تحليل سياسي - محمد لطيف - أيها الصحفيون.. أسعفونا بالبدائل

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

12112016

مُساهمة 

تحليل سياسي - محمد لطيف - أيها الصحفيون.. أسعفونا بالبدائل





الأستاذ محمد لطيف.. السلام عليكم ورحمة الله..
أعجبت جدا بتناولك لموضوع القرارات الاقتصادية الأخيرة من حيث التشخيص لتداعياتها وتقديم البديل الذي ترى أنه أصلح أو تقديم مقترحات لتخفيف وطأة القرارات طالما أن الحكومة وحشدا من الاقتصاديين والماليين بالبلد لا يرون غيرها حلا لتفادي انهيار اقتصاد البلد.
كثير من كتاب الأعمدة الكبار ينقلون فقط حديث رجل الشارع الذي لا يعرف النظريات الاقتصادية وما معنى الدخل القومي والاقتصاد الكلي والكتلة النقدية.. إلخ من هذه المصطلحات. ما يهمه هو: هل دخله يكفي احتياجاته؟ فالكتابات الإنشائية واستعراض مقدرات الكاتب اللغوية والبلاغية لن تقدم شيئا للمواطن الذي من واجب قادة الرأي أن يعملوا على تثقيفه ورفع درجة وعيه ليعرف كيف تدير الدوله شؤونه وما دوره في المساعدة، كمواطن صالح، على اجتياز العوائق والمطبات التي تؤثر على حياته وعلى حياة الأجيال اللاحقة مثلا..
بعض الأعمدة لا تخرج منها بأى نتيجة.. مجرد بكاء على حالة المواطن من دون تقديم العون بفكرة أو رأي يساعد المواطن والدولة على اجتياز المرحلة.
نعم.. فكرة التعاون أن يكون منتجا وليس مقدم خدمة فقط، إنها فكرة رائعة. وفي كثير من دول العالم تلعب التعاونيات دورا أساسيا في العملية الإنتاجية لكفاية الحاجة المحلية وتتعداها للصادر لجلب العملة الصعبة.
من جانبي أرى أن التمويل الأصغر قد حشدت له موارد تصل إلى 13 % تقريبا من سقوفات البنوك. لماذا لا تكون هناك جمعيات للخريجين لعمل مشاريع إنتاجية على غرار التعاونيات؟. وبدل أن نعطي كل شاب 30 أو 50 مليون جنيه ليشتري ركشة أو تكتك أو ثلاجة لعمل الآيسكريم أو طبلية لبيع مناديل الورق واللبان، لماذا لا نجمع كل 100 أو 200 شاب في مشروع واحد إنتاجي تتم دراسته جيدا؟ وما أكثر المشاريع المنتجة في مجالات الزراعة والصناعة، ومجموع التمويل الأصغر لكل فرد يكون رأس مال أكبر لمشروع كبير يقوم الشباب بإدارته والعمل فيه بأياديهم وتوفر لهم الدولة رقابة إدارية وتدريبا ميدانيا حتى لا تكثر أخطاؤهم لحداثة التجربة، وبعدها ينطلقون قدما بعد نيل المعرفة تطويرا للمشروع وتجويدا للأداء الإداري والفني ليمكنهم من المنافسة محليا وعالميا، خاصة وأنهم تلقوا تعليما جامعيا، الأمر الذي يجعلهم أكثر استيعابا للتقانة ومتطلبات السوق العالمي من حولهم، ونخرج البلاد من أمية المنتج الذي لا يزال يعمل بفهم ورثه من أبيه الذي ورثه من جده بعانخي.
آمل يا أستاذ محمد أن تقدموا للحكومة والمواطن، البدائل التي تعين البلد بدلا من اجترار الذكريات والبكاء على الأطلال )كان الجنيه بتلاتة دولار ومشروع الجزيرة الذي كان يكفي كل السودان وزمن رطل السكر بجنيه( حكي لا يقدم مليمترا واحدا. نحن نعيش وضعا شكله واضح ونريد أن نعيش مثل ناس الخليج. )ده عايز أفكار منتجة وهمة(. الموارد والحمد لله متوفرة بأكثر مما هو متاح لمعظم دول العالم التي فاتتنا بالتخطيط السليم والهمة العالية والأخلاق.. الأخلاق.. الأخلاق.. والأمانة.. الأمانة.. الأمانة.. والتجرد.
من دون ذلك لن تقوم لنا قائمة ولو تغيرت الحكومة ألف مرة وجاء من جاء ممن يدعون أنهم الأفضل. نحتاج لتغيير سلوكنا وأخلاقنا ونعرف ماذا نريد وكيف نحقق ذلك.
بارك الله فيك الأخ محمد
من أخيك
قسم الله محمد علي مدثر
اليوم التالي



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى