حديث المدينة - عثمان ميرغني - لوردات الدقيق!!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

23112016

مُساهمة 

حديث المدينة - عثمان ميرغني - لوردات الدقيق!!




حديث المدينة الأربعاء 23 نوفمبر 2016
في الصحف السودانية أمس، أعلن البنك الزراعي السوداني عن فتح عطاء لاستيراد )400( ألف طن من القمح.. و)150( ألف طن من الدقيق.. وها قد عُدنا مرةً أخرى لاستيراد الدقيق رغم أنّ المطاحن السودانية طاقتها الإنتاجية أعلى كثيراً من حاجتنا..
بدلاً من استيراد القمح بسعر أقل لتطحنه المطاحن السودانية بالداخل، فنوفر تكاليف الطحن الخارجي.. ونكسب )الرَدة( الناتجة من القمح.. عَلاوةً على فرص عمل لشبابنا العاطل الذين كلما دارت ماكينات الإنتاج بالسودان ضخت فيهم بعض مضادات اليأس.. بدلاً عن كل هذا ورغم أنف التجربة المريرة السابقة.. مرة أخرى تعود الحكومة لاستيراد الدقيق.. لمصلحة مَن هذا؟
بواقع الحال الذي نعيشه يفترض أنّ بلادنا تحدق وتتفرّس في كل دولار قبل أن تقرر مصيره أو تستخدمه لسداد أيّة فواتير.. ولكن الذي يظهر أمامنا الآن صُورة في مُنتهى السريالية.. إنفاق سهل وبسخاء في بنود قابلة للتطويع.. وفي ذات الوقت تقتير لحد الإملاق في بنود حتمية لا غنىً للمواطن عنها كالدواء مثلاً.. فعلى أيّة عقيدة اقتصادية تعمل الحكومة!
بنود الصرف السخي على السفريات والرحلات والمُؤتمرات الداخلية قائمة شاخصة مُتحدية الأزمة الاقتصادية.. ليس على مستوى المركز فحسب، بل حتى في الولايات وفود لا تنقطع تسافر إلى أركان الدنيا الأربعة بمختلف الحجج والأحابيل.. ولا جهة تحاسب العائدين من السفريات الرسمية لِم سافروا وبِم عادوا للبلاد من سفرياتهم.
ما هي أولويات الصرف من خزينة أفرغ من فؤاد أم موسى؟ ومَن يُقرِّر هذه الأولويات؟
في تقديري أنّ أبرز مظاهر الأزمة السودانية الآن غياب الرؤية المركزية الكلية المُوجّهة للدولة.. وبروز الطموحات – لم أقل النزوات - الفردية في القرار على مُختلف المُستويات.. حتى صار الوطن أشبه بقطار تتحرك كل عربة فيه لاتجاهٍ مُختلفٍ.. مثل هذا الوضع هو الأزمة بعينها.. ولهذا ظللت أكرِّر أنّنا بحاجة لهيكلة البلاد كلها.. تغيير المفاهيم والعقلية التي تسيطر علينا وتدير مصائرنا.. فنحن شعب راشد قادر وراغب في صناعة مستقبل أفضل.. تدعمه موارد لا حد لها.. ووالله العظيم لو صح منا العزم فإنّنا لا نحتاج لأكثر من عام لنجعل من السودان وطناً لا يعرف الحزن والألم.. ولكن!! )وما أكثر لواكن البلد الملكون دائماً(.. تفصلنا عن أحلامنا؛ أحلام سادتنا الساسة الذين يؤمنون أنه ما جعل الله في وطن من مصلحتين.. اما مصالح حاكميه أو مصالح المحكومين فيه.. فاختاروا الأولى..!!
مصالح الشعب تعني زوال مصالحهم..!! فيبقى الحال على ما هو عليه.. وعلى المتضرر حرية اختيار الحائط الذي يضرب به رأسه..!!
مثل هذا الحال لن يدوم كثيراً..زا

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى