بلا حدود - هنادي الصديق‎ ‎-‎ ‎صدمة الحكومة ودهشة المعارضة

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

29112016

مُساهمة 

بلا حدود - هنادي الصديق‎ ‎-‎ ‎صدمة الحكومة ودهشة المعارضة




.
من عدد اليوم المصادر من صحيفة الجريدة
* الشلل شبه التام الذي أصاب الحياة بالبلاد وخاصة العاصمة الخرطوم يوم أمس وأمس الأول، كان له ما بعده، حيث أثار غضب الحكومة ودهشة المعارضة .
* فالحكومة التي فاجأها الشعب الذي استجاب لدعوات العصيان المدني العفوية والتي أطلقها بعض النشطاء وأصحاب المبادرات، لم تتمكن من إخفاء صدمتها بالإستجابة الفورية من قبل المواطنين للعصيان الذي أصبح واقعاً ملموساً وليس مجرد فكرة قابلة للنقاش وآيلة للفشل.
* بذات القدر تفاجأت المعارضة التي تبنت العصيان في الزمن بدل الضائع من خلال بيانات خرجت للأسافير خجولة، وبعد أن شعرت بحرج موقفها، وأستثني من ذلك أحزاب قليلة جداً على رأسها حزب )المؤتمر السوداني(، الحزب الوحيد الذي لم يقف لحظة عن إصدار بياناته وتحريك الشارع رغم الزج بكل قياداته في المعتقل.
* الحكومة أعلنت من خلال الناطق الرسمي أحمد بلال عثمان فشل الاعتصام ووصفته بالهزيل وإنه مجرد اشاعات و)كلام بطال(، وهو ما يؤكد النجاح المنشود، ولو بنسبة ضعيفة وهم مقتنعون في قرارة أنفسهم بهذا الأمر وإلا لما شكلوا له غرفة عمليات تعمل على مدار الساعة.
* الحكومة أرادت أن تقنع الشارع أن ما حدث مجرد إشاعات معارضة وواتساب وفيس بوك، ولكنها نسيت أن الشارع نفسه أصبح واعي ومدرك ولن يوقفه حديث أكبر مسؤول.
* والمعارضة أرادات ومن خلال بياناتها أن تقنع الشارع أنها موجودة، وأنها في قلب الحدث، ولكنها نسيت أن الشارع تجاوزها بهذا العصيان العفوي والصادق، وأنه لن يقبل أن تمتطي ظهره أحزاب تجاوزها الزمن وفقد ثقته في قياداتها التي لم تتقدم خطوة لأكثر من ثلاثين عاماً، ما لم تسرع الخطى وتستعيد ثقته مجدداً.
* كما وأن المعارضة لم تحسن قراءة الواقع جيداً، واعني الأحزاب الموجودة قياداتها خارج المعتقلات، فإنقسامها هذه الأيام سيباعد بينها وبين الشارع الذي بات يرى أنها غير ذات جدوي لقيادة التغيير وقيادة البلاد فيما بعد.
* حيث الكل يتوقع أن تكون الخطوة القادمة للمعارضة أن تجتهد في تجاوز مراراتها وتلتئم تكاملاً لجهود الشارع، وحتى يستفيد الشارع من خبرة القيادات الحزبية لما بعد مرحلة العصيان، وصدور بيان واحد يتحدث بلسان نداء السودان وقوى الإجماع الوطني.
* إلتئام المعارضة وتوحيد خطابها السياسي سيؤثر حتماً في الحراك، وسيدعم الخطوات التي تعقب العصيان، وإلا فإن الخطوة القادمة ستكون بعيدة عن أي توجيه إيجابي وربما جاءت بنتيجة عكسية وأطاحت بكل الخطوات التي تمت.
* علي المعارضة أن تفوق من دهشة الدرس المجاني الذي قدمه لها المواطن )المعلم( والذي وسع خطوته نحو التغيير في يومين إثنين فقط، وقام بما عجزت عنه المعارضة لسنوات، وعلى الحكومة أن تتعامل بحكمة ووعي مع الحقيقة الماثلة بعدم التصدي للخطوات القادمة بالعنف، لأن العنف لا يولد إلا العنف، وفي النهاية ما يهم الشارع هو الوطن وأمنه وسلامته، وغير ذلك فالقصة لن تخرج من نطاق )الهمبتة والاستهبال( من قبل مجموعة رافعي شعار: )أنا والطوفان من بعدي(، ولا أظن أن وطننا يستحق أن يستغله من لا يخشى الله.
الجريدة
___

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى