مناظير - زهير السراج - الحفلة انتهت !!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

18112016

مُساهمة 

مناظير - زهير السراج - الحفلة انتهت !!




* الآن وصل الجميع الى حد المرونة، الشعب والحكومة وكل الدولة، ولم يعد هنالك قدرة على تحمل أي ضغط جديد!!
* حد المرونة، حسب التعريف الفيزيائي، هو الحد الأعلى للقوة التي يمكن التأثير بها على المادة دون ان تفقد مرونتها او تنقطع أو تنكسر!!
* بتحرير سعر الجنيه، وخضوع كل السلع بما فيها الدواء لتقلبات السوق وسعر الدولار تكون الحكومة قد وصلت الى الحد الاقصى من الضغط الذي تمارسه على الشعب بدون أن ينكسر أو ينفجر، ولكنها باللجوء الى هذه الخطوة لم تترك لنفسها أية فرصة لاضافة أي ضغط مهما كان بسيطاً وإلا تعدت القوة حد المرونة الى حد الكسر، وهو الحد الذي تنكسر عنده المادة، مثلما ينقطع الخيط أو تنفجر الأنبوبة إذا زاد الشد أو النفخ وتجاوز )حد المرونة(!!
* الشعب السوداني لم ينفجر حتى الآن رغم الضغوط الهائلة الواقعة عليه، وهو ما يمكن أن نطلق عليه بلغة الفيزياء )حد الاستسلام ( وهو الحد الذي تستمر بعده المادة في الاستطالة مع أية زيادة بسيطة في قوة الشد، ولكن بما أن الحكومة قد لجأت الى الخيار الصعب جداً بالقرارات الاقتصادية الأخيرة وتحرير أسعار كل السلع، فإن أضافة أي ضغط مهما كان بسيطاً سيؤدي للانفجار أو ما يعرف بلغة الفيزياء )حد الكسر( وهو الحد الذي تنكسر عنده المادة وتسمى القوة التي أدت إليه قوة الكسر.
* بلوغ المادة حد الكسر يعني أنها لم تعد تتحمل فرض المزيد من القوة عليها .. يعني أنها وصلت مرحلة رفض حالة الاستسلام أو )حد الاستسلام(، وليس أمامها في هذه الحالة سوى التمرد على القوة، والذي يظهر في شكل انفجار أو كسر أو قطع ..إلخ، كانفجار الأنبوبة أو انكسار لوح الزجاج أو انقطاع الخيط، إذا تجاوزت القوة المفروضة حد المرونة !!
* الشعب وصل نفسيا وعقلياً وعاطفياً بل وفيزيائياً الى حد المرونة، ولم يعد أمامه إذا تلقى أي ضغط جديد، مهما كان ضئيلاً، سوى الانفجار، أو بلغة الفيزياء التمرد على القوة والوصول الى حد الكسر، ويا بؤس الحكومة عندما يصل الشعب الى هذا الحد الذي بات أقرب من حبل الوريد، ولن تجد من يحلها في ذلك الوقت سوى رجليها!!
* لا يمكن أن يتحمل الشعب ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية بنسبة عالية كل حين، بينما الدخول شبه ثابتة أو )ناقصة حتى( أو زائدة بمقدار ضئيل جداً، فمن أين سيأتي الناس بالنقود لتغطية احتياجاتهم الأساسية، وبما أن الدولة تحولت على يدي الإنقاذ والجبهة الإسلامية الى دولة مستهلكة بنسبة 100 % وانتهى الانتاج بشكل نهائي، فلن يكون هنالك مصدر للايرادات لمقابلة النفقات الحكومية الباهظة، فمن أين ستأتي الحكومة بالنقود، خاصة مع امتناع الدول ومؤسسات التمويل وعلى رأسها صندوق النقد الدولي من التعاون معها وتسليفها، بل أنها واقعة الآن تحت ضغط خارجي شديد لتسديد فوائد الديون المستحقة عليها، ولكنها عاجزة عن ذلك، فهل ستلجأ الحكومة مرة أخرى الى رفع أسعار السلع الاستراتيجية للخروج من الكارثة التي تنتظرها، أم ماذا تفعل؟!
* هنالك ارهاصات تقول إن سعر الخبز سيرتفع في غضون أسابيع قليلة جداً، ربما مع بداية العام الجديد الى )رغيفة واحدة بجنيه(، بدلاً عن رغيفتين بجنيه، كما أن هنالك زيادة أخرى قادمة في أسعار المواد البترولية حسب تصريحات وزير المالية التي تحدث فيها عن رفع جزئي للدعم بالنسبة للمواد البترولية عند صدور القرارات الاقتصادية الأخيرة، مما يعني أن النية الحكومية تتجه نحو الزيادة، ولكن الشعب وصل الى حد المرونة، ولم يعد يحتمل المزيد من الضغوط، فكيف ستتصرف الحكومة، في رأيي أنه لم يبق لها سوى الجري!!
الجريدة
_

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى