تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

جمال علي حسن: قرار "متفلسف" ودولار عائم أصلاً..

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

جمال علي حسن: قرار "متفلسف" ودولار عائم أصلاً..

 من طرف  Admin في الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 14:53



جنة الشوك
جمال علي حسن


السياسات النقدية الجديدة وخطط الحكومة الجديدة هي العنوان الأبرز في البلد، لكنه في نفس الوقت هو القرار الأكثر غموضا وغرابة، فلا هو بالتحرير الكامل ولا هو بالتقييد المعروف.. وكأن المعنيين بصناعة القرار الاقتصادي في بلادنا وتحت وطأة الحيرة التي تدهس عقولهم حاولوا هذه المرة ابتكار وصفة خارج قواميس ونظريات الاقتصاد المعروفة، وهذا بالطبع مثير للجدل لكنه مثير أكثر للخوف والقلق لأن من يعجزون عن تطبيق النظريات العلمية المعروفة ليسوا هم الذين من الممكن الوثوق بقدرتهم على ابتكار حلول جديدة كليا.
المصريون حين بدأت أوضاعهم النقدية تسوء وبدأ الجنيه المصري رحلة الانهيار قرروا على الفور استخدام وصفة معروفة ومجربة في عدد من الدول وخيار له مدرسته الاقتصادية وبالتالي له من يتبنونه من الاقتصاديين ويعتقدون أنه لو تم تطبيقه بشكل سليم فسيحقق المعالجة والحل المطلوب، هو خيار نظام الصرف المرن، وبالفعل تم اتخاذ قرار تعويم الجنيه المصري وتطبيق هذا القرار الجراحي الكبير لكن بعد استيفاء شروط محددة لتهيئة مسرح العملية الجراحية وأهمها توفير وضخ كميات من العملة الصعبة.
السؤال الآن: ما الذي حدث في السودان أول أمس؟.. هل حدث نوع من تحرير سعر الصرف؟ وهل سعر الصرف الحقيقي والواقعي في البلد وسوق الصرف السودانية التي توفر العملة لمن يحتاجها وهي السوق الموازية هل كانت فعلا غير محررة بشكل أو آخر..؟
ألم يكن سعر الصرف الرسمي السابق في السودان 29 جنيها هذا هو مجرد سعر رمزي ووهمي لا وجود له ولا استفادة منه..؟ وما هي السلع التي كان البنك المركزي يوفر دولارا مدعوما لاستيرادها؟.. الم تكن كل الشركات التجارية والمستوردون يحصلون على الدولار من السوق الأسود أصلا؟.. هل كان هناك دولار في البنوك والصرافات حتى يتحدث الناس عن مخاوف من اتخاذ قرار تعويم الدولار.. الذي لم يتم اتخاذه بعد طالما هناك آلية رسمية تحدد السعر أيا كان معيار هذه الآلية؟.
فالدولار في السودان هو عائم أصلا وكانت كل السوق السودانية تخضع لسعر السوق الموازي للدولار العائم و)غاطس( في مستنقع السوق السوداء منذ سنوات حيث لم يكن هناك خيار أمام طالب العملة غير السوق السوداء..
حتى دولارات المغتربين حين يتم تحويلها عبر صرافات معروفة في دول المهجر وخاصة دول الخليج كان يتم تسليم تلك الحوالات لأصحابها في السودان بسعر السوق الأسود.. لاحظ أنك تقوم بالتحويل من صرافة معتمدة في الدولة التي ترسل منها الحوالة ويتم تسليمها للمستلم في السودان بسعر غير رسمي..!!
لكنه هو في الواقع السعر الحقيقي للدولار.
صدقوني، إنه لو اختلف سعر اللجنة أو الآلية الرسمية الجديدة وانخفض في أي لحظة بمقدار جنيه واحد عن سعر السوق الموازي الذي توعده معتز موسى فلن يبيع أحد دولاره للصرافات والبنوك بسعر هذه الآلية.
لذلك نخشى أن يتحول سعر الآلية الجديدة هذه في كل مرة إلى السقف الأدنى للدولار ثم تستغل مافيا السوق الأسود وجود هذه الآلية بالتحكم في العرض والطلب حتى يهتك سعر الدولار بكارة المائة جنيه..
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة