أخيراً تحرير سعر الصرف: بقلم: سمية سيد

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

03102018

مُساهمة 

أخيراً تحرير سعر الصرف: بقلم: سمية سيد







بقلم: سمية سيد
بموجب القرارات الاقتصادية المتوقعة اليوم تكون الحكومة قد حررت سعر الصرف بشكل نهائي، ورفعت يدها عن التدخل في تحديد سعر الدولار مقابل الجنيه ولم يعد هنالك سعر رسمي وآخر موازٍ.
إنشاء سوق للنقد فكرة قديمة جداً اقترحها عبد الرحيم حمدي منذ أن كان وزيراً للمالية، وظل يطالب بها طيلة السنوات الماضية، لكن تخوفات القيادة السياسية والإدارات الاقتصادية المتعاقبة كانت سبباً في عدم إقرارها لجهة توقعات ارتفاع أسعار العملات الحرة إلى أعلى مستوياتها.
تكوين لجنة محايدة من صناع السوق تضم بنوك الخرطوم، التضامن، أمدرمان الوطني، النيلين وممثلين عن الصرافات تحدد سعر الشراء والبيع بشكل يومي، وعمل إعلان على لوحات فروع البنوك تمثل سوق للنقد خاصة مع خروج بنك السودان المركزي من تحديد سعر الدولار والعملات الأخرى وحتى تعاملات الحكومة ستكون من موارد الحكومة عبر اللجنة المحايدة.
من خلال ما رشح من معلومات حول لجنة سعر الصرف لاحظت غياب لاعبين رئيسيين في عملية العرض والطلب التي يستند عليها سوق النقد المقترح وهم المستوردون والمصدرون. لم يظهر اسم لممثل غرف الصادر أو غرفة الاستيراد .. هذه الفئة هي أصلاً مستهدفة ببرنامج الحكومة الجديد ..المستوردون هم الفئة الضاغطة على الطلب ..وأيضاً لم يذكر وجود للصرافات الخارجية في اللجنة المحايدة برغم أن الصرافات الخارجية هي التي تحرك سعر الصرف لوجود كتلة نقدية لا يستهان بها لديها وبالتالي هم الأكثر دراية بحجم سوق النقد الأجنبي والعرض والطلب.
القرارات المرتقبة استهدفت تحريك قطاع الصادر وذلك من خلال شراء جميع حصائل الصادر وموارد النقد الأجنبي متضمناً الحوالات بسعر صرف يحدده صناع السوق وهم يتمثلون في جهات مستقلة أيضاً صادرات الذهب ستكون وفقاً لصناع السوق .
البنك المركزي يشتري الذهب عن طريق الوكلاء دون قيود لكن بعد توفير تأمين لا يقل عن 100 كيلوجرام ويحدد سعر الشراء وفقاً لأسعار البورصة.
سيؤدي قرار السماح للمصدرين ببيع الحصائل للبنك بدون تخصيص إلى تحريك الصادرات بشكل جيد خلال الفترة القادمة .
طبعاً القرارات الخاصة بالاستيراد والتي سمحت بالاستيراد من الموارد الذاتية سيكون لها أثر واضح على رفع الطلب.
ولأن إنشاء سوق للنقد الأجنبي ستعلن فيه الأسعار بوضوح دون تدخلات فالتوقعات بحسب ما أشار لي عدد من الخبراء تحدثت معهم أمس أن أسعار العملات الأجنبية ستشهد ارتفاعاً كبيراً مقابل الجنيه في بدايات انطلاق عمل السوق لكن سيحدث انخفاض تدريجي إلى أن يصل مرحلة الاستقرار كما حدث في دولة مصر.
مؤشرات الانخفاض تأتي بعد دخول تحويلات المغتربين والتي تقدر بنحو 4 مليارات دولار سنوياً بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي أضف إلى ذلك دخول حصائل الصادر التي ستنتعش وتحقق عائداً كبيراً بحسب توقعاتهم.
أشار لي خبير اقتصادي إلى عمل حملات توعوية من قبل الإعلام بتطمين الناس أن ما يحدث من ارتفاع لسعر الدولار أمر طبيعي ومحسوب من قبل برنامج الإصلاح حتى لا يحدث اضطراب إلى حين استقرار سعر الصرف عبر السياسات وليس بالإجراءات أو المطاردات السابقة.
في اعتقادي إذا الحكومة أرادت أن تصبغ مصداقية على سوق النقد الأجنبي فبالضرورة إجراء تخفيض على سعر الدولار الجمركي .
أما إذا أرادت أن تحدث استقراراً في الطلب على العملات الحرة بما لا يؤثر بشدة على الأسعار المعلنة في السوق فعليها تحديد حصة محددة لكبار المتعاملين في التحاويل كشركات الاتصالات والطيران ، حتى لا تحدث هجمة على الموجود من النقد، وذلك إلى حين أن يقوى السوق.
المؤكد أن هذه القرارات حين صدورها ستحدث ردود أفعال واسعة ومتباينة حول تأثيراتها الاقتصادية على المدى القصير والمتوسط والطويل.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى