قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language

قالوا عن المرأة في الاسلام (2)

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قالوا عن المرأة في الاسلام (2)

مُساهمة من طرف حمزه عوض في الخميس 11 أغسطس 2011 - 2:23

قالوا عن المرأة في الاسلام (2) ::

قالوا عن المرأة في الاسلام (2)
هنري دي كاستري ([1])
[1]
))...أن الناس بالغوا كثيرا في مضار تعدد الزوجات عند المسلمين أن لم نقل أن ما نسبوه إليه من ذلك غير صحيح. فما تعدد الزوجات هو الذي ولد في الشرق تلك الرذائل الفاضحة,بل المعقول انه من شأنه تلطيفها, على أنني لست ادري إن كانت تلك الرذائل أكثر منها في الغرب,بل تلك وصمة ألصقت بالإسلام بواسطة السواح الذين يرون أمرا في فرد فيجعلونه عاما من غير تثبيت فيه لولا هذا التعميم السطحي لما وجدوا شيئا يملأون به مؤلفاتهم والواقع أن الرذائل الفاضحة موجودة في كل أمة ولقد يقع منها في باريس ولندن وبرلين أكثر مما يحث في الشرق بأجمعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم بالغ في تحريمها ولم يعدها من الذنوب الخفيفة...)) "[2]"
[2]
))من الخطأ الفاضح والغلو الفادح قولهم أن عقد الزواج عند المسلمين عبارة عن عقد تباع فيه المرأة فتصير شيئا مملوكا لزوجها لأن ذلك العقد يخول للمرأة حقوقا أدبية وحقوقا مادية من شانها إعلاء منزلتها في الهيئة الاجتماعية..)) " [3]"
[3]
))لم يقتصر القرآن في التضييق على تعدد الزوجات على عددهن, بل حرم ما كان معروفا عند العرب قبله من الزواج لزمن محدد وفي ذلك شبه تحريم للطلاق لكونه لا يتأتى إلا بشروط مخصوصة...)) "[4]"
[4]
))...إننا لو رجعنا إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومكان ظهوره لما وجدنا عملا يفيد النساء أكثر مما أتاه ] عليه السلام [فهن مدينات لنبيهن بأمور كثيرة وفي القرآن آيات ساميات في حقوقهن وما يجب لهن على الرجال..ويرى القارىء من جميع تلك الآيات مقدار اهتمام (الإسلام) بمنع عوامل الفساد الناشئة عن التعشق بين المسلمين لكي يجعل الأزواج والآباء في راحة ونعيم..ولقد(أصبحت) للمسلمين أخلاق مخصوصة,عملا بما جاء في القرآن أو في الحديث,وتولدت في نفوسهم ملكات الحشمة والوقار, وجاء هذا مغايرا لآداب الأمم المتمدنة اليوم على خط مستقيم ومزيلا لما عساه كان يحدث عن ميل الشرقيين إلى الشهوات لولا هذه التعاليم والفروض.والفرق بين الحشمة عند المسلم وبينها عند المسيحي كما بين السماء والأرض..)) "[5]"
ايتين دينيه ([6])
[1]
)))لا يتمرد الإسلام على الطبيعة التي لا تغلب, وإنما هو يساير قوانينها ويزامل أزمانها, بخلاف ما تفعل الكنيسة من مغالطة الطبيعة ومصادمتها في كثير من شؤون الحياة مثل ذلك الغرض الذي تفرضه على أبنائها الذين يتخذون الرهبنة, فهم لا يتزوجون وإنما يعيشون غرباء.
على الإسلام لا يكفيه أن يساير الطبيعة وان لا يتمرد عليها وإنما هو يدخل على قوانينها ما يجعل أكثر قبولا وأسهل تطبيقا في إصلاح ونظام ورضا ميسور مشكور حتى لقد سمي القرآن لذلك (بالهدى) لأنه المرشد إلى أقوم مسالك الحياة والأمثلة العديدة لا تعوزنا, ولكنا نأخذ بأشهرها وهو التساهل في سبيل تعداد الزوجات .... فمما لا شك فيه أن التوحيد في الزوجة هو المثل الأعلى, ولكن ما العمل وهذا الأمر يعارض الطبيعة ويصادم الحقائق بل هو الحال الذي يستحيل تنفيذه.لم يكن للإسلام أمام الأمر الواقع, وهو دين اليسر, إلا أن يستبين اقرب أنواع العلاج فلا يحكم فيه حكما قاطعا ولا يأمر به أمرا باتا)) "[7]"
[2]
)))...هل حقيقي أن الديانة المسيحية بتقريرها الجبري لفردية الزوجة وتشديدها في تطبيق ذلك قد منعت تعدد الزوجات ؟ وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك مأخذه ؟
وإلا فهؤلاء مثلا ملوك فرنسا - دع عنك الأفراد- الذين كانت لهم الزوجات المتعددات والنساء الكثيرات وفي الوقت نفسه لهم من الكنيسة كل تعظيم وإكرام. وان تعدد الزوجات قانون طبيعي وسيبقى ما بقي العالم, لذلك فان ما فعلته المسيحية لم يأت بالغرض الذي أرادته فانعكست الآية معها وصرنا نشهد الإغراء بجميع أنواعه .... إن نظرية التوحيد في الزوجة (التي) تأخذ بها المسيحية ظاهرا تنطوي تحتها سيئات متعددة ظهرت على الأخص في ثلاث نتائج واقعية شديدة الخطر جسيمة البلاء, تلك هي الدعارة, والعوانس من النساء, والأبناء غير الشرعيين. إن هذه الأمراض الاجتماعية ذات السيئات الأخلاقية لم تكن تعرف في البلاد التي طبقت فيها الشريعة الإسلامية تمام التطبيق وإنما دخلتها وانتشرت فيها بعد الاحتكاك بالمدنية الغربية )) " [8]"
[3]
(((جاء في كتاب (الإسلام) تأليف (شمتز دوملان)"[9 ]" أنه (عندما غادر الدكتور مافروكورداتو الآستانة سنة 1827 إلى برلين لدراسة الطب لم يكن في العاصمة العثمانية كلها بيت واحد للدعارة. كما لم يعرف فيها داء الزهري-وهو السفلس المعروف بالشرق بالمرض الافرنكي- فلما عاد الدكتور بعد أربع سنين تبدل الحال غير الحال. وفي ذلك يقول الصدر الأعظم الكبير رشيد باشا في حسرة موجعة : إننا نرسل أبناءنا إلى أوروبا ليتعلموا المدنية الافرنكية فيعودون إلينا مرضى بالداء الافرنكى )) "[10]"
[4]
(((... إننا نخشى أن تخرج المرأة الشرقية إلى الحياة العصرية...فينتابها الرعب لما تشهده لدى أخواتها الغربيات, اللائي يسعين للعيش وينافس في ذلك الرجال, ومن أمثلة الشقاء والبؤس الكثيرة)) "[11]"
[5]
((إن تعاليم المرأة يساير كل المسايرة جميع تعاليم الدين, وقد كان في عصر ازدهار الإسلام يفاض فيضا على المسلمات, وكانت ثقافتهن حينذاك ارفع من ثقافة الأوربيات دون جدال)) "[12]"
[1 ] - الكونت هنري دي كاستري ( 1850-1927 ) Cte.H.de castries
مقدم في الجيش الفرنسي, قضى في الشمال الأفريقي ردحا من الزمن. من آثاره : ( مصادر غير منشورة عن تاريخ المغرب)
(1905 ), (الأشراف السعديون) (1921 ), (رحلة هولندي إلى المغرب ) (1926), غيرهما.
[2 ] - الإسلام : خواطر وسوانح, ص 56
[3 ] - نفسه, ص 57
[4 ] - نفسه, ص 58-89
[5 ] - نفسه, ص 57-59
[6 ] - ايتين دينيه ( 1861-1929 ) Et.Dient
تعلم في فرنسا, وقصد الجزائر, فكان يقضي في بلدة بو سعادة نصف السنة من كل عام, وأشهر إسلامه وتسمى بناصر الدين
(1927 ), وحج إلى بيت الله الحرام (1928).
من آثاره : صنف معاوية سليمان بن إبراهيم (محمد في السيرة النبوية), وله بالفرنسية (حياة العرب), و (حياة الصحراء),
و ( أشعة خاصة بنور الإسلام), و (الشرق في نظر الغرب), و (الحج إلى بيت الله الحرام ).
[7 ] - اشعة خاصة بنور الإسلام, ص 31
[8 ] - نفسه, ص 32-33
[9 ] - L'Islam par Schmitz du mulin page 160
[10 ] - أشعة خاصة بنور الإسلام, ص 33
[11 ] - نفسه, ص 340-341
[12 ] - نفسه, ص 341
‫من كتاب قالوا عن الإسلام
إعداد الدكتور عماد الدين خليل
****

حمزه عوض


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى