المواضيع الأخيرة
» صباح الخير
الجمعة 13 يوليو 2018 - 12:03 من طرف اسامة الطيب

» عناوين الصحف السودانية الصادرة اليوم الخميس 21 يونيو 2018
الخميس 21 يونيو 2018 - 9:07 من طرف Admin

» عناوين الصحف الرياضية الصادرة اليوم الخميس 21 يونيو 2018
الخميس 21 يونيو 2018 - 9:07 من طرف Admin

» الصراخ يبدأ - اخر الليل ‏‏‏‏إسحق احمد فضل الله
الأحد 15 أبريل 2018 - 20:59 من طرف Admin

» ورونا شطارتكم !
الأحد 15 أبريل 2018 - 11:40 من طرف Admin

» العودة لهذه البدائل
الأحد 15 أبريل 2018 - 11:40 من طرف Admin

» عُذرا أيها الحمير !!
الأحد 15 أبريل 2018 - 11:39 من طرف Admin

» ‏‏‏‏أكثر من عبور.. افتتاح جسر النيل الأزرق
الجمعة 13 أبريل 2018 - 21:31 من طرف Admin

احدث الملفات بالموقع
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
Use the English Language
شارك

ضد التيار - هيثم كابو - ‏‏‏‏اليمني.. “نخلات الشمال اتماصن”..!!

اذهب الى الأسفل

13042018

مُساهمة 

ضد التيار - هيثم كابو - ‏‏‏‏اليمني.. “نخلات الشمال اتماصن”..!!n




ضد التيار
هيثم كابو
‏‏‏‏اليمني.. “نخلات الشمال اتماصن”..!!

‏‏‏‏
* صافحت حنجرته الندية الآذان عبر أثير )هنا أم درمان( في عام 1963م وهو يصدح شادياً:
إن بقت طابت وجات عديل
وتمشي زي ما كانت قبيل
فوقي نذر أب قرناً كبير
* غريب أمر بدايته ومختلف عن أقرانه تماماً، فعندما جاء إطلالته الإذاعية الأولى وقتها لم يكن يدرك أهل الشمالية بصورة عامة ومنطقة )القرير( تحديداً أن ابنهم الذي أكمل ثلاث سنوات في القوات المسلحة قد احترف الغناء، وحتى الحاجة آمنة عبد الرحمن والدة الفنان القامة الراحل عثمان عبد الرحمن على الشهير بـ)عثمان اليمني( استمعت لابنها وهو يغني لأول مرة عبر الإذاعة ولم تكن تدرك أنه يمتلك موهبة الغناء ولم يسبق لها أن سمعته يغني في حفل بالمنطقة، عانق صوت اليمني الآذان لأول مرة عبر أثير )هنا أم درمان( في وقت كان فيه الفنانون يقضون سنوات طوالا في انتظار تحقيق حلم دخول ستديوهات الإذاعة السودانية..!!
* رحلة عثمان اليمني بدأت من منصة الانطلاق حيث لم يكن يغني في حفلات ومناسبات )القرير( قبل ظهوره الإذاعي، وأدهشت روائعه أهله وأقاربه وأبناء منطقته مثل ما فعلت بمتذوقي الفن الرصين على امتداد ربوع السودان..!!
* لا يختلف اثنان على المكانة الرفيعة التي يتبوأها الفنان الكبير عثمان اليمني الذي يعتبر )نخلة معطاء( لم تبخل بإبداعها على الناس عبر مشوار طويل حصاده أكثر من )500( أغنية تضم أكثر من )150( أغنية وطنية.. قدم أعمالاً رسخت في الأذهان وحفظها الكثيرون عن ظهر قلب بعد أن حفرت عميقاً في الوجدان..!!
* عانى اليمني في السنوات التي سبقت رحيله من الفشل الكلوي.. صارع ويلات المرض ببسالة.. الابتسامة لم تكن تفارق وجهه حتى عندما كنا نزوره في مستشفى ابن سينا أو الشرطة.. بورصة حميمية سلامه و)جميل مطايبته( في ارتفاع مستمر.. سيل الحكاوى لا ينقطع عن لسانه.. قفشاته وخفة ظله لم تستطع يد المرض أن تمتد إليها.. يقاوم الآلام ببسالة.. تتدهور حالته الصحية كثيراً ولكن معنوياته لم تنخفض يوماً.. إيمانه بأن المرض ابتلاء )وإذا أحب العبد المؤمن ابتلاه( جعله كنخيل الشمال يقف شامخا بروحه بالرغم من أن جسده ممدد على السرير.. كان قوياً نبيلاً يقدر مشاعر الناس بصورة مدهشة.. لا يعرف الاعتذار عندما تقدم له رقاع دعوة للمشاركة في محفل وجوده فيه ضروري، ولم يسبق له )الكسر بخاطر( مجموعة من محبيه تجمعوا لتكريمه.. كان يضغط على نفسه في أحايين كثيرة ويأتي على )عجلة متحركة( ويدندن فتقف مشاعر الناس احتراماً له قبل افتتانها بنداوة الصوت الذي ينطلق مجلجلا في الأرجاء بكامل الحلاوة من حنجرة بديعة تسكنها عصافير التطريب والطلاوة..!!
* بوفاة عثمان اليمني الذي تمر علينا هذه الأيام ذكرى رحيله الرابعة فقد الفن السوداني ركناً، وتيتمت أغنية الطمبور.. كانت روائعه تدخل القلوب غازية مقتحمة، لذا لم ينحصر محبوه في المنتمين لمنطقة الشمال والقاطنين داخل جغرافية )الدليب(.. امتد عطاؤه وتمدد غناؤه فقدم لأغنية الطمبور خدمة لا تقدر بثمن..!!
* زرته كثيراً أثناء فترة مرضه، ومهاتفاته لي لم تنقطع، وما دخلت عليه مرة إلا وصافحتني ابتسامته قبل كفه.. قبل فترة ليست بالطويلة كنت ميمماً وجهي شطر الخرطوم برفقة صديقنا الحبيب مولانا ميرغني كننه بعد أن قمنا بواجب عزاء في جبل أولياء، وفي طريق العودة ونحن على مشارف الخرطوم طلب مني مولانا كننه أن نذهب لمشوار ليس بعيداً عن الطريق الذي نسلكه ولم يحدد لي الجهة.. اعتذرت له لأن الساعة كانت وقتها الثامنة مساء ولدي التزام بكتابة مقال )اليوم التالي( ووقت تسليمه قد أزف ولم أسطر فيه حرفاً واحداً، وأحمد الله كثيراً أن مولانا أصر على أن أرافقه وقال لي: )المشوار دا زيارة مريض ودا عمل خير وواقفين على حيلنا ما بنقعد المهم نصل(.. وكانت المفاجأة أن سيارة مولانا كننه وقفت أمام منزل اليمني في ضاحية جبرة، وكانت تلك آخر مرة أرى فيها ابتسامته المشعة.. ضحكنا على عجل وأصر بكرمه الفياض أن نشرب العصير )حتى لو واقفين على كرعينا(.. وعدته بزيارة قادمة )نقعد فيها بي مهلة نتونس ونضحك ويحكي ونسمع( ولكن للأسف يد المنون كانت أسرع..!
* نسأل المولى سبحانه وتعالى لعبده عثمان اليمني الرحمة والمغفرة ولأسرته وأهله ومحبيه الصبر والسلوان .
نفس أخير
* بعدك كل العارفات الدرب لاصن
وحتى نخلات الشمال اتماصن..!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى