تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

عادل الباز: حماية السياسات.. مسؤولية من؟

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

عادل الباز: حماية السياسات.. مسؤولية من؟

 من طرف  Admin في الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 14:50


بقلم: عادل الباز ‎

1
أعلنت الحكومة سياسات مبشرة في مجال دعم الإنتاج ومعالجة سعر الصرف، وتابع الجمهور باهتمام الخطوات التي تتخذها الحكومة ويترقب آثارها الإيجابية في الإنتاج والتصدير والاستيراد.
في مجال الإنتاج أعلنت الحكومة باكراً أسعار التركيز للقمح، وهي أسعار مغرية جداً جعلت المزارعين الآن يتسابقون على التقاوي والسماد يستبشرون خيراً بالموسم الشتوي. في قطاعي الصادر والاستيراد تقدمت الحكومة بحزمة إجراءات طالما طالب بها المصدرون والمستوردون، فتمت معالجة سعر الصرف والرسوم في ما يخص حصائل الصادر، وتم فتح الاستيراد وأُلغيت اللستة السوداء وفُتحت كل طرق الاستيراد ماعدا الاستيراد بدون قيمة.
بالأمس في لقاء السيد رئيس مجلس الوزراء مع قطاع رجال الأعمال بشر بمزيد من السياسات التي تعالج قضايا الإنتاج والصادر. الآن وفرت الحكومة سيولة معقولة بالبنوك للمنتجين في أسواق الأبيض )تريليون ونصف(، وبعد يومين ستغذي بنوك القضارف بحوالى 3 تريليونات.. وبانتظار انفراج الأزمة كلياً خلال أسابيع قليلة، بحسب وعد الحكومة أمس.
2
هذه السياسات الرشيدة تمثل الآن الأمل الذي بين يدينا للخروج من الأزمة الاقتصادية أو بالحد الأدنى للتخفيف من وطأتها على الناس. لا يوجد مخرج سهل ولكن المهم أن هذه السياسات وهبتنا أملاً في المستقبل، نسأل الله ألا يخيب.
3
بعد صدور السياسات الأخيرة دونت ملاحظتين الأولى حول المعارضة والثانية حول الإعلام. المعارضة خرجت لتعارض السياسات بدون أدنى دراسة أو تقديم بديل، مجرد معارضة فارغة ومحاولة لإفشال السياسات، يا ريت المعارضة قدمت بديلاً لسياسات سعر الصرف والانصراف عن التهريج وهو تهريج لا يليق بمعارضة محترمة، معارضتنا لا ترى أي أفق أو حل سوى أن تصعد هي للحكم، وإلى حين ذلك لا تسعى للإصلاح بل للهدم والشماتة والسخرية والاستخفاف بأي خطوة إصلاحية. تفعل ذلك منذ ثلاثين عاماً ولم تصل ولم تسقط الحكومة ولم تصلح البلد.
4
الملاحظة الثانية حول الإعلام الذي هو في وادٍ آخر، إذ لا يزال يغني ويرقص وكأن البلد ليست في أزمة، وكأن البلد ليست بها سياسات جديدة بحاجة لإسناد قوي. كنت أعتقد أن الإعلام كله سيتغير وسيمضي على إيقاع السياسات الجديدة، وأن القنوات الفضائية ستغير برامجها لتصبح البرامج في ساعات البث العالية كلها برامج تبشر بالسياسات الجديدة، وتستضيف أساتذة الجامعات لتحليلها، وتقدم تنويهات بصورة مستمرة حول أسعار التركيز والاستعدادات للحصاد وتعرض الإشكالات ولكن هيهات.. غناء ورقيص وكلام فارغ وثرثرة ليس لها من داع. أما إذا سألت عن الحزب الحاكم، فهو في سُبات عميق. يا ترى ماذا يمنع الحزب من عقد الندوات لمتابعة البرامج وإدارة حوارات حول السياسات؟
5
الصحافة الورقية هي الآن من تقود الرأي العام بأخبارها وتغطيتها وكتابات كتابها، ولكن مشكلتها أن صوتها ضعيف وقراءها محدودين وتأثيرها تراجع كثيراً. إذن من يدافع عن السياسات الجديدة ويشرحها للناس ويحميها من الانتكاس الذي يمكن أن تتعرض له، بل من يقنع الرأي العام بجدواها. يا ليت جهة ما تتولى قيادة خطة إعلامية لعرض ما يصدر من سياسات للرأي العام بالتفصيل والشرح، لقد أهدرنا فرصاً كثيرة للخروج من النفق بعدم المبالاة والإهمال وانعدام الإسناد للسياسات برأي عام واعٍ وداعم.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة