تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

فتنة الدندر: أحمد يوسف التاي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

فتنة الدندر: أحمد يوسف التاي

 من طرف  Admin في الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 - 19:01




بقلم/ أحمد يوسف التاي


لن أخوض في نار الفتنة القبلية التي اشتعلت بداري ،مرتع الصبا، وهذا ليس موقفًا عابرًا أو طارئًا، فهو موقف مبدئي إلتزمنا به منذ أن أمسكنا بالقلم، تلك الأمانة الثقيلة، أمانة الكلمة وشرف الكتابة الصحفية، وما كان لنا أن نخوض في أي قضية تأخذ الطابع القبلي إلا في حدود التهدئة ونزع المرارات من الصدور...
لذلك سأوجه رسالتي بشكل أساسي إلى والي سنار الدكتور عبد الكريم موسى، وإلى معتمد الدندر عبد العظيم آدم يوسف، بألا يتهاونا في أمن الدندر ونسيجها الاجتماعي الذي نعتبره الأقوى والأمتن على مر السنين والأزمان والعهود...تأريخ التعايش السلمي بين كل مكونات منطقة الدندر وإثنياتها وأعراقها تأريخ بعيد جدًّا ...هذا النسيج الاجتماعي والتعايش الأسمح على مستوى السودان لم تخدشه يومًا خادشة مهما قل تأثيرها، ولم تغشه غاشية الفتن والإحن مما قل منها أو كثر...
هذا النسيج كنا ولازلنا نفاخر به لأنه الأكثر سماحة وسلمية ،وهو بذلك كان عنوان أهل الدندر وهويتهم وبطاقتهم التي يعرفون بها، فإذا ضاعت هذه الهوية ضاع الدندر ولن يبكيه أحد..لذلك فإن ملتقى المطالب للوالي والمعتمد هو المحافظة على هذا النسيج بكل حزم وحسم.
جمعت الدندر كل قبائل السودان ذات الأصول الأفريقية والعربية ، وانصهرت وتزاوجت وتداخلت فيما بينها وارتبطت فيها المصالح وتحالفت ، وبذلك عاش سكان المنطقة في وئام وسلام مئات السنين فكان لهذا التعايش وقبول الآخر نتائج باهرة في الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإنتاج الزراعي والحيواني...
المعلوم أن المناطق التي تعج بانشطة الزراعة والرعي تكون دائمًا مسرحًا للنزاعات والصراع القبلي حول الموارد والنزاع بين المزارعين والرعاة، ورغم أن منطقة الدندر من أكبر المناطق الرعي والزراعة إلا أن تأريخ المنطقة لم يسجل أي نوع من المواجهات إلا في حدود فردية بين شخصين أو ما شابه ذلك...والسبب هو أن إنسان الدندر ظل محصنًا من أمراض القبلية والظواهر الغريبة التي اقتحمت المجتمع ، فهناك أعراف ظلت سائدة وقد حافظ عليها الناس وقد صانت هذه الأعراف الحقوق والأعراض وأمن المجتمع واستقراره، وبالتالي حمايته من الفتن والعنف.
خلاصة القول إن تعزيز هذه الأعراف التي شكلت الحماية الكاملة لمجتمع الدندر وصانت أعراضه، وحفظت حقوقه وحافظت على نسيجه الاجتماعي، ان تعزيز كل هذه الأعراف والقيم مسؤولية والي سنار، ومعتمد الدندر وأي تهاون أو مجاملة أو تسييس لهذه الأمور ستنزلق المنطقة بأسرها إلى مستنقع الجاهلية الأولى...
ثم يبقى أن نشيد ونثمن الجهود الحالية للتهدئة والتي يقوم بها سلطان مايرنو محمد طاهر ومعتمد الدندر،عبد العظيم يوسف وناظر الدندر صلاح المنصور وأعيان المنطقة وزعماء عشائرها، ولابد من إشادة أيضا بالاتصالات التي أجراها د. منصور يوسف العجب بكافة المستويات...اللهم هذا قسمي فيما أملك.
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائمًا في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة