تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

الأخطر!!: الطاهر ساتي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

الأخطر!!: الطاهر ساتي

 من طرف  Admin في الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 15:41




بقلم: الطاهر ساتي


:: رئيس هيئة علماء السودان، بروفيسور محمد عثمان صالح، لم يتغيّر أبداً وكذلك لم يغيُروه.. أي منذ عقد ونيف، يتنقل صالح في مناصب الهيئة، ثم يجتهد في هدم الوعي.. وقلتها في ذات سجال، قبل خمس سنوات، بالنص: )إن كان البعض يبني بصدق، والبعض الآخر يهدم بهمة وعزيمة، لن يبلغ بنيان الوعي يوماً تمامه في بلادنا، ويبدو أن بعض شيوخ هيئة علماء السودان من معاول هدم الوعي، ويجب حل هذه الهيئة وتسريح شيوخها ليأكلوا من خشاش الأرض، ويكفي - عند اللزوم - مجمع الفقه الإسلامي(.
:: ولا تزال تلك المناشدة )كما هي(، وخاصة أن رئيس هيئة علماء السودان )لم يتغير(، و)لم يغيّروه(.. وكما استغل القناة الألمانية، فإن صالح يستغل كل المنابر لنشر ظاهرتي ختان الإناث وزواج القاصرات في المجتمع السوداني، وكأن هذا المجتمع )ناقص بلاوي(.. ولا جديد في مواقف الرجل.. وقبل ست سنوات، وعبر ندوة شهيرة، وكان يومها يشغل منصب الأمين العام بذات الهيئة، قال بروفيسور محمد عثمان صالح بالنص: )الإسلام لا يمنع زواج الصغيرة، وإنه مباح(، فضجت صحف ذاك العام بما سمّته بالفتوى.
:: فالصغيرة - في مفاهيم مجتمعنا - هي التي لم تبلغ سن الرشد، وهي القاصرة حسب قانون الطفل.. وليس من الدين ومكارم الأخلاق نشر هذا الحديث الهادم لكل الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة السالبة.. ثم أكثر من مرة، برر صالح ما سمته الصحف بالفتوى، بحيث يؤكد عدم التزامهم بالقانون والمواثيق الدولية، وأن المقياس عندهم التكليف وليس سن )18 سنة(.
:: ولكن المؤسف، لم يُجِبْ صالح على أسئلة مهمة للغاية.. كيف يميّز ما بين البالغة والبالغة العاقلة؟ وهل كل أفراد المجتمع على قدر من الوعي بحيث يميزون هذه عن تلك؟ ألم يكن الأفضل للجميع وضع السن - 18 سنة - معياراً للتمييز ما بين البالغة والبالغة العاقلة القادرة على أعباء الزواج؟ ثم إن قانون الطفل في بلادنا يُعرّف الطفل بأنه ما دون الـ )18 سنة(، فكيف ولماذا تتجاوز آراء أو فتاوى صالح هذا القانون؟.. لم يجب عليها.. والشاهد، رغم التعليم ووسائل الوعي، لا تزال نسبة زواج القاصرات في بلادنا )مزعجة(.. ولكنها لا تُزعج صالح وبعض الشيوخ.
:: ثم هذا التقرير: )أكثر من 14 مليون فتاة، تحت سن الثامنة عشرة، يتزوجن سنوياً، وقد يرتفع العدد إلى 14 مليون فتاة ما بين العام )2021( والعام )2030(، ومع زيادة زيجات القاصرات ستزداد نسبة الوفيات(، صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.. ولذلك، كان طبيعياً أن تعلن )185 دولة(، أن السن القانونية للزواج هي )18 سنة(، وما دون ذلك يعاقب ولي الأمر بالقانون.. ولكن هنا - بفتاوى صالح وغيره - تنتهك المجتمعات حقوق الصغيرات، وقضية نورا حسين نموذج.. وعليه، فالأخطر على المجتمع ليس فقط أصحاب الأجندة الضارة بالقنوات الأجنبية، بل أيضاً من يستغلون الدين لانتهاك الحقوق.


الحديبة نيوز

للاعلان اتصل ‏:‏ ‏0919496619‏ مع تحديد مكان ظهور اعلانك

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة