أمنستي و حرّية الزنا في السودان - عبدالمحمود الكرنكي "عصف ذهبي"

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22112016

مُساهمة 

أمنستي و حرّية الزنا في السودان - عبدالمحمود الكرنكي "عصف ذهبي"





#الحديبة_نيوز
انتصار بكري عبدالقادر… جلد طوَّالي! .لنبدأ الحكاية من أوَّلها . كتبت صحيفة »سكوتلاند أون صنداي« بتاريخ الأحد 18/يناير/2004م، عن قضية انتصار بكري عبدالقادر . ذكرت الصحيفة أن انتصار »16 عاماً« فتاة سودانية في الخرطوم ، كانت على علاقة برجلٍ متزوّج، وعدها بـ»مستقبل مشرق«. ثمَّ كانت نتيجة الوعد أن أصبحت انتصار حبلى!. حكمت المحكمة في يوليو 2003م على انتصار بمائة جلدة ،وفقاً للقانون الجنائي لعام1991م،الذي يستند إلى الشريعة . ذكرت الصحيفة الأسكتلندية أن تلك »الجلدات« العلنية المشهودة »تقتل« المراهقة انتصار التي »أصبحت منذ الحكم الصادر مذعورة ولاتتناول طعامها بانتظام«. كتبت الصحيفة مقالها قبل خمسة أيام من اليوم المتوقع أن تُجلد فيه انتصار ، كان ذلك يوم الجمعة 23/يناير/2003م. وقد سبق أن تمّ تأجيل تنفيذ الحكم مرتين . مرَّة بسبب الحمل ، ومرَّة أخرى بسبب ضعف الصحة في ديسمبر 2003م.وأشارت صحيفة »سكوتلاند أون صنداي« في تقريرها بتاريخ الأحد 18/يناير/2003م، الذي كتبه مراسلها الديبلوماسي »إيان ميثرIan Mather «، أشارت إلى أن »المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في السودان ،قد عقد الأسبوع الماضي اجتماعاً مع السيد/ وزير العدل علي محمد عثمان ياسين ، حيث طرح في الاجتماع »استراحامات« منظمات حقوق الإنسان الدوليَّة ،في ما يتعلق بقضية انتصار بكري عبدالقادر ،وقضية شاب آخر حُكم بـ«حد السرقة«. ولكن المجلس الاستشاري لم يتقدَّم بتوصيات«. ووضعت انتصار حملها في سبتمبر 2003م،وأنجبت طفلاً سُمِّي»دودي«. وذكرت انتصار أن »عصام« هو والد »دودي«. ولكن »عصام« أنكر أمام المحكمة ، وقال انه لايعرف انتصار إطلاقاً ولاعلاقة له بها .
وقالت الصحيفة إن محامي »انتصار« ،إسماعيل أبوصقرة ، كما كتبته الصحيفة ،سيستأنف الحكم لدى المحكمة العليا على أساس أن انتصار مسيحيَّة!. ونظراً لأنّ وظيفة منظمة أمنستي »السياسية البريطانية« هي التدخل المستدام في الشأن الداخلي السوداني ، ومن ضمن أجندتها السودانية إزاحة النظام القانوني السوداني واستبداله، بكل ماتعنيه الإزاحة والتشجيع للترويج لحريَّة الزنا ، نظراً لتلك المعطيات ،ماكان أمنستي أن تدع قضية انتصار بكري عبدالقادر على ماهي عليه. حيث انتهزت الفرصة »الثمينة«، أو حيث »افترصت« القضية »الثمينة«، قضية انتصار، لترفع رايات حريَّة الزنا. رفعت داعية الإباحية أمنستي رايات قضية انتصار بكري عبدالقادر عالية .وقادت حملة دولية واسعة للضغط على السودان لـ»استبدال الحكم القضائي وإلغاء العقوبات الوحشية«!..
وقالت »ليسلي وارنر« مدير الإعلام البريطاني في منظمة أمنستي إنترناشيونال »يجب على السلطات السودانية عدم تنفيذ ذلك الحكم القضائي الوحشي.تلك عقوبة وحشية «. في حادثة القاتل عبدالرحمن الخُليفي تتجلَّى أمنستي »راعية إرهاب«. في قضية انتصار بكري عبدالقادر تتجلَّى أمنستي إنترناشيونال »راعية زنا«. ووفقاً لأجندة أمنستي وبرنامج عملها في السودان ، يشار إلى أنها تتحيَّن الفرص ،لتجدِّد هجماتها على الشريعة . حيث تصف الشريعة بـ»الوحشية« و»المناقضة لحقوق الإنسان« .أمنستي لاتتهجم على الأديان والمعتقدات، سماوية أم غير سماوية. أمنستي تتهجم على دين واحد فقط في العالم هو دين الإسلام . حيث كلّ رمز من رموزه هدف مشروع .بذلك أمنستي تخرق القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة في حرية المعتقدات والأديان ،بإشانة سمعة الإسلام ،والإنكار على الشريعة ، وملاحقة السودانيين لفصل معتقداتهم عن حياتهم ، لفصل دينهم عن سلوكهم . هل الشراكة المعلنة بين أمنستي ووزارة الخارجية البريطانية تسمح لها بذلك . حيث أنّ ذلك التهجم على الشريعة يتم تحت رعاية وإشراف تلك المشاركة . كما أن أمنستي و»الكنيسة« البريطانية كذلك في شراكة غير معلنة ،متحالفتان تتبادلان الأدوار في الشأن السياسي السوداني. حيث تلعب أمنستي دور »الكنيسة« في هذا السياق،بقيادتها حملة إزاحة الشريعة و فصل الدين عن القانون في السودان . من جانبها تضع »الكنيسة« ثقلها وراء »تقارير« أمنستي . أيضاً وبصورة منهجية مستدامة، لم تزل أمنستي إنترناشيونال، المنظمة السياسية حسب الحكم الصادر من المحكمة العليا في 4/يوليو/1995م، تتنكَّر لحقيقة ما تراه بريطانيا من أن النظام القانوني في أية دولة يعتبر جزءا من السيادة الوطنية .
هل قادت أمنستي حملة دولية مماثلة ، لحملة»حرية« انتصار بكري عبدالقادر ، ضد فرنسا لحماية »حرية« الفتيات في اختيار ارتداء الحجاب . يشار إلى أن معظمهن من الفرنسيات البيض . أيضاً لم تزل أمنستي إنترناشيونال تتفادى أن تجرى استطلاعاً بين مرضى الإيدز في العالم ، إن كانوا سيقبلون بمئة جلدة كعلاج من المرض . إذا قامت أمنستي بإجراء ذلك الإستطلاع ، سترى أن النتيجة ستكون »نعم«. عندئذٍ ستعلم أمنستي أن الشريعة شفاء+ رحمة ، وليست بوحشية!.واسألوا مرضى الإيدز إن كانت المائة جلدة رحمة أم لا.أيضاً ينبغى إسداء الشكر لشذاذ الآفاق من الطابور الخامس»السوداني« الذي كتب مقال »سكوتلاند أون صنداي« لتضع الصحيفة عليه اسم »المراسل الديبلوماسي« إيان ميثر!.أيضاً الشكر موصول للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي أصبح »ساعي بريد«لأمنستي!.وكذلك الشكر لوزارة الخارجية وهي تخلي مقعدها للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان!.
المصدر: صحيفة الصحافة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى