زاوية غائمة - جعفر عباس - منام وأحلام مش تمام

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24112016

مُساهمة 

زاوية غائمة - جعفر عباس - منام وأحلام مش تمام





استيقظت السيدة »إكس« مفزوعة من النوم في ساعة متأخرة من الليل على صيحات تقطع نياط القلب صادرة من ابنتها »ث«، فركضت وهي تلهث صوب غرفة »ث« لتجدها غارقة في الدماء ووالدها يقف فوقفها ممسكًا بسكين ويطعنها في أجزاء مختلفة من جسمها، »ولولت« الأم وهجمت على زوجها وأبعدته عن البنت، التي تم نقلها إلى المستشفى، لإعادة أحشائها إلى قواعدها، وتم بفضل من الله إنقاذ ثريا من الموت
كل هذا - على ذمة العديد من الصحف ومضابط الشرطة، حدث هذا في حي شعبي في عاصمة عربية، وسألت الشرطة الرجل واسمه عبدالعظيم )لن أتستر عليه ولهذا أوردت اسمه الأول كما جاء في ملف القضية(، المهم سألوه عما حدا به إلى طعن ابنته بتلك الشراسة وهي نائمة. يعني لو لم تكن نائمة لجاز أن نستنتج أنها أساءت الأدب مع أبيها أو أنه رآها تغازل شابًا من الجيران عبر النافذة، أو سمعها وهي تكلم أحدًا هاتفيا بألفاظ غير لائقة، أو قفشها وهي تشاهد مواد خليعة على التلفون الذكي أو الكمبيوتر، ولكن السيد عبدالعظيم أكد أنه طعن البنت وهي نائمة! ولكن ما هي الجريمة التي يمكن ان ترتكبها وهي نائمة؟ أم أنها فضحت العائلة ومرغت شرفها في التراب في وقت سابق وقرر الأب تنفيذ حكم الإعدام عليها وهي نائمة؟
أجاب عبدالعظيم على التساؤلات بما يؤكد ان ابنته مرمطت سمعة العائلة في التراب، حيث قال إنه رآها وهي تسير في شارع ضيق ممسكة بيد أحد أبناء الحي من ذوي السمعة التي هي )مش ولابد(. طيب يا سيد عبدالعظيم ولماذا لم تنهرها في الشارع وتعاقبها فور عودتكما إلى البيت. أتعرفون ماذا قال الأب عبد العظيم؟ قال إنه رآها وهي تمشي مع جارهم فلان الفلاني قبل أن ينهال عليها طعنا بلحظات. كيف يكون ذلك؟ كيف تكون في صحبة ابن الجيران وقد كانت نائمة عندما طعنتها أنت. فكان الإيضاح التالي ومفاده أنه رآها مع ابن الجيران ولكن »في المنام!« صاح محقق الشرطة متسائلاً: نعم؟ شفتها في المنام تمشي مع ابن الجيران وقررت أن تغسل العار وتقتلها؟
قال الأب الحمش الدفش الجحش: نعم كانت تمشي مع ذلك الولد الصايع الضائع، ونحن عائلة محافظة ويشهد لنا جميع الجيران بحسن السمعة، ولا يمكن أن اسمح لبنتي بالتسكع في الشارع مع شاب صعلوك. قاطعه الشرطي: أوكي ومفهوم يا أستاذ. بس ده كله كان حلما، صح؟ يعني لم تكن في واقع الأمر تمشي مع ذلك الولد؟ وعندما طعنتها بدل المرة خمسا كانت نائمة؟ أجاب عبدالعظيم: صحيح كانت نائمة، ولكنني رأيتها مع الشاب الصايع في المنام، ولعلمك أنت وغيرك أن أحلامي دائما »واقعية« وإذا حلمت بشيء، إما أن يكون قد حصل سلفا فعلا وإما أنه سيحصل! هنا قال له الشرطي المحقق: طيب سنستضيفك عندنا كذا يوم على ذمة التحقيق بتهمة الشروع في القتل، ثم وأنت تنام على الأرض في المخفر، حاول تحلم حلما واقعيا بأن وقعتك سودة، وأنك ستبقى في السجن أو مستشفى ذوي الاضطرابات العقلية سنوات طويلة.
والله نقلت وقائع القضية كما وردت في صحيفتين، ولكنني أضفت إلى الحوار بين عبدالعظيم والشرطة بعض البهارات والتوابل، من دون الإخلال بعناصر »القصة« الأصلية، يعني أوردت الوقائع والحقائق كما هي وفبركت الحوار أو قمت بتحوير الحوار إلى حدا، وبمناسبة الرجل الذي أحلامه دائما »في الصميم«، أذكركم مجددا بمؤتمر للمنجمين الأمريكان كان مقررًا أن ينعقد في شيكاغو في عام 2014، بمشاركة وفود من مختلف الولايات وبعض الدول الأجنبية، وتم إلغاء المؤتمر قبل بدء انعقاده بسويعات، عندما أعلن المنظمون أنه تأجل نظرًا إلى رداءة الأحوال الجوية مما حال دون وصول العديد من الوفود.. قال منجمون قال!

____________
اضغط اعجبني واحصل علي الاخبار بسرعة وبسهولة دون جهد

.
سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه و زنه عرشه و مداد كلماته(3 مرات)

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى