أحمد يوسف التاي: حلت الكارثة ولامغيث

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

14092018

مُساهمة 

أحمد يوسف التاي: حلت الكارثة ولامغيث







فضلا عن كارثة فيضان نهر الدندر التي يتصاعد عدد ضحاياها هذه الأيام، أنهار أمس الأول وللمرة الثانية سد العطشان بشرق الدندر واتحدت الكارثتان وخلفتا دمارًا شاملًا في المحاصيل البستانية والحقلية، نتجت عنها خسائر مادية تقدر بحوالي )٥٠٠( مليار جنيه، فيما تم إجلاء عدد من الأسر هي الآن مشردة بالعراء دون مأوًى أو مأكل..
مأساة فيضان نهر الدندر والكسور المتكررة لسد العطشان والتي تبدو أكبر من إمكانيات الولاية لم تحدث لأول مرة فقد سبق لهذه الكارثة أن حلت في عامي ٢٠١٢، و٢٠١٣...
ففي عام ٢٠١٢ ثار نهر الدندر ودمر كل شيء فيما أعلن والي سنار الأسبق أحمد عباس محلية الدندر منطقة كوارث في وقت تشردت فيه آلاف الأسر وانقطع الطريق الرئيس بالكامل ونفقت المواشي والحيوانات البرية بالمحمية....
الآن الوضع بات أخطر من السابق وقد وصل درجة الكارثة وتشريد الأسر وإغراق الحقول والبساتين المثمرة وقطع الطريق الرئيس بشكل كامل وهو الطريق الإستراتيجي الرابط بين مدينة الدندر ،والمحمية القومية وأكثر من ١٠٠ قرية، والمشاريع الزراعية، )ولكم ان تتخيلوا استحالة اسعاف المرضى،وحالات الوضوع (، إذ لن يستطيع أحد دخول المدينة إلا من القرى المجاورة، وذلك بعد إنهيار جناح كامل من السد أمس ، وهو السد الذي قام على استعجال دون دراسة وسبق أن تسبب في عدة كوارث أدت إلى زهق أرواح عدد من المواطنين ونفوق المئات من الماشية وإتلاف المحاصيل الزراعية وتدمير مئات الأفدنة بشكل لاتصلح معه الزراعة إلى الأبد...
الآن ذات الكارثة السابقة والتي لم تجد المعالجة من المركز والولاية تتكرر والموت والتشريد والدمار يحيط بالناس من كل مكان، الأمر الذي يحتم على والي سنار الذي يجثو الآن في جزيرة معزولة بعيدًا عن الأحداث أن يطلب تدخل المركز بصورة عاجلة ، او إعلان الكارثة مثلما فعل أحمد عباس من قبل، لكن يبدو أن والي سنار الحالي عبد الكريم موسى مشغول جدا بإزالة أشجار السنط على ضفاف النيل الأزرق ، وهو مصر بعناد على إدخال الولاية في كارثة بيئية جديدة عن طريق إزالة ما تبقى من غطاء نباتي، )هذا الملف سنفتحه لاحقًا بعد أن توافرت لدينا المعلومات المطلوبة(...نعود إلى كارثة فيضان الدندر الحالية، وانهيار السد.. وإذا كانت الظروف الكارثية التي أعلن فيها أحمد عباس أن الدندر منطقة كوارث بعد أن تعطلت الحياة وأصابها الشلل الكامل ، فإن ذات الظروف تعود مجددًا وعلى نحو أخطر..
في العام ٢٠١٢ تجاهلت الحكومة المركزية حجم الكارثة وكل ما فعلته أنها وعدت فقط بدفع »11« مليار جنيه لردم الطريق الرئيس ولم تفِ بوعدها ولم تعوض مزارعًا واحدًاً، حتى جاء موسم الفيضان الثاني في العام ٢٠١٣ وتكررت ذات المأساة وبلغت الخسائر الحلقوم ولم تفعل شيئًا... الآن حلت الكارثة مجددًا، وتضاعف الآن حجم الخسائر التي قد تصل إلى ٦٠٠ مليار جنيه، وأما والي الولاية عبد الكريم موسى غير مدرك للخطر لأن تشريد الأسر بالدندر والدمار الذي حاق بها ليس من أولوياته، ولأنه مشغول جدا بإزالة أشجار السنط وتوزيع مساحتها بين المستثمرين ، يفعل ذلك ولايدري أنه يشرع في ذبح الولاية وتعريضها لكوارث مدمرة بالتعرية وإزالة الغطاء النباتي، وأما المركز فلا أحد يعشم في نظرة عطف منه فقد سبق أن وعد مرارًا في ظروف أفضل من الآن ولم يف بوعوده، وأما نائب الدائرة الطاهر الزاكي فهو في دورة تدريبية بالهند ، ويكفي هذا..
الجهود البذولة الآن فهي محلية خالصة ولن يستطيع المعتمد عبد العظيم يوسف وحده أن يصد الخطر مهما أوتي من قوة لأن الكارثة أكبر من إمكانياته المحدودة جدًا، ومع ذلك يبذل كل ما في وسعه... اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى