محجوب عروة - حديث الجمعة : التطرف باسم الدين

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

05102018

مُساهمة 

محجوب عروة - حديث الجمعة : التطرف باسم الدين




قولوا حسنا - محجوب عروة
حديث الجمعة : التطرف باسم الدين


لماذا يسود هذا الغلو والتطرف باسم الدين؟ للأسف الشديد أقرأ لبعض الكتاب العرب كتابات عن ظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب الإسلامى في حين يتغاضون عن ذلك الغلو والتطرف والإرهاب الذى يسود في الدولة #الصهيونية التي لم تكتفِ باستغلال عنصر الدين في إقامة دولتها عبر إقناع #اليهود بالهجرة إلى #فلسطين وإقامة دولتهم بالقوة بل أصدرت أخيرا قرارا تشريعيا بأن دولة إسرائيل هي دولة يهودية الأمر الذى يعنى أن كل السكان الآخرين على رأسهم أصحاب الأرض العرب من الديانتين #النصرانية والإسلامية لا حق لهم في أن يكونوا مواطنين من الدرجة الأولى.
لقد ارتبط واختلط الدين بالسياسة في دولة إسرائيل واستُغِل الدين أسوأ استغلال، وللأسف صارت هذه الدولة عنصرية متطرفة من جانبين أحدهما عنصرية السفارديم لليهود الغربيين والآخر التطرف فى الدين اليهودى الذى تم تحريفه كثيرا..
إن أسوأ استغلال هو استغلال #المقدس من أجل السلطة والنفوذ والثروة إنه نوع من القدسية الزائفة والتي حدثت أيضا للنصرانية في طورها الثانى بعد أن حاربها القيصر في بداية ظهورها باعتبراها نشاطا مخربا لدرجة قال فيها السيد المسيح عبارته الشهيرة لأتباعه حين سألوه عن كيف يواجهون القيصر فلم يشأ أن يعرضهم لمزيد من لاضطهاد: ) دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله(.. وحين قيض الله الامبراطور والقيصر الرومانى قسطنطين الكبير جعل المسيحية الدين الرسمي فأصبحت الكنيسة الكاثوليكية تتحكم تحكما في الدولة وتصبح دولة داخل دولة بل تعلو عليها ولها السيطرة الروحية بل الهيمنة الكاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ،فقد تطرفت الكنيسة ورهبانها لدرجة صاروا يستغلون الناس ويصدرون صكوك الغفران الأمر الذى أدى إلى ردود أفعال عديدة كحركات الإصلاح الدينى ، والأكثر تطرفا ما أطلق عليه اللائكية وهى نوع من العلمانية التى ترفض رفضا باتا الجمع بين الدين والدولة وتدعو الى الفصل بينهما..فاللائكية مشتقة من كلمة )لايك( وهي كلمة فرنسية أصلها يوناني ومعناها ما ينتمي إلى عامة الشعب ولا علاقة لها بلفظ العلم وهى تقابل الكلمة اليونانية ) كليروس( أي الكهنوت وهم رجال الدين والكنيسة المسيحية.
في الإسلام ومجتمعات ودول المسلمين كان العكس .. لم يكن فيه ذلك التناقض بين ما هو ديني وماهو دنيوي فلم يبرز التطرف إلا لاحقا وفي تقديري جاء كرد فعل للتطرف الديني اليهودي والمسيحي ثم اللائكية العلمانية التي أصبحت دينا جديدا وليس مجرد الحياد بين الأديان والدولة ولعل أسوأها الفكر والتطبيق الماركسى اللينينى في الاتحاد السوفياتى والصينى وتوابعهما حيث لا مجال لحرية الأديان بل إضعافها.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى