شمائل النور : حُكومة الخلص..!

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

17092018

مُساهمة 

شمائل النور : حُكومة الخلص..!n




شمائل النور - العصب السابع
حُكومة الخلص..!


حَسَمَت الحكومة الجديدة أمر وزارة المالية بإيكال مهامها لرئيس الوزراء معتز موسى، بحيث يجمع بين المنصبين، وهناك تجاربٌ في تاريخ السودان القريب في الجمع بين منصب رئيس الوزراء ووزارة أخرى، لكن يبدو أنّ جمع معتز موسى له مَدلولات سياسية كبيرة، هذا عطفاً على بعض التّغييرات التي حَدَثت في هذه التشكيلة.
لا أعتقد، بل المُؤكّد أنّ حزب المؤتمر الوطني لا يخلو من كوادر اقتصادية يُمكنها تولي مهام وزارة المالية، وكذلك الحركة الإسلامية، هذا مُؤكّدٌ، لكن يبدو واضحاً أنّ مَسألة الثقة لعبت دوراً كبيراً في أن تكون وزارة المالية إما لخبير خارج البيت أو للثقاة المُقرّبين من داخل البيت، ولا جدل حول أهمية وزارة المالية وحساسيتها.
إن كان ثمة مُفاجأة في هذه التشكيلة، فهي أنّ وزارة الداخلية التي أوكلت مهامها لحزبٍ مشاركٍ.. لست مُتأكِّدة إن كانت هي المرة الأولى التي تخرج فيها الوزارة من نصيب المؤتمر الوطني أم لا، لكن على مَدَى السنوات الماضية ظلّت الداخلية من الوزارات الحصرية للمؤتمر الوطني ولم تخرج منه، صَحيحٌ أنّ وزارة الداخلية قد لا تُعتبر وزارة ذات ثقلٍ بعد منح الشرطة صلاحيات واسعة بالقانون، لكن تظل وزارة مُهمّة.
كثيرون تفاجأوا بخُرُوج عبد الرحيم محمد حسين من ولاية الخرطوم، رغم إعلان حزب المؤتمر الوطني قبيل ساعات أن لا اتجاه لتغيير الولاة، أعلن ذلك، إبراهيم الصديق مسؤول الإعلام الأول في الحزب، لكن بعد ساعاتٍ أُعلن عن تَسمية هاشم الحسين مدير الشرطة والياً للخرطوم.
عبد الرحيم محمد حسين في الأساس لم تكن رغبته تولي مهام الولاية، لكن حينما حاصر بعض مُناوئيه الرئيس، اضطراراً نُقل من وزارة الدفاع ليُحتفظ به في ولاية الخرطوم، وقبل فترة أعلن عن رغبته الإعفاء من مهام الولاية، وطُرح اسمه مديراً لجهاز الأمن، بديلاً لمحمد عطا لكن تمّ العُدُول عن الفكرة.
الآن هو على رأس مجلس أو مفوضية للاستثمار، لكن أعتقد سوف يكون هذا الموقع مُؤقّتاً.
اختيار هاشم لولاية الخرطوم وبتجربته الشرطية القابضة خلال الأزمات لم يكن خَبط عَشواء، الحديث الذي بدأ منذ تولي معتز موسى مهامه بشأن "الصدمة" هو تهيئة لقرارات اقتصادية أعنف وما تلى ذلك من تصريحاتٍ حول إجراءاتٍ قاسيةٍ ما هو إلا تهيئة لمَا هُو قَادمٌ.
اللافت أنّ كل الوزراء الذين تحدّثوا بشَفَافِيةٍ عن الأزمة خلال الأشهر القليلة الماضية فقدوا مقاعدهم، ابتداءً من وزير الخارجية السابق إبراهيم غندور الذي سَبقَ تشكيل الحكومة بأشهرٍ، عطفاً على وزير النقل، المالية والنفط.
هذه الحكومة هي حكومة الخُلص الأوفياء، فالدرب طويل.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى