‏‏‏‏أكثر من عبور.. افتتاح جسر النيل الأزرق

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

13042018

مُساهمة 

‏‏‏‏أكثر من عبور.. افتتاح جسر النيل الأزرق




ملاذات آمنه
ابشر الماحي الصائم
‏‏‏‏أكثر من عبور.. افتتاح جسر النيل الأزرق

‏‏‏‏
كنا برفقة السيد والي الخرطوم، ووزير البنى التحتية والمواصلات، ومعتمدي الخرطوم والخرطوم بحري، عندما ضرب السيد الوالي من على سفح جسر النيل الأزرق، اليوم الجمعة موعداً لافتتاح الجسر أمام حركة المرور ..
وبإعلان موعد الافتتاح يجدر بحكومة الولاية أن تحتفل بأكثر من حالة عبور أدناها عملية العبور إلى الضفة الأخرى ..
على أن أعظم عبور هو بامتياز، عبور حالة الاحتفالات والمهرجانات اللائي قتلننا ولم يحيين قتلانا، إذ أعلن السيد الوالي بأنه سيكتفي فقط بهذه الوقفة وهذا الإعلان ولن تكون هناك أي مظاهر احتفالية.. فيا لفرحتنا ويا لحسرة لجان التعبئة والاحتشاد..
ثانياً، يجدر بنا الوقوف ملياً عند جرأة وزارة البنى التحتية والمواصلات على عصر وزيرها المهندس خالد محمد خير، ومن ورائه بطبيعة الحال حكومة الولاية، بأن اتخذت قرار صيانة هذا الجسر في الوقت الصعب، بعد مقاومة الإرادة السياسية التي ظلت تسوف صيانة الجسر من وقت لآخر، خوفاً من الغضب الجماهيري، وهنا درس آخر ترسيه حكومة الولاية، بأن الكلمة العليا الفاصلة يفترض أن تكون بيد المهنيين وليس بيد السياسيين.
بحيث تكمن قيمة هذا القرار الجريء، بقفل الكبري أمام حركة المرور لأجل الصيانة، بأن هذا المعبر الذي أنشأ عام 1907، قرن من الزمان، كان بحاجة ماسة إلى الصيانة منذ عقود، غير أن حكومات بأكملها لم تجرؤ على اتخاذ هذا القرار، بحيث اتخذ قرار الصيانة في الوقت القاتل )المسافة صفر(، ومن ثم اكتشف المهندسون عند ذهابهم في عمليات الترميم، بأن تاريخ الصيانة لو تأخر أسبوعاً واحداً، لحلت كارثة انهيار لم يسبق له مثيل، ولكانت الخسارة فادحة جداً وأكبر مما كان يخشى السياسيون أنفسهم ..
ثالثا.. أنجز هذا العمل في وقت قياسي، بحيث كان من المقرر هندسيا وفنيا بأن تستغرق عمليات الصيانة عاما كاملا، غير أن إرادة المسؤولين وهمة الفنيين، عجلت بإنهاء العمليات الأساسية في ستة أشهر فقط، ومن ثم رأت حكومة الولاية رأفة بالمواطنين الذين تحملوا الكثير، أن يفتتح الجسر أمام حركة المرور على أن تستمر عمليات الديكور التكميلية بالتزامن مع حركة المرور، إذ تبقت فقط الأعمال الشكلية .
على أن ثمة عبقرية أخرى نعبر إليها بهذا الافتتاح، وهي إضافة مسار سيارات ثالث ملحق بالجسر، وذلك بتحويل مسار المشاه إلى مسار بأكمله بعد أن تأكد فنياً متانة هذا المسار، على أن هذا المسار الجديد سيلحق بباقي مسارات الجسر خلال أربعة أشهر فقط بعد إنجاز بعض المقومات والإصلاحات الضرورية.
على أن جرأة اتخاذ قرار قفل الجسر قد عجل باتخاذ قرار تحويل وقف شندي، الذي هو الآخر فشلت كل حكومات الولاية المتعاقبة في تحويله، وهو يومئذ يشكل مهدداً أمنياً ومرورياً ومادياً، بموقعه وسط مقارات الأمن ومحطات الوقود، ويتوسط طريقاً حيوياًمهماً، بحيث أن عمليات تحويل المرور إلى جسر القوات المسلحة أصبحت لا تحتمل تعقيدات الحركة في هذه المنطقة بالغة الحساسية.
فقديما قال أهلنا في الريف، )البتبلبل يعوم(، فاتخذ قرار تحويل الموقف العصي دون أن يرمش لحكومة الولاية جفن، ذلك مايكسبها في مقبل اتخاذ القرارات الحاسمة مناعة وقوة وجرأة ..
لا أعرف بمن وبماذا احتفل، فمهما يكن من أمر فهذا العبور الكبير المتعدد الأهداف، يستحق إراقة الأشعار والتطاول في بنيان المقالات، ليتني أعرف زملاء الباشمهندس الصافي مدير عام الوزارة لأحتفل بهم فرداً فرداً، فقديما قيل إن المهندسين )يتامى التاريخ( يسقطون من ذاكرة الجماهير عند أول عبور..
سلام لكم في اللاحقين المجتهدين أخي خالد محمد خير، وسلام على عبدالرحيم، الوالي الفريق الركن المستشار، وسلام على كل من جعلنا نهتف ونكتب ونعبر إلى الضفة الأخرى، والحمد لله رب العالمين ..

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى