هل تشتعل الحقول قمحاً وتمني؟‏: سمية سيد

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

01102018

مُساهمة 

هل تشتعل الحقول قمحاً وتمني؟‏: سمية سيد







بقلم: سمية سيد
خطوة جيدة لرئيس مجلس الوزراء باتجاه دعم القطاع الزراعي بدأها أمس، وهو ينقل اجتماع مجلس الوزراء الدوري بكامل هيئته إلى ولاية الجزيرة، واستمع إلى المزارعين وزار البحوث الزراعية ووقف على الحقول.
استجابة لمطالب المنتجين أعلن معتز موسى عن سعر تركيز القمح بواقع 1800 جنيه للجوال في الموسم الشتوي، وأكد التزام الدولة بشراء كل الإنتاج حال انخفاض السعر المعلن.
بالفعل إذا أرادت الحكومة أن تمزق فاتورة القمح فعليها بدعم المنتج.. والصحيح أيضا أن رفع السعر التركيزي واحد من عوامل هذا الدعم، لكنه ليس بكافٍ لزيادة الإنتاج بما يحقق حد الاكتفاء الذاتي.
هناك عوامل أخرى وكثيرة، تحدد إن كان بالامكان تحقيق الاكتفاء، جزء منها يتعلق بالمزارع وكثير منها مطلوبات من الدولة.
أكبر المشكلات التي تواجه مزارعي الجزيرة هي مشكلة العطش بسبب تعطل طلمبات الري.. الري يظل أكبر المعوقات التي تهزم الزراعة.. المبالغ المرصودة من الدولة لعمليات الري ضعيفة ولا تفي بالحاجة.. أصحاب الآليات لم يستلموا حقوقهم المالية عن الموسم الصيفي.. خريف هذا العام هو الذي أنقذ الموسم الصيفي من العطش.. رسوم المياه زادت بنسبة عالية جدا لأعمال صيانة الآليات وهو ما يزيد من تكلفة الإنتاج.
تكلفة التمويل والمدخلات الزراعية دوما تهزم الإنتاج الزراعي وتضعف المنافسة.. الآن المزارعون يتخوفون من أن يرفع البنك الزراعي من تكلفة التمويل والمدخلات خاصة مع انخفاض قيمة الجنيه المتلاحقة، كما يتخوفون من تحميلهم رسوما أخرى كفرق الترحيل بسبب شح وأزمة الجازولين.
الحكومة تتحمل الشق الأكبر في تدني الإنتاج الزراعي بسبب الإهمال وعدم توفير المتطلبات في المواقيت المحددة للموسم الزراعي، ولعدم دعم المزارع والإنتاج وتبني خطط وبرامج خاصة بالقطاع الزراعي يُكتب لها الفشل على الواقع لعدم توفير أسباب النجاح.. الحكومة تعلن عن وضع سياسات لزيادة الإنتاج وهي أول من يهزم هذه السياسات، وتعلن عن برامج مشجعة للصاد وهي أول من يضع العراقيل أمام التصدير أو فتح أسواق خارجية.
لذلك فإن تشجيع الإنتاج يتجاوز رفع سعر التركيز لجوال القمح إلى تغيير مفاهيم أولا، ثم وضع سياسات تشجيعية تحفز المزارع، وتجعله الأحرص على متابعة الإنتاج من داخل الحقول.
منظومة الإنتاج لا تقف فقط عند اهتمام الجهات الرسمية، فللمزارع نفسه دور مهم في العملية الإنتاجية.. وهنا يبرز ضعف دور تنظيمات المزارعين منذ اتحاد المزارعين الذي تم حله مؤخرا إلى ظهور جمعيات الإنتاج الزراعي.. المطلوب مظلة تنظم مجموعات المنتجين بعيدا عن اللافتات السياسية.. أهمها العمل على تحسين القطاع الزراعي والضغط على الدولة بأن يكون أداة الخروج من الأزمة الاقتصادية، وأن يكون قاطرة الاقتصاد، بتوفير كل عوامل النجاح.
بصراحة حالات الاستقطاب التي ظلت سمة تنظيمات المزارعين بعيدا عن المهنية، كانت أحد أسباب الفشل الذي لازم القطاع الزراعي وليست الحكومة وحدها هي المسؤولة.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى