سمية سيد: تلطيخ سمعة البنوك لمصلحة من؟.. تعقيب‏

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

30092018

مُساهمة 

سمية سيد: تلطيخ سمعة البنوك لمصلحة من؟.. تعقيب‏







بقلم: ‎سمية سيد
وصلتني العديد من الرسائل ردا على عمودي بالعنوان أعلاه.. كثيرون تناولوا ما أثرته تحديدا حول ضرورة إحداث تغيير في مجلس إدارة بنك السودان المركزي الذي ظل لأكثر من 15 عاما دون تحريك.
أفرد المساحة اليوم لمقال قيم وردني من هشام أمين أدريس من كندا.
الأستاذة الفاضلة سمية
في البدء أود أن أوضح أنني لست بقامة أستاذ الأجيال بروفيسور علي محمد الحسن لأقوم بالتعقيب على ما تناوله بخصوص أثر عضوية مجالس إدارة البنوك ودورها في تلطيخ سمعتها وإن سمحتِ لي بالتعقيب البسيط على نقطة التعيين التي تناولها البروفيسور.
لقد تناول بروفيسور علي بصورة غير مباشرة أمراً في غاية الأهمية يتعلق بعدم استقلالية البنك المركزي وتبعيته لجهات خارجية نافذة، الأمر الذي أثر سلباً في أداء البنك لوظائفه الفنية التي يجب أن تمارس بعيداً عن أي تدخلات أو ضغوط من مراكز قوى خارجية.
الأستاذة سمية، الكل يعلم أن صياغة السياسات النقدية هي اختصاصٌ أصيل للبنك المركزي، لكن وفي ظل عدم استقلاليته سيسلب بالطبع هذا الاختصاص الذي يفترض أن يتكفَّل به المصرفيون المؤهلون وفقاً لمعايير الصيرفة والاقتصاد المتعارف عليها إقليميا وعالميا، وسيتولى الأمر منسوبو مراكز القوى الذين غالباً ما يفتقرون للإلمام الكافي والمطلوب على النحو الذي تناوله بروفيسور علي فيما يتعلق بعدم الإلمام بالأوضاع الاقتصادية والمالية السائدة وبالخلفيات التي نتجت عنها هذه الأوضاع، الأمر الذي يؤدي لحدوث الكوارث المالية والاقتصادية نتيجة لعدم الاستناد على أسس فنية خالصة حيث تكون معظم الأسس والضوابط متأثرة بالمصالح الخاصه أولا وبقلة المعرفة ثانيا. وسؤالي هنا والذي يتعلق بعدم إلمام الأعضاء بالبنك المركزي بالأمور البنكية وعمل المصارف: كيف يتم تعيينهم؟ هل يتم تعيينهم حسب أسس عالمية فاعلة تُراعي الإلمام والمؤهل والخبرة؟ وبعد التعيين، هل يراعى التوقيت الدوري لانعقاد المجلس وكيفية اتخاذ القرارات ومدى حيادها وفنيتها وعدم خضوعها لأي تأثيرات خارجية أم أن الأمر غير ذلك؟ وهل يوجد أو توجد جهة إشرافية تتلقى تقارير البنك المركزي وتُفنِّدُها وتعمل على مراجعتها وتحليلها وتتولى محاسبة المحافظ ومجلس الإدارة، بل ومحاسبة البنك المركزي نفسه لتفادي ودرء المخاطر أم لا؟ وهل توجد أمثلة سابقة تبين قرارات إدارية فاعلة تُحجّم تأثير أعضاء المجلس بالبنك المركزي من ممثلي المؤسسات الحكومية والمنتدبين من الهيئات أكاديمية ومن القطاع الخاص الذين غالباً ما يكون تعيينهم على أساس سياسي وليس مهنيا تخصصيا أم لا؟ وأخيرا هل نستطيع أن نجزم أو نتوصل إلى نتيجة إذا ما لم تتم مراعاة أي من هذه الضوابط والأسس في التعيين والمتابعة والمحاسبة وتقليص نفوذ المنتدبين من الجهات الخارجية تؤكد أن إهمال هذه الضوابط له الأثر الفاعل في تنامي المشكلة الاقتصادية الحالية.
هشام أمين إدريس
جامعة تورونتو / كندا

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى