المواضيع الأخيرة
» جلب الحبيب بصورته فقط 00201210598112
الأحد 19 نوفمبر 2017 - 19:21 من طرف دكتور محمود

» شيخ روحانى يجلب الحبيب 00201210598112
الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 1:45 من طرف دكتور محمود

» عناوين صحف الهلال اليوم الاحد 5/11/2017
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 8:47 من طرف Admin

» عناوين صحف المريخ اليوم الاحد 5/11/2017
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 8:47 من طرف Admin

» عناوين الصحف السودانية اليوم الاحد 5/11/2017
الأحد 5 نوفمبر 2017 - 8:45 من طرف Admin

» عناوين الصحف السودانية اليوم الخميس 14/9/2017
الخميس 14 سبتمبر 2017 - 8:20 من طرف Admin

» عناوين صحف الهلال اليوم الخميس 14/9/2017
الخميس 14 سبتمبر 2017 - 8:19 من طرف Admin

» عناوين صحف المريخ اليوم الخميس 14/9/2017
الخميس 14 سبتمبر 2017 - 8:19 من طرف Admin

احدث الملفات بالموقع
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language
شارك

مقارنات بين الحاضر وما فات )12(

إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

22082017

مُساهمة 

مقارنات بين الحاضر وما فات )12(




مقارنات بين الحاضر وما فات )12(
زاوية غائمة
جعفر عباس


كل شيء إلى فناء، »ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام«، فخلال العقود الأخيرة اختفت أجهزة راديو الترانزيستر من البيوت والمكاتب، وكنا حتى قبل سنوات قليلة فرحين بكاميرات ذكية صغيرة تتولى ضبط الإضاءة، وتقريب وإبعاد ما يراد تصويره تلقائيا، وصارت الكاميرات اليوم حكرا للمصورين المحترفين، يحملون منها تلك الموديلات ذات الفوهات الطويلة التي تشبه قاذفات القنابل، ويضبطونها كما يفعل الجندي لبندقيته ذات المنظار.
وإلى عهد قريب كان منتخب البرازيل الوطني لكرة القدم، هو المنتخب الوطني لكل شعب عربي، ولكن الاهتمام به كان كل أربع سنوات، عند اشتعال فعاليات بطولة العالم لكرة القدم، ولكن وعلى الدوام كانت الأندية المحلية في كل بلد تحظى بتشجيع يصل إلى حد الهوس من جمهور كل دولة عربية، واليوم نقل معظم مشجعي المحرق والرفاع والزمالك والهلال وصفاقس وسطيف ولاءاتهم إلى أوروبا، ويبدو أن العرب ما زالوا يحسبون أن لهم أملاكا حرة في إسبانيا )الأندلس(، فقد صارت ولاءاتهم الكروية موزعة بين ناديي برشلونة وريال مدريد، وتحدث حروب أهلية في المدن العربية، بسبب الاختلاف حول ما إذا كان ميسي الأرجنتيني أو كريستيان رونالدو البرتغالي هو الأحق بالحذاء الذهبي.
ورغم أن الله شفاني وعافاني من التعصب لأي نادٍ رياضي )ولا شأن لي حتى بمباريات منتخب كرة بلادي، ولا أحس بقطرة أسى أو فرح إذا انهزم أو فاز بالطن المتري(، فإنني أعتقد أن تحول الولاءات من الأندية المحلية إلى الإسبانية مبرر ومفهوم، لأنه مؤشر إلى أن جماهير الكرة صارت تدرك أن اللعبة تُمارَس في أوروبا وأمريكا اللاتينية بأساليب لا تعرفها فرق الكرة عندنا، وأن تلك الأساليب تجعل متابعة المباريات أمرا ممتعا، ولأن الكرة الإسبانية تفوقت في السنوات الأخيرة على نظيرتها في أمريكا اللاتينية، فقد كان من الطبيعي أن تصبح الكرة البرازيلية حضارة سادت ثم بادت.
وحتى قبل نحو عشرين سنة كان لسكان كل بلد عربي مطربون محليون مفضلون، ومع توسع البث التلفزيوني صار الإعجاب بالمطربين العرب عابرا للحدود، فتجد مصريين يحبون مطربين تونسيين ومغاربة يحبون مطربة خليجية، وشيئا فشيئا صار لغناء الراب الأمريكي »سوق« رائجة، وصار لمغنين أمريكيين قبيحي الهيئة كثيري الوشوم، يحركون إياديهم بطريقة معينة، فتحسب أنهم يهددون المستمعين بالويل والثبور، معجبون بالملايين.
وكان المصلون في بلداننا يختارون مساجد معينة لأداء صلاة الجمعة لأن الخطباء/ الأئمة فيها بارعون وذوو أصوات جميلة، ولكن تكنولوجيا الاتصالات أتت بموضة »المقرئ المفضل«، ولكن ليس بأسلوب المطرب المفضل، ولكن في ضوء مقاييس استحسان أسلوب معين لقراءة القرآن، وهكذا تجد ملايين المغاربة -مثلا- معجبين بأسلوب الشيخ ماهر المعيقلي في التلاوة، وغيرهم معجب بمشاري العفاسي، وغالبية المحبين لسماع القرآن في بيوتهم لديهم أكثر من قارئ »مُفَضّل«، ولم يسمع جيل الشباب بالحصري وعبدالباسط عبدالصمد اللذين كانا يتحكران آذان المسلمين في كل البلدان لنحو ثلاثين سنة عن جدارة.
الدنيا دوارة، و»لو دامت لغيرك لما آلت إليك«، ولكن وتيرة التغيير صارت سريعة ومربكة في السنوات الأخيرة، ومدعاة إلى القلق، لأنه عندما يطول التغيير أشياء كثيرة في حياة الناس، فإنه يؤثر أيضا على منظومة القيم التي كانوا يحتكمون إليها ويتمسكون بها، وعلى سبيل المثال فإن انشغال كل واحد من خمسة أشخاص من عائلة واحدة يجلسون في مكان واحد بهواتفهم من دون تبادل كلمة واحدة، بينما يقهقه كل منهم أو يبتسم وكأنه به »مَسّ«، خطوة صغيرة في اتجاه التفكك الأُسري، لأنه إذا واصل الأقارب التباعد -وهذه نقيضة الأخرى- وهم تحت سقف واحد أو بين نفس الجدران الأربعة، فإن السقوف، وبمرور الزمن، تتطاير والجدران تتباعد شيئا فشيئا، وينتقل كل واحد منهم إلى عالم افتراضي أو حقيقي ولكن عبر وسيط لاسلكي، ويتخذ من سكان ذلك العالم عائلة، وينسى في هوجة الأنس والقرقرة أن أفراد العائلة الجديدة لن يكونوا له سندا أو عضدا مهما تكاثرت عليه النوازل.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

مقارنات بين الحاضر وما فات )12( :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى