الهادئون!!‏ بقلم: الطاهر ساتي

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

الهادئون!!‏ بقلم: الطاهر ساتي

مُساهمة من طرف Admin في الأحد 30 سبتمبر 2018 - 18:12




بقلم: ‎الطاهر ساتي

:: ومن المحن، في ذات اجتماع جمع الوزير السابق لوزارة الصحة الاتحادية بحر أبوقردة بالوزير السابق لوزارة المالية الفريق محمد عثمان الركابي، اقترح الثاني بأن تستورد الشركات السودانية والصندوق القومي للامدادات الطبية الأدوية بالبراميل، وأن تتم التعبئة والتغليف في السودان، وذلك لتخفيض تكاليف استيراد الدواء.. فالركابي يظن أن الأدوية والأقراص كما الجازولين والجبص، بحيث يُمكن تعبئتها وترحيلها بالبراميل والتناكر. هذا مستوى تفكير وزير مالية بلد، ولله في كيفية اختيار المسؤولين لمواقع المسؤولية شؤون.
:: وكذلك من جاء بديلاً لوزير الصحة السابق بحر أبوقردة، وهو الشيخ محمد مصطفى أبوزيد، فهو أيضاً لا يختلف عن وزير المالية السابق كثيراً، ولكنه يتميًز عنه بالصمت.. أي كما لا يعمل، فهو لا يتكلم أيضاً.. فالحزب الحاكم يحب أن يكون الشريك في السلطة والثروة هادئاً وطيباً و)زول الله(، أو يصف المجتمع السوداني غير المبادرين.. والشاهد منذ ثلاثة عقود إلا قليلاً، يتنقل الشيخ محمد مصطفى أبوزيد - من وزارة إلى أخرى - بلا أي تأثير في حياة الناس، ويبدو أن هذا من أهم مؤهلات بقاء البعض في أي تعديل وزاري قديم وجديد.
:: وعلى سبيل المثال لأداء شيخ أبوزيد، نقرأ هذا الخبر.. )تعتزم غرفة الأدوية إجراء محادثات مع بنك السودان ووزارة المالية ومجلس الصيدلة والسموم، لحل أزمة النقد الأجنبي التي تواجه الأدوية، وقال رئيس اتحاد الصيادلة صلاح إبراهيم - لـباج نيوز- إن هناك مقترحات لتوفير النقد الأجنبي الخاص بالدواء، تتمثل في إنشاء محفظة لتمويل الاستيراد، أو اللجوء لخيار تحريك سعر الصرف الرسمي المخصص لاستيراد الأدوية من )30 – 35( جنيهاً، ونفى إبراهيم إعلان زيادات مرتقبة في أسعار الأدوية تتجاوز 50%(.
:: عندما آثر وزير الصحة ممارسة هوايته المفضلة، وهي البقاء صامتاً وهادئاً، بادرت شركات الأدوية، وتحركت بحيث تعتزم تقديم تلك الاقتراحات لحل أزمة النقد الأجنبي.. ولو كان من المبادرين بالحلول، ومن ذوي التأثير الإيجابي في حياة الناس والبلد، لكان وزير الصحة محمد مصطفى أبوزيد هو من يخاطب رئاسة الجمهورية ويقنع مجلس الوزراء ويحتج في البرلمان حتى يتم توفير النقد الأجنبي الخاص بالأدوية.. نعم وزير الصحة هو المسؤول عما يحدث، وهو الأقرب لصناع القرار، ولكنه - كالعادة - )قاعد ساكت(!
:: والمهم.. تحريك سعر الدولار المخصص للأدوية إلى )35 جنيهاً(، كما تقترح غرفة الأدوية، سوف ترفع أسعار الأدوية عما هي عليها الآن.. ثم أن هذا التحريك لن يكون حلاً مع الارتفاع المتواصل لسعر الدولار، ما لم يكن المطلوب تحريك سعر الدولار يومياً أو أسبوعياً، كما الحال في الأسواق السوداء؟.. قد لا يعلم شيخ أبوزيد أن من كان يستخدم - قبل أشهر - صنفاً دوائياً قيمته دولاراً مدعوماً )7.5 جنيه(، فعليه أن يموت أو يشتري ذات الصنف الدوائي بسعر الصرف المخصص حالياً )30 جنيهاً(.
:: ومع ذلك، تقترح غرفة الأدوية المزيد من التحريك )35 جنيهاً(.. تختلف مؤسسات الدولة حول نسبة الفقر في بلادنا، وتعدد نسب الفقر تعني عجز السلطات حتى عن )إحصاء الفقراء(.. وهؤلاء الفقراء هم ضحايا تحرير - وتحريك - أسعار الأدوية بين الحين والآخر.. وميزانية الأدوية لا تتجاوز في حدها الأقصى )ثلاثمائة مليون دولار(، فكيف تعجز حكومة بلد – بحالها - عن توفير هذا )المبلغ الهزيل(؟ علماً بأن السؤال ليس لشيخ أبوزيد الذي لا يقوى على فعل شيء غير إكمال نصاب اجتماعات مجلس الوزراء.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى