سمية سيد: أزمة السيولة ..العلاج بالكي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

19092018

مُساهمة 

سمية سيد: أزمة السيولة ..العلاج بالكي






من المنتظر أن يعقد محافظ البنك المركزي محمد خير الزبير أول اجتماع له مع مديري العموم للبنوك التجارية صباح اليوم الأربعاء لطرح خطته، والاستماع إلى رؤيتهم وصولاً إلى حل الازمة التي يعاني منها القطاع المصرفي.
أمس من المقر الرئيسي لبنك السودان أعلن رئيس مجلس الوزراء عن حل مشكلة السيولة في فترة ما بين 8 إلى 10 أسابيع ..معتز موسى لم يجلس على مكتبه ويستدعي محافظ البنك المركزي ونائبه ليستمع إلى خطة البنك في الخروج من أزمة السيولة، وأعتقد أنها خطوة جديرة بالاحترام وتدل على الجدية في البحث عن حلول سريعة.
مشكلة السيولة وعدم توفر النقد أصبحت أكبر معضلة يواجهها الاقتصاد السوداني منذ استقلال البلاد وإلى يومنا هذا. وقادت إلى تذمر المواطنين واهتزاز ثقتهم في البنوك. لذلك وجد تصريح رئيس الوزراء ووزير المالية أمس حول معالجة المشكلة صدًى واسعاً في الوسائط الإعلامية خاصة مواقع التواصل الاجتماعي .وهو في اعتقادي يضع الحكومة في محك المصداقية خلال الشهرين ونصف القادمات.
مساء أمس أجريت اتصالاً هاتفياً سريعاً مع محافظ البنك المركزي دكتور محمد خير الزبير ..أمسك الرجل عن إجراء تصريح أو حوار صحفي في هذه المرحلة لكنه أكد بمنتهى الثقة بأن البنوك ستتجاوز مشكلة السيولة في فترة قصيرة وفقاً لبرنامج محدد رفض الإفصاح عنه .د. محمد خير الزبير كان متفائلاً جداً منذ اليوم الثالث لقبوله المنصب مما يعني أنه كان يحمل أدوات تنفيذ برنامج فني بعيداً عن التدخلات السياسية.
اعتراف رئيس الوزراء معتز موسى بعدم القدرة على إحداث أي تطور اقتصادي إذا لم تتم معالجة أبرز المشكلات الحالية وأبرزها القضاء على أزمة السيولة وسعر الصرف والوقود، أعتقد أنه اتجاه صحيح لإيجاد حلول ..فرغم التشوهات في الاقتصاد السوداني إلا أن عدم اعتراف المسؤولين أدى إلى تعقيدات أكثر خلال الفترة الماضية.
الحل ليس صعباً ..فكثير من الدول التي مرت بذات ظروفنا استطاعت الخروج من أزماتها باتباع برنامج اقتصادي قائم على برنامج تنفيذي محدد .فقط يحتاج السودان إلى الجدية والإرادة.
إذا أرادت الحكومة الخروج من أزمة السيولة خلال الفترة الزمنية التي قطعتها فلا بد من توفير السيولة ..وتوفير السيولة في البنوك لمقابلة متطلبات الجمهور تقتضي الاتجاه نحو طباعة العملة .
أعلم أن كثيراً من الاقتصاديين يرفضون فكرة طباعة العملة لما يترتب عليها من ارتفاع كبير في معدلات التضخم .لكن طالما أن المشكلة القائمة الآن هي مشكلة فنية وليست متعلقة بالسياسات فستكون طباعة العملة بصورة مؤقتة إلى حين حدوث انسياب طبيعي لمقابلة احتياجات الجمهور .لكن قد يكون لخبراء الاقتصاد وهم كثر في بلادنا رأي مختلف تحسباً للتأثيرات السلبية لطباعة العملة على الاقتصاد.
نتطلع أن يكون برنامج البنك المركزي مشتملاً على ضوابط للتعامل في الكتلة النقدية في قطاع إنتاج الذهب وضوابط خدمة تحويل الرصيد. وهي عوامل كفيلة بإحداث الاستقرار المطلوب لمعالجة أزمة السيولة الحالية. وأن ينفذ بشكل حازم من أجل إعادة ثقة الجمهور في القطاع المصرفي.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى