تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

د. مزمل أبو القاسم: توفير الكاش أو تأجيل الآلية

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

د. مزمل أبو القاسم: توفير الكاش أو تأجيل الآلية

 من طرف  Admin في الثلاثاء 9 أكتوبر 2018 - 14:55



للعطر افتضاح
د. مزمل أبو القاسم

* واحدة من المفارقات الغريبة التي حدثت خلال الأيام الماضية شح النقد المحلي، وتوفر الدولار، سيما عند من بادروا بتحويل أموالهم ومدخراتهم إلى نقد أجنبي، سعياً منهم لمنع قيمته من التدهور.
* لم يفلح السعر الذي أعلنته آلية صُنَّاع السوق في جذب تلك المدخرات، بسبب غياب الكاش المحلي في البنوك والصرافات.
* من حاولوا بيع دولاراتهم بالسعر الذي أعلنته الآلية اصطدموا بخلو البنوك من الكاش.
* تلك الأزمة المستفحلة يمكن أن تهزم السياسة الجديدة بالقاضية الفنية، وتقضي على آلية جريئة استهدف بها رئيس الوزراء الجديد تحفيز المصدرين، وإنهاء سطوة السوق الموازية على الدولار، وجذب مدخرات المغتربين، لذلك نقترح أحد أمرين.
* إما أن يبادر البنك المركزي بتوفير مُكوِّن وطني لعدد محدد من البنوك والصرافات، يخصص لشراء الدولار من الراغبين في البيع بالكاش إلى حين وصول حصائل الصادر الخاصة بمنتجات بالموسم الصيفي، أو تأجيل تطبيق الآلية إلى حين انجلاء غمة شح النقد المحلي، وتوافر مكون أجنبي، يُمكِّن البنوك من بيع الدولارات للراغبين فيها بالسعر الذي حددته الآلية.
* لو فعل البنك المركزي ذلك، وخصص نوافذ محددة لشراء النقد الأجنبي بالكاش، فسيفلح في إخراج كم مقدر من العملات الأجنبية المكنوزة في الخزائن الخاصة، ليُغذِّي بها احتياطياته الضعيفة من الدولار.
* الحصول على المكون الوطني سيغري أصحاب المدخرات الدولارية ببيعها، كي يتمكنوا من الحصول على الكاش، حال توافره في أي بنوك أو صرافات يوفر لها البنك المركزي ميزة تفتقر إليها كل البنوك حالياً.
* ما لم يحدث ذلك ستبقى آلية صناع السوق حبراً على ورق، وستفشل السياسة الجديدة في مواجهة السوق السوداء، لأن الراغبين في البيع لن يغامروا بتقديم دولاراتهم للبنوك، ما لم يضمنوا الحصول على كاشٍ أصبح مصنفاً في زمرة السلع النادرة هذه الأيام.
* ذات البنوك المشاركة في آلية صُنَّاع السوق يمكن أن تتحول إلى نوافذ لشراء النقد الأجنبي، بمبالغ يخصصها البنك المركزي لتلك العملية وحدها.
* الارتفاع الذي تلا تحديد سعر الدولار بواسطة الآلية طبيعي، لأن السوق السوداء لن تنتهي بين يومٍ وليلة، ولأن من يتاجرون في النقد الأجنبي لن يسلموا الراية بسهولة، مهما اجتهد رئيس الوزراء في تخويفهم، ومهما أوغل في التلويح بمعاقبتهم.
* علماً أننا لم نر أية إجراءات استثنائية لمناهضة السوق السوداء خلال الأيام الماضية، وهو أمر موغل في الغرابة، إذ لا يعقل أن تنتهج الدولة سياسة جديدة تتسم بالجرأة والواقعية، وتستهدف بها محاربة السوق السوداء، ثم تترك تجار العملة يعملون على عينك يا تاجر، ليهدموا سياسات الدولة، ويخرجوا ألسنتهم للتوجه الجديد.
* من يمر ببرندات السوق العربي فسيشهد بعض تجار الدولار يحملون أوراق النقد في أياديهم، ويلوحون بها في الهواء، ويطقطقون بأصابعهم للمارة وسائقي السيارات بلا أدنى خوفٍ من محاسبةٍ أو ملاحقة.
* كيف يستقيم أن يتحدث رئيس الوزراء بالصوت العالي عن رغبته في محاربة السوق السوداء، ويهدد المتعاملين بالنقد الأجنبي خارج المواعين الرسمية بالويل والثبور، ولا تتبعه أجهزة الأمن والشرطة بملاحقة من يتاجرون في الدولار على الملأ؟
* هل توجد دولة )عميقة( ترغب في هزم السياسة الرشيدة التي أعلنتها الحكومة الجديدة، بالتراخي في محاربة نشاط تماسيح العملة، أم أن السلطة التنفيذية مكونة من جزر معزولة، لا رابط بينها؟
* الحكومة أعلنت رغبتها في بيع الذهب بالسعر الحر سعياً للحصول على الدولار، فما الذي يمنعها من تخصيص نقد أجنبي لشراء دولار يأتيها حتى عتبة بيتها؟
* تنفيذ مقترح تخصيص نوافذ محددة لشراء الدولار بالكاش سيمكن الحكومة من ضرب عصفورين بحجر واحد، بتوفير المكون المحلي للراغبين فيه وتخفيف حدة أزمته المستفحلة، والحصول على دولارات ظلت مكنوزةً في حرزٍ حريز، ومخفورةً في خزائن خاصة طيلة الفترة الماضية.
* إذا لم يبادر البنك المركزي بتخصيص نوافذ لشراء الدولار بالكاش، ويوفر النقد الوطني لها، وتؤدي الأجهزة الأمنية دورها الطبيعي في ملاحقة مخربي الاقتصاد، فستصيب السياسات الاقتصادية الجديدة فشلاً ذريعاً، يدفع فاتورته رئيس الوزراء معتز موسى قبل غيره.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة