العصب السابع - شمائل النور - شوية عيال..!

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

28112016

مُساهمة 

العصب السابع - شمائل النور - شوية عيال..!





قبيل ثورة 25 يناير المصرية، التي أزاحت حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، كان الرئيس يراقب الوضع عن بعد من خلال تقارير وزير داخليته، حبيب العادلي، ولعل أشهر هذه التقارير، ذاك الذي سبق انفجار الأوضاع في ميدان التحرير وسط القاهرة، كان العادلي، يحاول تسفيه الأصوات الغاضبة؛ إذ قال مخاطباً رئيسه مبارك " شوية عيال"، ومفردة عيال، ترتبط هنا بعدم المسؤولية واتخاذ مواقع التواصل الاجتماعية مجرد فسحة، هكذا ظن العادلي وحكومته، التي لم تمكث طويلاً بعد ذاك التقرير المُضلل.
قبل عام تقريباً، كان القيادي في حزب المؤتمر الوطني أمين حسن عمر، يتحدث في ندوة، نقلتها صحف الخرطوم، ووفقاً لأمين فإن حوالى 90% من المترددين على مواقع التواصل الاجتماعي سلبيون، وسلبيون بمعناها المعلوم، أنهم غير فاعلين، أو غير قادرين على فعل.
سيطرت حملة العصيان المدني التي انطلقت من مواقع التواصل الاجتماعي على المشهد الإعلامي على مدى اليومين الماضيين، بشكل غير متوقع، النداءات التي تتالت عقب القرارات الاقتصادية التي قضت بزيادات خرافية، كانت القاصمة في زيادة أسعار الدواء، الدعوات انطلقت عبر )الفيسبوك(،)تويتر( و )واتساب( لتتحول إلى فعل حقيقي على أرض الواقع، فعلاً هي نتائج صادمة للذين ينظرون إلى الإعلام الإليكتروني مجرد ترفيه، وأن مرتاديه مجرد عيال.
الدرس المستفاد الأول، من أول يوم عصيان، هو أن الآلة الإعلامية الضخمة للسلطة والتي تُصرف عليها مليارات من أموال الشعب، يهزهما )هاشتاق( واحد.. المستفاد، والذي ينبغي أن يكون معلوماً، أن مواقع التواصل الاجتماعي، هزمت كل نظريات إعلام السلطة، وأظهرتها عارية. فلم تعد وسائل التواصل الاجتماعي متكأ للتسكع وقضاء وقت ممتع في الدردشة والتعليقات، باتت منبراً رسمياً موازياً بشكل كامل لمؤسسات إعلام الدول الديك13:58:01تاتورية، التي لم تترك ثغرة لرأي آخر.
في سبتمبر 2013م، إبان احتجاجات عاصفة ضد زيادات الأسعار، كان إعلام السلطة يعوي أن المتظاهرين مجرد مخربين، فابتدع هؤلاء )المخربون( طرقاً جديدة، العصيان، لتخلو الشوارع من )المخربين(، فما هي خيارات السُلطة في التعامل مع هذا الأسلوب؟
إن كان هناك بقية رُشد بين منسوبيها، فالأولى أن تضع الكرة أرضاً، وتنظر بجد أن هناك أزمة، وهناك شعب يتوجع ويلفت انتباه السلطة بطريقته الحضارية ويغلق الباب أمام أية دعاوى تتعلق بها السلطة لتهزم هذا المد الاحتجاجي.. الذين يتواجدون خلف الكيبوردات، استطاعوا بنجاح أن يكونوا الحدث ويسبقوا السلطة والأحزاب إلى الفعل الحقيقي.
ينبغي التعامل بجد ومسؤولية مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يُحسبوا أنهم )شوية عيال( وإلا...!
المصدر: التيار



ـــــــــــــــــــــــ




Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى