العصب السابع .... لـــ شمائل النور - الألفة.!

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

08102018

مُساهمة 

العصب السابع .... لـــ شمائل النور - الألفة.!






‎بقلم/‏ ‏العصب السابع .... لـــ شمائل النور

منذ انتهاء اجتماعات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، كُنت أبحث عن سببٍ واضحٍ لتفسير حالة الغبطة التي سَرَت بين عَدَدٍ مُقدّرٍ من الحكوميين في أعقاب قرار المجلس بإنشاء مكتب لحقوق الإنسان في الخرطوم بعد انتهاء ولاية الخبير المستقل الحالية، ورُهن قيام المكتب أو المكاتب بالتّوصُّل إلى صيغةٍ مُرضيةٍ بين الطرفين.
لم أجد تفسيراً لحالة الغبطة تلك، لأنّ قرار مجلس حُقُوق الإنسان هو أن ينتقل السودان إلى وضع المُراقبة 24 ساعة بدلاً من تلقي التقارير الدورية وزيارة الخبير المُستقل كل فترة، ببساطة، القرار الجديد يعني أن يراقب الخبير أوضاع حُقُوق الإنسان من موقع الحدث.
أظن أنّ سبب الغبطة هو الاعتقاد الجازم أنّ التقارير التي تصل إلى مجلس حُقُوق الإنسان مُلفقة من قِبل المُنظّمات، وأنه أي المكتب سوف يُتيح لمجلس حُقوق الإنسان للتعرف على الوضع الصحيح والذي هو بدرجة الامتياز بالنسبة للحكومة، وإلا لماذا فرحت وانتشت؟
أمس صحح القيادي بحزب المؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين هذا اللبس، إذ قال في تصريحه المنشور أمس في )التيار( "إنّ الحكومة خسرت الجولتين بفتح مكتب لحُقُوق الإنسان الذي سيكون مصدر إزعاج شديد واستمرار دور الخبير المستقل"، وأضاف: "لا يوجد شئٌ تحقّق حتى يؤدي للفرح".
وبوجود مكتب مُختص يُراقب عن كثب أوضاع حُقُوق الإنسان، المُتوقّع أن يسوء سجل السودان أكثر مما مضى، ليس لأنّ حُقُوق الإنسان ليست ذات أولوية بالنسبة للحكومة فحسب، بل لسُوء تقدير القائمين على الأمور المُتصلة بمثل هذه الأوضاع.. سوف تنزلق الحكومة في كُلِّ فخٍ يُنصب لها.
مثلاً.. الأسبوع الماضي التقى صحفيون وصحفيات سفراء الدول الأوروبية وأمريكا، وهو ليس أول لقاء ولا آخر بين سفراء وصحفيين، أصدر الاتحاد الأوروبي الذي تبنى هذا اللقاء بياناً أبدى فيه قلقه على الحُريات الصحفية.
وزارة الخارجية أصدرت بَيَاناً شَديد اللهجة عقب استدعاء سفير الاتحاد الأوروبي واعتبرت ذلك خرقاً للأعراف، في حين أن سفراء دول عربية خرقوا الأعراف واخترقوا المؤسسات. ومع ذلك لم يتوقّف الأمر حدّ بيان الخارجية، صادرت السلطات صبيحة اللقاء صحيفتي )التيار والجريدة( أبرزتا بيان الاتحاد الأوروبي ثمُّ في مُحاولة للتأكيد استدعت رئيسي التحرير بالصحيفتين.. فعلت ذلك وما كانت بحاجةٍ إلى أن تُكتب مُنتهكة للحريات.
ولو سُئلت الحكومة عن مكاسبها مِمّا فعلت، لن تستطيع أن تحصي واحدة، هي لم تكسب إلا المزيد من التطويق، وهي ليست بحاجةٍ إلى ذلك.

صحيفة التيار السودانية

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى