شمائل النور: كساد.!

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

03102018

مُساهمة 

شمائل النور: كساد.!





العصب السابع
شمائل النور
كساد.!


العالم يتحرك من حولنا، باتجاهات عدة، أحداث ذات أثر على الساحة، قرارات سياسية كبرى، تحولات اقتصادية، وأخرى على مستوى العلاقات الخارجية.. الإقليم من حولنا، لم يعد بجموده، فبعد ثورات الربيع العربي، شهد الإقليم حراكاً كبيراً، لا شك أنه في نهاية المطاف سوف يصب في التغيير المنشود، وإن كان ليس عاجلاً.
الأحداث لا تتوقف.. نشرات الأخبار تطوف كل العالم، حركة ونشاط، تغييرات كبيرة وقرارات مفصلية.
ثم تتوقف الحركة هنا، في السودان.
حالة من الجمود ظلت مسيطرة على المشهد، توقف الفعل تماماً، وانفردت الساحة بحالة فراغ عريض.. باتت الأمور الانصرافية سيدة الساحة، وأصبح الرأي العام يلتف حول سفاسف، سرعان ما تنطفئ لتظهر أخرى.
على نحو لافت تحوَّل المشهد السياسي خلال السنوات القليلة الماضية، إلى معارض كلامية، وأخرى كوميدية.. فلم يعد مثيراً للاهتمام أي تجمع سياسي، ولم يعد مثيراً أي حديث سياسي مهما حمل من العناوين .
لم يعد يدعو للتوقف لو صدرت أي قرارات من شأنها أن تقود إلى تغييرات مفصلية، لأنها، تقف عند مرحلة إعلانها.. الأحزاب غرقت في التكتيكات وليست مهتمة بما هو إستراتيجي.
الأزمة تبدأ من أعلى قمة حتى أدناها، فحلها لا يُمكن أن يتم عبر تبديل الوجوه وتقديم وتأخير أخرى، وإعلان حكومة وفاق أو قومية.. الأزمة لا تنحصر في الوجوه، هي منظومة تمددت في كل شبر، فماذا يفيد لو ذهب فلان وجاء علان، والبرنامج كما هو وحالة الجمود باقية.
هل يحدث التغيير إذا ذهب شخص واحد، أو اثنان، أو حتى ألف، بينما المنظومة باقية، ربط الحلول بذهاب الأشخاص فقط، مع بقاء منظومة الحكم، هو أس الأزمة.
أزمات السودان تجاوزتْ حلولها الوقت الذي ينبغي، ودخلت فترة السماح، وسوف تستغرق المزيد إذا ما استمر اختزال الأزمة في أشخاص أو تبرئة أشخاص بعيداً عن المنظومة التي يتبعون إليها.
ما نمر به الآن ليس في من يريد معسكر السلام ومن يرغب في معسكر الحرب فالأزمة ليست في من.. تنشط مجموعات وتيارات هنا وهناك، تحمل شعارات السودان يجمعنا، لكنها لا تخرج عن دوائر التكتيكات الحزبية والتنظيمية، فسرعان ما تتكشف.
الخطورة في حالة الكساد السياسي التي باتت عنواناً للمشهد، هذه الحالة بمقدورها أن تخلِّف واقعاً، يصعب الخروج منه، نحتاج إلى فعل حقيقي يترك أثراً، يحرك حالة السكون هذه، فلم تعد كثرة الخطابات السياسية المملة مثيرة للاهتمام، الشارع انفصل تماماً عن قيادته.. وإن استمرت حالة الفراغ هذه، سوف يكون لها ما بعدها.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

شمائل النور: كساد.! :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى