خلف الأسوار - سهير عبدالرحيم - دقيقة حداد

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

27112016

مُساهمة 

خلف الأسوار - سهير عبدالرحيم - دقيقة حداد




بسم الله الرحمن الرحيم
سهير عبد الرحيم
الثلاثاء الماضي كنت ضيفة على فضائية أم درمان عبر برنامج الموجة، الذي شاركت في تقديمه مع المذيع الأنيق عبد الله الشرقاوي، ما حدث أنه أثناء الحلقة والتي كانت مخصصة للحديث عن التسرب من الدراسة تلقينا مكالمة هاتفية من مواطن في إحدى الولايات، المواطن عزا أمر تسرب التلاميذ وهروبهم من المدرسة إلى هجرة المعلمين الذكور، وطغيان العنصر النسائي من المعلمات على المدارس، واستطرد في القول إن المعلمات ضعيفات، ولا يستخدمن أسلوب الضرب؛ لذلك فإن الطلاب لا يستمعون إليهن، بالتالي يهربون من الدراسة، هكذا وبكل بساطة الضرب هو أحد الحلول للعودة إلى مقاعد الدرس، أين إذن البيئة المدرسية الطاردة، وفقر المحتوى الترفيهي، وضعف المناشط، وسوء البيئة المدرسية، أين التواصل بين الأسرة والمدرسة، ودفتر المتابعة، والزيارات المتكررة من الأسرة إلى المدرسة؟، أين التواصل بين المعلمين والطلاب؟، أين قبل كل هذا وذاك المعالجات للوضع الاقتصادي للطفل، الذي يجعله يعمل ليل نهار من أجل مساعدة أسرته في قوت يومها؟.
إن التسرب من الدراسة والهروب من المدرسة لا يعدو أن يكون واحدا من مجموعة أسباب هي وراء التردي في العملية التربوية والتعليمية، وهو نتيجة طبيعية لانعكاس الظروف الاقتصادية على الأسر، وغياب الوالدين؛ من أجل توفير حياة كريمة لأبنائهم.
المفارقة المضحكة المبكية في الأمر أننا في شهر الطفولة- بمعنى أننا، ومع هذه الأجواء التي تنادي بحق الأطفال في الاستمتاع بحياة رغدة، وأجواء صحية نشهد أحدهم ينادي بعودة الأساتذة الذكور إلى المدارس؛ ليعود معهم )سوط العنج( والضرب والقسوة في الزجر.
لعمري إن العقوبة البدنية أحد أسباب الهروب والتسرب من الدراسة؛ فكلما كانت الأجواء حول الطفل بعيدة عن الحب والإحساس بالأمان كانت البيئة المدرسية طاردة.
قبل عامين- تقريبا- أجريت تحقيقا صحفيا لصالح صحيفة السوداني كان يتحدث عن تعرض طفل إلى الضرب على يد أستاذته لدرجة حدوث كسور في يده- يومها- زرت الطفل في منزله بمدينة بحري، وحاورته كثيرا، التلميذ كان يرفض العودة إلى مقاعد الدراسة مجددا، ليس ذلك- فحسب- بل إن شقيقه الأصغر والذي لم يصل سن المدرسة بعد فأجاني بالقول أنا ذاااتي ما ح أمشي ناس المدرسة دييل بكسروا اليدين.
خارج السور
حين يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الطفل ينبغي أن نقوم نحن في السودان بالوقوف دقيقة حداد على روح الطفولة المنتهكة عندنا.زائر



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى