معركة حمدوك.. الفاعل خفي : سمية سيد

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

16092018

مُساهمة 

معركة حمدوك.. الفاعل خفي : سمية سيدn




معركة حمدوك.. الفاعل خفي


بقلم: سمية سيد
المؤكد عندي أن شخصية سياسية تعمل في منظمة إقليمية كانت تشغل منصبا تنفيذيا في الحكومة هي التي وسوست في أذن كابينة القيادة باسم دكتور عبد الله حمدوك الخبير الاقتصادي الذي يعمل في أديس أبابا لصالح منظمة الأمم المتحدة.
لن أضيف جديدا في القول لما سُكِبَ من مداد في الصحف وعبر الأسافير للمعركة التي خاضها حمدوك )في صمة خشمو(، قبل وبعد الاعتذار.. لكن أين الشخص أو الجهة التي رمت باسم الرجل ليس كمرشح لوزارة المالية، وإنما أجلسته على المقعد قبل أخذ موافقته النهائية؟
رشح في حدود ضيقة، أن دكتور حمدوك طلب من الشخصية التي أشارت له بالوزارة مهلة للتشاور؛ لكن )زولنا( استبق رد حمدوك وطار يحمل البشارة إلى القصر بموافقة وزير المالية والذي سيتوجه إلى الخرطوم لأداء القسم.
فهل ستتم محاسبة من صنع مهزلة الحكومة الجديدة وجعلها موضع تندر ونكات.. أم سيُفلِتُ من هذا الفعل المُشين، وربما حاز على وسام ابن السودان البار؟
الموضوع في رأيي أكبر من مُجرَّد قبول زيد أو اعتذار عبيد، عن تولِّي وزارة أو منصب عام.. إنما يتعلَّق بنهج وتفكير الدولة في كيفية التعيين والاختيار.
عند إعلان السيد معتز موسى رئيسا للوزراء وتكليفه بتشكيل الوزارة في غضون 48 ساعة، أبدينا تخوُّفاً من أن الاستعجال بهذه الطريقة سيقود إلى خلل في التعيين، وقد يُؤدّي إلى تشكيل حكومة دون الطموح تنسف أي إيجابيات لاتجاه خفض الإنفاق الحكومي الذي بدأ بتقليص الوزارات.
باستثناء د. عبد الله حمدوك وناجي شريف المعتذرين، جاء التشكيل الوزاري ليس دون الطموح فقط، وإنما صدمة كبيرة للرأي العام السوداني. نفس عملية التدوير التي تتم بذات تفاصيلها عند إعلان تغييرات وزارية.. لا فرق إن كانت الحكومة مكونة من حزب المؤتمر الوطني أو شراكة مع أحزاب أخرى. حسناً فعلت الدكتورة العالمة سمية أبو كشوة وليتها لا تستجيب لأي ضغوط حزبية بقبول الإحلال والإبدال الذي تم بينها ومشاعر الدولب.
كل الوجوه التي أُعيد تدويرها في وزارة معتز موسى، التي ينتظرها الناس كانت السبب الأساسي في فشل أداء الحكومات السابقة.. وفشل الأداء والأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد حالياً ليست مسؤولية وزراء المالية فقط، ولا الطاقم الاقتصادي وحده، إنما منظومة عمل كاملة لم يكن بينها تناغم ولا رؤى فكرية مُشتركة .
طالما بقي الوضع على ما هو عليه، فلن يستطيع رئيس الوزراء معتز موسى أن يُصفِّق بيد واحدة، حتى إن جاء حمدوك أو من هو في مؤهلاته أو أعلى منه على وزارة المالية.. فالأزمة معلوم مكانها وين؟
من المهم أن تتوقف عملية المزاد التي تحدث الآن في اختيار وزير المالية، فليس مُهمَّاً أن يجلس على المقعد شخص اليوم ولا غداً.. لا بد من التريُّث في الاختيار، بعيداً عن الوجوه المُكرَّرة منذ 30 سنة.
عددٌ من خبراء الاقتصاد تحدثوا في إفادات عبر الصحف والقنوات الفضائية، بإمكانية تولِّي رئيس الوزراء نفسه حقيبة المالية.. وقد تم ذلك أمس عبر قرار جمهوري وهو قرار صائب.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى