تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

تحرير سعر الصرف .. تنفيذ الصدمة

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

تحرير سعر الصرف .. تنفيذ الصدمة

 من طرف  Admin في الخميس 4 أكتوبر 2018 - 22:27

الخرطوم: سارة إبراهيم عباس
مما لايدع مجالاً للشك ان القرارات التي اتخذتها الحكومة بتحديد سعر الصرف وتجاهلت فيها البنك المركزي، واحدة من الصدمات التي أسمت بها نفسها لتطلق برامجها الاسعافية دون اللجوء الى الجهات ذات الصلة بالأمر وهذا ان دل انما يدل على معرفة الحكومة بفشل الجهات التي تضع تلك السياسات والتي من المتوقع ان تجاز اليوم الأربعاء من قبل مجلس الوزراء لتنفيذها على ارض الواقع. )الإنتباهة( حاولت استنطاق عدد من الخبراء الاقتصاديين حول جدوى خطوة تحرير سعر الصرف وماهي المكاسب والخسائر وانعكاسها على الوضع الاقتصادي الراهن. وتضاربت آراء الخبراء حول هذه الخطوه وتخوفهم من العواقب التي سوف تقع على رأس المواطن مباشرة
استقلالية السياسة النقدية
من جهته قال الخبير الاقتصادي د. هيثم محمد فتحي: الأثر السريع لتلك العملية توفير النقد الأجنبى بين المؤسسات المصرفية ما يسهم فى دعم السيولة بالعملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، وتأثير ذلك على إتاحة العملة الصعبة للعملاء والمستوردين وتوفير معروض نقدى من الدولار يسهم فى انخفاض السعر مع تلك الآلية. ووصف قرار تحديد سعر الصرف بانه سيسهم فى دعم الصادرات للخارج وزيادة تنافسيتها بين المنتجات الأجنبية فى الأسواق الخارجية, ويؤدى ذلك إلى رفع أرصدة العملة الصعبة داخل البنوك نتيجة أن الصادرات أحد المصادر المهمة للدخل القومي، ولفت في حديثة لـ)الإنتباهة( ان هذه الخطوة أصبحت ضرورية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية والتعامل بسعر صرف ثابت لذا لابد من استقلالية في السياسة النقدية وانفتاح اقتصادي.
امتصاص الصدمات
و قال فتحي خلال الأيام المقبلة سوف تتكشف ملامح سوق الصرف فى ظل أن السعر في السوق السوداء ما زال تحت الاختبار سيتمكن النظام المصرفي من مواجهة وامتصاص الصدمات الحقيقية التي تتمثل في تغيرات في معدلات التبادل التجاري وفي الطلب على صادرات السلع والتغيرات في معدل النمو ونتائج المواسم الزراعية وتأثير تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية على الاقتصاد وتداعيات تحويلات العاملين بالخارج.
ستستفيد الشركات المصدرة حيث ستصبح أكثر تنافسية مقارنة بالأسواق الخارجية، سترتفع تدفقات الاستثمارات الخارجية سواء على شكل شراء أسهم او استثمارات صناعية وخدمية . وقال كنت اتوقع حلولا فورية لأن الوضع الآن يحتاج إلى حلول آنية وإيقاف الزحف المستمر للدولار والعملات الأجنبية أمام العملة المحلية وزيادة التدفقات النقدية. مشدداً على ضرورة خطوات مساعدة لتحقيقها بزيادة الإنتاج والإنتاجية حتى تتمكن الدولة من تصدير منتجات وسلع. مشيراً الى الموقف الراهن للاقتصاد الذي يتطلب تحفيز المغتربين الآن وتعديل سياسة صادر الذهب وفتح باب الاستيراد بدون تحويل قيمة لأن معظم أموال الموردين ورجال الأعمال والمغتربين بالخارج بسبب فقدها الثقة في الجهاز المصرفي الوطني. كما أن لديهم شركات تصدير واستيراد وأعمالا أخرى في دول الخليج والدول الأوروبية. وقال على الحكومة اتخاذ معالجات تعمل على خفض سعر الدولار ورفع قيمة الجنيه السوداني وفتح حوار مباشر بين إدارة البنك المركزي والمصدرين لمزيد من التنسيق بين الجانبين، لافتاً الى أن تكون هناك متابعة دقيقة من قبل المصارف لمسألة الترميز المصرفي وقيام البنك المركزي بمحاسبة المصارف التي لا تلتزم بهذه الإجراءات والعمل بتحديد ثلاث طرق لبيع حصيلة الصادر عبر خيارات البيع للبنك أو المورد أو الاستيراد، فتوفير النقد الأجنبي وزيادة عرضه مما يؤثر إيجاباً في سعر الصرف على المصرف المركزي للحد من الواردات مع تركيز سياسات يكون له الدور الواضح في الحد من الطلب على النقد للأغراض المختلفة.
لابد من تحفيز الصادر وتقليل الوارد بهدف خلق موارد إضافية من النقد الأجنبي التي تسهم في استقرار سعر الصرف وتوفير احتياطي كافي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي حتى يتمكن من مواجهة الأغراض المختلفة للنقد مما يساعد في استقرار سعر الصرف.
احتياطي النقد الأجنبي
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي د.محمد الناير ان سعر الصرف بالموازنة العامة للعام الحالي ما زال موجوداً ولم يعدل إلا في موازنة العام القادم، مشدداً على اهمية إلغاء الدولار الجمركي اذا أريد تعديله، مشيراً الى تكوين لجنة لتحديد سعر الصرف للصادرات الهدف منها تحفيز المصدرين لزيادة حجم الصادرات السودانية المختلفة والاستفادة من العائدات من العملات الأجنبية وربط الوصول لسعر صرف موحد لبناء احتياطي مقدر من النقد الأجنبي.
عبء إضافي للمستهلكين
وفي ذات السياق قال الخبير الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية بالجمعية السودانية لحماية المستهلك د. حسين جبريل القوني ان تحرير سعر الصرف بالكامل يعني يترك لآلية السوق عبر لجنة متروكة للعرض والطلب. واضاف في حديثه لـ) الصحيفة ( لا توجد موارد من النقد الأجنبي بكميات كبيرة متمثلة في عائدات الصادر الزراعية والحيوانية والمعادن وغيرها لذلك سوف يكون مرتفعاً مقابل العرض، وأكد ارتفاع سعر الصرف مقابل الجنيه السوداني، وهذا يعني تخفيض لقيمة العملة الوطنية وارتفاع الدولار وبالتالي ارتفاع مدخلات الانتاج المستوردة والتي بدورها يؤدي الى ارتفاع تكاليف الانتاج وزيادة اسعار المنتجات مما يعني ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وهو عبء اضافي بالنسبة للمستهلكين ما لم يكن هناك مصدر للنقد الأجنبي يدخل الى حصيلة الدولة, فان الطلب على الدولار مستمر وما لم يتم ترشيد الطلب عليه سيظل الدولار مرتفعا مقابل الجنيه. وما لم يتم انتاج للصادر لن يقل الطلب على الدولار وينخفض سعره. وقال القوني ان الآثار الاقتصادية المتوقعة لتحرير سعر الصرف في ظل غياب النقد الأجنبي من خزينة الدوله المتمتلة في عائدات الصادرات الزراعية والمعادن وغيرها سيظل الطلب مستمراً خاصة مع الطلب المستمر لمدخلات الإنتاج في القطاع الصناعي والزراعي والخدمي اذا لم يقابله عرض للدولار سيزيد من الغلاء وإضعاف قدرة المواطنين على الادخار.
الاستفادة من القيمة المضافة
وقال القوني قبل التفكير في تحرير سعر الصرف ينبغي التوجيه والبحث في دراسة عن كيفية الحصول على موارد للنقد الاجنبي مثل مدخرات المغتربين وتحفيزهم وتهيئة المناخ الاستثماري ومنح التسهيلات وعطاء إعفاءات جمركية للمستثمرين وتشجيع الصادر والاستفادة من القيمة المضافة لصادرات السودان التي يتم تصديرها دون السعي للاستفادة من القيمة المضافة مثل الحيوانات الحية وبعض السلع الزراعية كالصمغ العربي والفول السوداني والكركدي.

صحيفة الانتباهة

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة