‏أحمد يوسف التاي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

‏أحمد يوسف التاي

مُساهمة من طرف ابومزن في الإثنين 26 مارس 2018 - 22:34

نبض الوطن
‏‏‏‏أحمد يوسف التاي
عروس المحميات

‏‏‏‏
تحدث أمس مديرالإدارة العامة للحياة البرية في السودان اللواء جمال الدين البلة حديث "التحسر"على أمس مضى وغدٍ آت، حينما كانت سودانير تنظم رحلتين إلى زينة المحميات الطبيعية " محمية الدندر القومية وكان ذلك في ستينات القرن الماضي ... وأضاف اللواء جمال الدين بلغة ملؤها الحسرة والألم وهو يلفت انتباه مُحاوِرته الزميلة المثابرة رجاء نمر" شوفي نحنا كنا وين والآن وين؟؟!!"...ونَبلُغُ مع البلة ذروة الإحباط حينما يقارن بين محمية صغيرة في لبنان تُدرُ ملايين الدولارات على خزينة الدولة وبين أكبر محمية طبيعية عندنا هي الأغنى بتنوعها النباتي والحيواني إذ تبلغ مساحتها "29110." كلمتر مربع ، وهي مساحة تتجاوز مساحة لبنان الدولة وليس محميتها الصغيرة...
كثيرون لا يدركون لغة التحسر التي تحدث بها اللواء البلة، وكثيرون لا يفهمون ما يرمي إليه إلا من عاش واقع محمية الدندرالقومية وعانى إهمال الدولة لها، فلا يعرفُ الشوقَ إلا من يُكابِده *** ولا الصبابةَ الا من يُعانيها... فقد عانى اللواء جمال كل صنوف الإهمال لمحمية الدندر، ولكن تربيته العسكرية وانضباطه يمنعانه من قول كل شيء... وفي تقديري لولا صرامة وانضباط هذا الرجل القوي وتمسكه بالقانون، لكانت أكبر وأغنى محمية قومية في العالم هي الآن ساحة لماراثون أصحاب النفوذ الذين كان لعابهم أو ربما "ريالتهم" كانت تسيل على أرضٍ بكر مُفعمة بالرطوبة والخصوبة ليعملوا فيها محاريثهم، ولولاه لكانت محمية الدندر القومية صعيداً زلقاً ، أنني أشهدُ أن اللواء جمال البلة حينما كان هو مديرها يذود عنها بكل ما يملك ويصارع الكبار وينافح النافذين بالقانون من أجل أن تبقى محمية الدندر القومية ملاذاً للحيوانات والطيور النادرة، ومعامل لطلاب العلم والبحوث العلمية لما بها من تنوع نباتي ومناخي وسياحي.. لقد كان البلة يقاتل كالسيف وحده، يذود عن حمى حظيرة الدندر التي كانت تجثو كـ "حمل" وديع تحيطُ به الذئاب الجائعة..
محمية الدندر يا سعادتك يمكن أن تتطور وتنهض وتشكل مورداً سياحياً يرفد خزينة الدولة أكثر ما يفعله موسم الحج في السعودية، ولكن لن نصل لذلك إلا إذا استطعنا أن نمحو أمية المسؤولين الذين تقع على عواتقهم مهمة التطوير والنهوض بالمحمية وتثقيفهم وتنويرهم بالإمكانيات الهائلة التي تزخر بها محمية الدندر ليتحول تفكيرهم من محاولات توزيعها كـ " مشاريع " زراعية وصناعة الفحم النباتي ، وقطع الأخشاب للموبيليات إلى النظر إليها كمورد سياحي لا يتوفر في أية دولة في العالم، إن فعلنا فسنصل إلى أول الطريق...هل عرفتم لماذا كان البلة محبطاً... اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.
avatar
ابومزن


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى