زي الناس !! - صلاح الدين عووضة

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

09102018

مُساهمة 

زي الناس !! - صلاح الدين عووضة






صلاح الدين عووضة

*ونبدأ بحكاية حدثت منذ زمن بعيد..
*حين قدم شقيقي عماد من دبي بمناسبة أحد أعياد الأضحى..
*وكان سيف الصالح العام قد جز كثيراً من الأرزاق... وبعضاً من الأعناق..
*فقد مات أناس بالفعل... وأعرفهم منهم - شخصياً - عشرة..
*لم تتحمل قلوبهم وقع الصدمة... فكفت عن الخفقان..
*فذهبت - وأخي - إلى منزل صديقنا محمد محيي الدين )دكتور( لجلب خروفي..
*وكنت قد تركته بمعية خروفه عقب شرائنا لهما... بزريبة الغنم..
*وطفق دكتور - كعادته - يتشهى ما ينتظرنا من أطايب..
*تغزل في الخروفين... وصوفهما... وقرنيهما ؛ وما هو متوقع من لحمهما وشوائهما..
*وختم ثرثرته قائلاً )كده الخرفان ولاَّ بلاش(..
*وطوال فترة الغزل هذه كان عماد يرسل من فوق حائط الزريبة نظرات حائرة..
*ثم صاح بدهشة حقة )هي وينها الخرفان دي من أساسه ؟!(..
*وبالفعل لم يكن هنالك خروفان... وإنما محض حملين لا يظهران وسط الأغنام..
*ولكن من زاوية واقعنا المادي - آنذاك - رأيناهما كبشين..
*وسخرية عماد تلك نحتاجها الآن إزاء الواقع الأدائي لكثير من وزرائنا... ومسؤولينا..
*فوالٍ من الولاة - مثلاً - احتفل بافتتاح مسلخ... و)نطط(..
*وهذا هو مبلغه من الطموح السياسي... والأدائي... والعطائي ؛ كوالٍ..
*وآخر كلما فشل في شيء وعد به يعود لما يقدر عليه..
*والذي يقدر عليه هذا هو مهرجانات الرقص... والطرب... والهجيج... والسَفَه..
*وثالث يفاخر بأن الوباء الذي اجتاح ولايته لم يقتل أحداً..
*وهذا قمة الإنجاز في نظره ؛ تردٍّ بيئي... ومئات المرضى... ولكن لا موت..
*ووزير يباهي باحتواء تسمم الواضعات بعد وفاة ثلاث )فقط(..
*وينتظر أن يُحمد على ذاك العمل الرائع... فهو الذي قدر عليه من واقع قدراته..
*وثانٍ لا يفعل شيئاً سوى إطلاق الوعود... ذات الأجل..
*وإلى أن ينقضي أجل وعد منها يحملق في السماء على أمل أن تمطره ذهباً وفضة..
*وقد تحدثنا كثيراً عن )نوعية( مسؤولي زماننا هذا... من أين أتوا؟..
*ومن العجيب أن الذين يأتون بهم حائرون )لماذا يحصل ما يحصل؟!(..
*ومن يأتي بحمل فلا يتوقعن منه شواء خروف..
*ومن لا يملك غير ثمن الحمل هذا لا يُلام إن رآه كبشاً... بمنظار قدرته المالية..
*ووزير الصحة الجديد هو أغرب هؤلاء المسؤولين جميعاً..
*فقد طار للخارج قبل أن يكمل أسبوعاً في وزارته... ثم طار فرحاً بما رجع به..
*وهذا الذي رجع به هو )الخبرة الحضارية في قضاء الحاجة(..
*يعني شعب السوداني )المتلاشي( تحضر في كل شيء ولم يبق سوى )زي الناس(..
*يا شيخنا )هو وينهم الناس من أساسه( ؟!

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى