تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

جمال علي حسنن: امتصاص "الصدمة" ..قبل حدوثها ..!!

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

جمال علي حسنن: امتصاص "الصدمة" ..قبل حدوثها ..!!

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 21 سبتمبر 2018 - 5:19



أول وأشهر كلمة أو عبارة نطق بها رئيس الوزراء ووزير المالية الجديد معتز موسى هي )برنامج الصدمة( حين قال في أول تصريح له إنّ أولويات الحكومة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي وهيكلي شَامل يبدأ ببرنامج )صدمة( قصير الأجل يهدف إلى مُعالجة اختلالات التضخم وسعر الصرف.
ثم وبعد ساعات قليلة كان فيها فضاء الإسفير قد صهر حديث معتز موسى وأعاد تشكيله في قوالب ساخرة استخلصت من معاني )الصدمة( أفكاراً كاريكاتيرية ونكاتاً سياسية، وكانت في تلك الساعات أيضاً قد انبعثت رائحة قلق وانزعاج ربما عند حراس ما يسمى بالبرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي، عاد معتز موسى مسرعاً إلى منصة التصريح ليقدم أول استدراك أو توضيح لتصريحه الأول نبه فيه إلى عدم دقة ما أشيع عن نية حكومته معالجة الواقع الاقتصادي بنظرية )الصدمة(، وقال إن المقصود أنه لا يمكن إحداث علاج لمشاكل الاقتصاد قبل السيطرة على التضخم وتذبذب سعر الصرف .
وإلى هنا كان من الممكن أن يفهم حديث معتز في سياق ضبط المعنى وإرسال رسالة لمن سرح خيالهم ومرح مع مصطلح )الصدمة(، أما الشيء الذي جعلنا نستشعر أن موسى تلقى بالفعل تنبيها من )حراس البرنامج الخماسي( فهو قوله في الفقرة الثانية من التصريح إن الدولة ماضية في إنفاذ برنامج الإصلاح الاقتصادي .
هنا كان واضحاً أن رئيس الوزراء ووزير المالية الجديد معتز موسى قصد سحب وامتصاص آثار تصريح )الصدمة( قبل حدوثها .
من قال للسيد معتز موسى إن تصريحه الأول غير موفق؟ من الذي انزعج من نوايا وعزم معتز على إحداث الصدمة ..!
ومن قال لكم إن اقتصادنا المصدوم أصلاً يمكن معالجة تشوهات الاصطدام الذي تعرض له باستخدام أدوات ناعمة وهادئة وطويلة )البال(؟ ..
من قال إن اختلالات الاقتصاد السوداني وعلله وأورامه الخبيثة يمكن إزالتها بالعقاقير ودون اللجوء إلى تدخل جراحي وعلاج كيميائي وعلاج بالصعقات الكهربائية..؟
لا نريد أن نصف تصريح معتز موسى الأخير بأنه تصريح انسحابي تحت تأثير ضغوط مبكرة نلمح مؤشرات تعرضه لها وتنبيهه لعدم الخروج بقرارات كبيرة تكسر قداسة الالتزام بما تبقى من أيام لما يسمى بالبرنامج الخماسي للإصلاح الاقتصادي )2015 - 2019( والذي من المفترض أن يكون قد حقق الآن أكثر من ثمانين أو تسعين بالمائة من أهدافه خلال السنوات الأربع الماضية .
الحكومة لا تزال تكابر وترفض توصيف برنامجها الخماسي بأنه قد فشل وشبع فعلاً ولحق بالبرنامج الثلاثي السابق له .
ألم يكن أهم توجيهات مجلس الوزراء حين أجاز هذه الخطة الخماسية للدولة في نوفمبر 2014 هي إصلاح النظام المصرفي وخفض معدل التضخم، وتحسين مؤشر أداء الأعمال، خاصةً في جانب الائتمان وتحسين بيئة الاستثمار، مع إحداث طفرة حقيقية في التصنيع الزراعي؟.
ألم يكن الهدف المعلن من البرنامج الخماسي هو زيادة الإنتاج والإنتاجية وتنمية الموارد بدعم القطاع الزراعي بالسياسات المشجعة مع إقامة البنيات التحتية الضرورية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي؟ ما الذي تحقق من تلك الخطة وكم بالمائة وكيف يقاس الفشل..?!
يحتاج السيد رئيس الوزراء ووزير المالية الجديد أن يكسب وقته ويشرع في وضع الخطط البديلة والجديدة ولا ينتظر نهاية هذا الفيلم الهندي لأن نهايته واضحة وفشله المبكر يعلن عن نفسه من خلال الواقع الاقتصادي الحرج الذي تعيشه البلاد.
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى