تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

د. عبد اللطيف البوني: السودان في شنو؟‏

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

د. عبد اللطيف البوني: السودان في شنو؟‏

 من طرف  Admin في الإثنين 1 أكتوبر 2018 - 13:01




بقلم: د. عبد اللطيف البوني
)1 (
في الأسبوع المنصرم امتطى السيد وجدي ميرغني محجوب، شاشة قناة )سودانية 24(، ليقدم ورقة علمية وعملية عن واقع الحبوب الزيتية، فتحدث حديثا تسنده الأرقام والمعلومات، ليصل إلى خلاصة مفادها أن الحبوب الزيتية في هذا الموسم الزراعي الناجح سوف ترفد الخزانة العامة بأكثر من مليار دولار، أذا أُحسن حصادها وأُحسن تسويقها. وجدي لم يتحدث عن مطلوبات جديدة ولا استراتيجيات جديدة ولا برنامج جديد، إنما كل الذي طالب به هو التعامل مع واقع موجود وماثل. كل الذي طالب به )شوية همة(، لتوفير مطلوبات الحصاد من وقود وسيولة والذي منه، ثم الإسراع بفتح الأسواق الخارجية التي هي أصلا فاتحة )أربعة ضلف( للمنتجات السودانية. العائد قد يصل مليارين، وذلك حسب النجاح في امتحان الحصاد وامتحان السوق، وهما امتحانان سهلان )مويه بس(، إن صح العزم. كل هذا علما بأن الإنتاجية الرأسية عندنا متدنية جدا جدا، مقارنة مع دول مجاورة مثل إثيوبيا وكينيا. نحن نُصدِّر الفول السوداني ونسبة استخدامنا للتقانة فيه صفرا كبيرا )بق زيرو( نفس الطريقة التي يزرعه بها أجدادنا في مملكة الفونج وتقلي والمسبعات. أما إذا تحولنا إلى فول الصويا، فالسوق العالمي فيها )مولّع نار(. المهم في الأمر أن هناك أكثر من مليار من الزراعة التقليدية، أما إذا حدثت تقانة أو تغيير للتركيبة المحصولية لتُوائم السوق العالمي، فإنها عشرات المليارات وهذا يمكن أن يحدث )في السنة الجاية دي( 2019.
)2(
في مطلع هذا الأسبوع تحديدا يوم السبت أطل من خلال شاشة النيل الأزرق الدكتور أحمد التيجاني موسى المنصوري المؤسس والمدير التنفيذي لشركة الروابي الإمارتية لإنتاج الألبان، وهي الشركة الأولى في هذا المجال في ذلك السوق الباذخ. دكتور التيجاني قال في ذلك البرنامج إنه لا توجد مقارنة في الإمكانيات بين الإمارات والسودان في إنتاج الألبان، وهذا معلوم بالضرورة وإنه ومن واقع التجربة العملية يُمكن للسودان وفي ظرف سنوات لا تتعدَّى أصابع اليد الواحدة أن يدخل على خزانته 150 مليار دولار سنوياً من الألبان. طيب يا دكتور نحن في اللحظة الحالية، في اللحظة الحالية وبشوية تنظيم فقط، دون أي معطى جديد، يمكن يكون للألبان إسهام ملياري في الخزانة العامة، أما للحوم فنحن أسيادها دون منازع، فقط مشكلتنا كما هو الحال في الزراعة ضعف الإنتاجية، فبقرتنا تنتج بين العشرة والخمسين رطلا، بينما بشوية شغل يمكن أن تعطي فوق المائة وخمسين رطلاً. ثورنا يعطي ربع طن، بينما بشوية شغل ذات الجخس يمكن أن يعطي طنين بالتمام والكمال، من اللحم الصافي )الكمونية وأم فتفت والجلد والقرون والفرث والدم(، ودي كلها قابلة للتصنيع فوق البيعة. التهامي يقول: ثروتنا الحيوانية كنز يسعى بيننا؟
)3(
في الأسبوع الماضي أقامت كلية الزراعة بجامعة الخرطوم منتدى عن الثروة السمكية في السودان بقاعة الشارقة، تحدث فيها خبراء في هذا المجال، خلاصة قولهم إن المولى عز وجل لو لم يُعْطِ السودان غير هذه الإمكانيات الهائلة لإنتاج الأسماك لكفاه أن يكون أغنى بلد في الشرق الأوسط. وفي ذات الأسبوع الماضي نظمت صحيفة )التيار( منتداها الزراعي الأول عن العقارب تحدث فيه بروفيسور محمد عبد الله الريح وسيدة الأعمال كوثر التيجاني حيث خرج المنتدى بحقيقة مفادها أن نقمة العقارب يمكن أن تتحول إلى نعمة لأن لها سوقا مفتوحا في آسيا، فالسيدة كوثر صاحبة تجربة عملية في ذلك، واستغرب بروف الريح كيف تمنع إدارة الجمارك والحياة البرية تصدير العقارب الميتة علماً بأن المُصدّر كان يدفع للخزانة العامة سبعمائة دولار للطن الواحد.
)4(
أها يا جماعة الخير، ما ورد أعلاه نشاط خلال أسبوع واحد فقط، لكن ناس السودان مشغولين بوئام والنظام العام وحلق الرؤوس وتغبير الأقدام وسارة رحمة بت الإمام وكل شيء تمام التمام والمكضبنا وما مصدقنا يدخل الحمام.. تبكي يا وطن الجن والأنام.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة