التي تهاجم المسلمين لأنهم يذبحون الخراف في عيد الأضحى من دون تخديرها بالبنج، وربما لا تعرف بريجيت شلحو )كانت تمثل عادة من غير هدوم(، أن المسلم قد يخضع لعملية قلب مفتوح من دون بنج، إذا لم تكن عنده واسطة توصي بتخديره قبل العملية
على كل حال أنشأت باردو مستوطنة تضم آلاف الحمير المضطهدة في الريف الفرنسي، وليس بين تلك الآلاف حمار عربي واحد، والسبب في ذلك أن لبعض الحمير مكانة رفيعة في العالم العربي، حيث توجد حمير بمؤهلات فوق جامعية، وحمير تحل وتربط بدلاً من أن تكون هي محل حل وربط، ولدينا أيضاً كائنات هجين مستنسخة من الدواجن والمواشي ولذلك فهي تحمل لقب »ديك – تور«، ويسبق اسم الواحد من هؤلاء حرف الدال، وبالإمكان اكتشاف جمع الواحد من هؤلاء بين خصال الديك والثور عندما يتكلم أو تسند إليه أعباء وظيفية مهمة!!
وأتحدى برجيت شلحو أن تدلني على حمار أوروبي يتاح له شرب الخمر!! نعم أتحداها! وبعد هذا أحيلها إلى الحكاية الثانية عندما ارتاب تونسي في أمر جار له كان يقدم الخمور المصنعة محلياً لقطيع من الحمير كان يمتلكه، فالحمار مهما تحمّر واستنفر لا يتعاطى المسكرات عمدا، ثم إن الخمر أعلى كلفة من الماء، ومن ثم كان بدهيا أن شك ذلك الرجل في أمر جاره صاحب الحمير السكرجية، فأبلغ السلطات الأمنية بالأمر، فرصدت الرجل وحميره إلى أن اكتشفت أنه يقوم بذبحها وبيع لحمها لجماعة الشاورما!! وسألوه: نفهم أن تكون عديم الضمير وتبيع للناس لحم الحمير، ولكن لماذا تحرص على أن يكون لحمها ملوثاً بالخمر؟ لماذا تمارس الحرام أس2؟ كان لدى الرجل رد »علمي«: لحم الحمير يصبح طرياً وهشا كلحم العجول الصغيرة، عندما تسقيها الخمر لعدة أيام!! وأتحدى الحيزبون الفرنسية مجدداً أن تدلني على حمار أوروبي واحد منعنش ومفرفش، ولحمه يؤدي إلى الشبع والسُّكر في آن!!
والدليل القاطع على أن للحمير في العالم العربي مكانة تزداد رفعة، ما أوردته الصحف العربية قبل حين من الزمان عن اعتقال عشرة أشخاص في الجزائر وفي حوزتهم نحو )2000 كيلو جرام( من لحم الحمير، معدة للبيع، وبين المعتقلين مدير مسلخ حكومي وأربعة أطباء بيطريون يعملون في نفس المسلخ، وقد كشفت التحقيقات أن هذه المجموعة ذبحت خلال أربعة أشهر 1514 حماراً، وباعت من لحومها نحو 57 ألف كيلوجرام، وليت ذبح تلك الحمير كان »حلالاً«!! لا، فقد كانوا يقتلون الحمير شنقاً بالحبال لتفادي قيامها بحركات حميرية تفضحهم عند ذبحها بالسكاكين. وعندنا في السودان ضبطوا جزارين في مختلف المدن يبيعون لحوم حمير كحيانة وجربانة، )في كافتيريا كلية الطب بجامعة عربية تم ضبط لحوم قطط تباع مطبوخة بعد فرمها(
قد تحس أيها القارئ بالامتعاض وتشتم باعة لحم الحمير أولئك، ولكن قد يخفف من امتعاضك أن معظم زبائنهم في الجزائر بالتحديد كانوا من كبار المسؤولين في الدولة الذين يرتادون الأسواق الراقية مثل ذلك المسمى المرادية والآخر المسمى سوق علي ملاح في العاصمة الجزائر!! وهكذا طبقت عصابة لحم الحمير »الاشتراكية العربية« بحذافيرها: المساواة في البؤس والقرف والنكد.. ولا صوت يعلو فوق صوت المعركة، ومن يعامل الشعب على أنه قطيع من الحمير، فعليه أن لا يتأفف من أكل »لحم الشعب«!



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى