عصف ذهبي - عبدالمحمود نور الدائم - أمنستي … )الجنة السوداء(

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

24112016

مُساهمة 

عصف ذهبي - عبدالمحمود نور الدائم - أمنستي … )الجنة السوداء(




تعتبر حالات الإعجاب بمنظمة العفو الدولية في العالم العربي أنموذجاً فريداً للغفلة السياسية ، وتعبيراً عن جهل شنيع بمواقفها السياسية المغلّفة بدعوى حقوق الإنسان . ذلك الطلاء الجميل . كما تمثل حالات الإعجاب تلك ابتعاداً قصيّاً عن المتابعة الفاحصة لـ)تقارير( و)أدبيات( منظمة )أمنستي إنترناشيونال(، وتحليل نشأتها ومحتواها وحملاتها وآلياتها وتمويلها . بل تجئ كلمات المعجبين )العرب( بـ)أمنستي( ترجمة حرفيَّة عن الإنجليزية، لنفس كلمات الثناء غير الحقيقي وغير المستحق الذي اعتادت المنظمة أن تكتبها بالإنجليزية تثني بها على نفسها . أنظر على سبيل المثال مقابل كلمات الثناء تلك ،المفردات الإنجليزية الأصل التي نقلت عنها ، وذلك في صحيفة)الأوبزيرفر( الصادرة بتاريخ19/7/1995م،وصحيفة)القارديان( الصادرة بتاريخ 15/7/1995م، وكذلك القانون الأساسي لمنظمة العدل الدولية كما جرى تعديله في 1/12/1987م. ذلك يعني أيضاً أن مادحي أمنستي في حقيقة الأمر هم )كُتَّاب علاقات عامة(، وظفتهم أمنستي لتحسين صورتها. ويتبيَّن للمراقب عن كثب لحملات أمنستي حقيقتها كمنظمة سياسية تعادي الدول الإسلامية بصورة خاصة . على سبيل المثال الباكستان. أندونيسيا. تركيا. الجزائر.. السودان. مصر . السعودية. العراق،وغيرها . وقد كشفت أمنستي عن جوهرها السياسي في أزمات البوسنة والهرسك المتسلسلة، وفي أزمات الشيشان والعراق ورواندا وفلسطين ، وغيرها .حيث لم يحدث أبداً ولو عن طريق الخطأ أن أدانت منظمة العفو الدولية، الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك. حيث قتل الصرب عشرات الآلاف من المسلمين، ودفنوا الضحايا في المئات من المقابر الجماعية . كما سجلت أمنستي غياباً عن الحدث عند مصرع)25( ألف شيشاني ، ذلك العدد نقلته الصحافة البريطانية . وبالمثل غابت أمنستي عمداً عن أحداث المذابح الإسرائيلية في فلسطين المحتلة ،وعند استخدام أمريكا الأسلحة المخصبة باليورانيوم في العراق ومقتل مليون عراقي والإغتصاب المنظّم كسياسة أمريكية متبعة في العراق واعتقال الأطفال في سن السادسة، والإعدامات الجماعية والمذابح واسعة النطاق عند الإحتلال الأمريكي لأفغانستان، و اغتصاب آلاف الفتيات الصغيرات في البوسنة والهرسك،وربما الأطفال الصغار،و كذلك جرائم الضباط الكنديين في قوات الأمم المتحدة في البوسنة واستباحتهم الضحايا من المسلمات، بما فيهم قائد تلك القوات الضابط )ماكينزي( الذي كان له محظيَّة في كلّ ليلة ، كما نقلت الصحافة البريطانية. كما لم تكتب أمنستي حرفاً واحداً عن )شواء الأطفال( في الصومال الذي ارتكبته قوات حفظ السلام الأممية في مقديشو )القوات الإيطالية (. في كلّ تلك المجازر الجماعية المتلفزة وغير المتلفزة ، التي ارتكبتها الجيوش الغربية مباشرة أو تحت مظلة الأمم المتحدة ، ما كانت أمنستي لتكتب حرفاً واحداً . حيث لم يحدث لها أن أصدرت تقارير مطوَّلة أو غير مطوَّلة أو مجرد كلمة واحدة كمثل ذلك التقرير) دموع اليتامى( ، الذي أصدرته ضد القوانين الإسلامية في السودان حيث بلغ )132( صفحة . حيث تجلَّت في تقرير)دموع اليتامى( شهوة الثأر الغربي وقسوة الإنتقام البريطاني وجنون التطرف الصَّليبي. لم تتحدث أمنستي عن مذابح البوسنة والشيشان بكلمة واحدة، ولم تصف سلوكها الإجرامي للصِّرب والشيوعيين بـ)الإرهاب( و)الهمجية( و)البربرية( و)اللإنسانية( . ذلك القاموس وتلك المفردات تحتفظ بها أمنستي خاصةًّ لوصف الإسلام وقوانينه . تحليل وثائق و)تقارير( وأدبيات أمنستي خير شاهد على ذلك . عند إمعان النظر، يعني ذلك ربطاً حاقداً ظالماً بين ) الإسلام والهمجية( وبين )المسيحية والحضارة(. وذلك ربط مصطنع مفتعل غير ضروري وخاطئ. يشار إلى أن الإستعمار جاء إلى البلدان العربية والإسلامية تحت راية نقل الحضارة والتمدّن. فقد وصفت أمنستي الإسلام في تقريرها )دموع اليتامى(، في صفحة )49( بأنه)مهين. قاسي. لاإنساني (. خارقة بذلك قداسة الإسلام ،ومنتهكة من بعد مواثيق الأمم المتحدة في حرية التديّن والمعتقدات . حيث طالبت أمنستي في )تقرير( )دموع اليتامى( بإلغاء كل النصوص القانونية الدينية في الكتاب والسنّة ، إذا ما تعارضت مع القوانين الوضعية العالمية ،وتعني بذلك القوانين الإنجليزية في السودان التي أزاحتها الشريعة، بعد أن أزاحت تلك القوانين الإنجليزية الشريعة بقوة السلاح والنار عند احتلال السودان. يشار إلى أن في بريطانيا صدر كتاب )الجنة السوداء( عن دور)BBC( في الحرب الباردة )1945-1991م(. مكتبات بريطانيا ومكتبات العالم ماتزال في انتظار صدور كتاب مماثل عن دور )أمنستي إنترناشيونال( في الحرب الباردة ضد الشيوعية، وكذلك دورها في الحرب الباردة الجديدة ضد الإسلام . حيث تمّ تأسيس تلك المنظمة في ذروة الحرب الباردة ،وذلك ريثما تمّ تعديل بوصلتها بعد سقوط الحرب الباردة ضد الشيوعية ، لتتوجّه مدفعيتها إلى الإسلام بدلاً عن الشيوعية. العالم في انتظار كتاب جديد عن )الجنة السوداء( الجديدة، حيث منظمة )أمنستي( هي إحدى آليات الحرب الباردة الجديدة ضد أنظمة السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي .حيث)منظمة العفو الدولية( التي ظاهرها الرحمة وباطنها من قِبله العذاب.
نواصل أمنستي غياباً .



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى