تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

عادل الباز: عرس السودان.. المستحيل ممكناً بأديس )3-3(

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

عادل الباز: عرس السودان.. المستحيل ممكناً بأديس )3-3(

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 5:16



1
رغم الاهتمام المتعاظم من المجتمع الدولي وتخوفه من تداعيات الحرب بالجنوب والتي أدت لموت الآلاف وتسببت في دمار واسع للدولة الوليدة، فإن موقفه السلبي من اتفاق السلام الذي جرى بأديس أبابا كان محيراً، وكان ذلك الموقف محل سؤال في اللقاء الذي أجريناه بأديس أبابا مع السيد وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد الذي قال )كما نأمل أن يكون المجتمع الدولي معنا ويدعم هذه المسألة، على الرغم من كلمات الترحيب والتشجيع التي قالوها إلا أنه كان واضحاً جداً أنهم يتبعون سياسة سوف ننتظر لنرى(.
من إفادة السيد وزير الخارجية يتضح أن المجتمع الدولي لم يعد يثق في التزام الأطراف المتصارعة بالجنوب كونهم لم يلتزموا بالاتفاقات السابقة، وتسببوا في نزوح الآلاف الذين تكفل المجتمع الدولي بإعانتهم.
2
المؤكد أن المجتمع الدولي الذي عجز عن دفع المتحاربين بالجنوب لوقف القتال، كما عجز الآن عن فهم الاتفاق الأخير أو هو بنظرية المؤامرة كاره لدور السودان ومساعيه التي حققت نجاحا مبهرا بشهادة كل دول الإيقاد. ولكن كلا الموقفين يعملان على عكس ما يرغب به المجتمع الدولي من استقرار بالجنوب.
3
المجتمع الدولي لم يقرأ بشكل صحيح ما تم الاتفاق عليه بالخرطوم. إذ لأول مرة يجيء اتفاق برضا كل أطراف الصراع بالجنوب. ثم إن كل الإقليم الأفريقي داعم لهذا الاتفاق، وتوفرت لهذا الاتفاق لأول مرة موارد تمثلت في اتفاق اقتصادي يتعلق بإنتاج البترول مما يمنح دولة الجنوب بعض الاستقرار المالي، وهي التي كادت أن تنهار من وبسبب خواء خزائنها. وجود موارد يعني أن الدولة قادرة على الإنفاق على تكاليف السلام وتأسيس جيش موحد والصرف على متطلبات السلام. هذه العناصر التي تضمن اتفاق الجنوب لم تكن متوفرة في الاتفاقيات السابقة، ولذا فإن فرص نجاح هذا متوفرة الآن.
4
إذا كان المجتمع الدولي لا يرغب في منح السودان جائزة ولا فضل هذا الإنجاز، فإن ذلك ليس أكثر من سوء تقدير، الأفضل للمجتمع الدولي أن يعطي الدافع للاستمرار في عملية السلام، لأن تداعيات صراع الجنوب ستهدد الاستقرار في كل الإقليم. المطلوب تحفيز السودان ودعم الاتفاق بغض النظر عن حب وكراهية الخرطوم.
5
رغم هذا الموقف السلبي وغير المبرر من المجتمع الدولي، على الدبلوماسية السودانية السعي لتطوير العلاقات بالتواصل المستمر وخاصة مع دول )الترويكا(، التي تتابع العملية بصورة لصيقة وتبدي اهتماماً بالجنوب، وذلك بفتح خطوط التواصل معها وإيصال المعلومات حول ما يجري على الأرض من إنفاذ مصفوفات الاتفاق ودعوتهم دائماً للانخراط في الأنشطة. مثلاً الآن ينبغي دعوتهم لاجتماع دول )الإيقاد( في هامش الجمعية العمومية في سبتمبر الجاري بنيويورك.
الأمر الذي يكتسب أهمية قصوى الآن هو تفعيل آليات الحفاظ على الاتفاق، فإن أي تراخٍ يمكن أن يعرض العملية السلمية في الجنوب إلى الخطر، وهذا سيتطلب جهدا مضنيا، ولكن لا مفر منه لحراسة الاتفاق الذي يمثل إنجازاً مهماً للدبلوماسية السودانية لا يجوز التفريط فيه.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى