بلاحدود - هنادي الصديق: حملات انتخابية مبكرة

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

بلاحدود - هنادي الصديق: حملات انتخابية مبكرة

مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 12 أكتوبر 2018 - 11:06

بلاحدود - هنادي الصديق


كغيري من بنات وابناء )الوطن الساتر حاله مع الإنقاذ(، أتساءل عن الرشوة التي دفعها أهل الإنقاذ لقوانين الوراثة السياسية حتى تمنحهم كل هذا التضليل والضحك على الذقون؟
شخصياً كنت ولا زلت مقتنعة جداً وبنسبة 300 % بأننا ما لم نغير ما بأنفسنا، فإن هذا النظام باق إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولا، والأمر المفعول ربما
يكون بترك أبناء وبنات الشعب خلافاتهم الشخصية وخلافاتهم في الأمور العامة من صراعات سياسية بين قوى المعارضة نفسها، وصراعات رياضية بين كيمان الأندية والاتحادات التي تطحن بعضها البعض لأجل مصالح شخصية لا علاقة لها بالصالح العام، وخلافات أهل الفن والثقافة والدين، ولننتبه قليلاً لما يحدث من تراجع مريع لدولتنا، ولنبدأ بالالتفات لقضايانا الأساسية والمصيرية وإستعادة الضائع منها، والتصدي للعدو الواحد الأوحد الذي لا ثان له، وحتى لا نكون نحن العدو الأكبر لدولتنا ولأنفسنا.
قصدت من هذه المقدمة لفت الإنتباه لما يحدث من من تلاعب بعواطف وعقول الشعب السوداني ممن يسمون أنفسهم مسؤولين لعبوا بنا لعبة )البيضة والحجر( دون أن تنكسر البيضة ودون أن يسقط الحجر)على الأقل حتى الآن(.
قالوا حكومة رشيقة، وما هي إلا أيام حتى ضخموها مرة أخرى وزادوا وزنها من جميع الاتجاهات فصارت لها كرش ومؤخرة على مدَ البصر، يعني لا رشاقة ولا يحزنون، اللهم إلا إن كان المقصود بالرشاقة )الظرافة( والضحك
على الذقون.
قالوا حكومة تقشف، وكل يوم والثاني )سيرة وزراء من ولاية لولاية( مرة بالبص ومرة بالطيارة، مؤكدين مقولة )الودوهم بالطيارة ورجعوهم بالخسارة(.
وبخلاف منصرفات السيرة وتوابعها من سيارات دفع رباعي ودراجات بخارية، وإسعاف وما تتطلبه تلك الهيصة من جازولين ونثريات طريق وضيافة، فهناك أموال أخرى ممثلة في نحر عشرات الرؤوس من ثروتنا الحيوانية، وما يتبع ذلك من وجبات فاخرة، ومياة صحة وعصائر وسكر وشاي وغاز وفحم و)عدة فخمة(، ومكبرات صوت لزوم )أنحنا جينا(، ووو الخ.. وكل ذلك من جيب وعرق وشقى المواطن الفقير، ومن منا لا يجرب كرم أهل الولايات الفياض!!
وحتى لا ننسى، فهناك أجندة أخرى إضافية لها مصروفاتها أيضاً، وهي جولات المسؤولين الفطيرة لبعض القرى والمناطق المهمشة أساساً، والتي في ظاهرها الوقوف على مشاكلها وتنفيذ مشاريعها وفي باطنها )حملات انتخابية مبكرة( الغرض منها استجداء وكسب تعاطف مواطنيها وتكبير كوم الإنقاذ بحشدهم وإستغلال طيبتهم وتخديرهم بذات الوعود والخطب المكررة، والبحث عن أراضٍ جديدة بعد الخسائر الاقتصادية الفادحة لحكومة الإنقاذ، و 2020 ليست ببعيدة كما يتوهم البعض.
العبث الذي يتم بإسم الغلابة يجب أن يقف فوراً، ويجب أن تتحد كافة فئات الشعب، وتترك الصراعات المتوهمة جانباً، وعلينا أن نترفع عن خلافاتنا وسياسة )لايك وديسلايك( التي يتبعها معظم مثقفونا والنقد المجاني في كافة المواضيع )البنعرفه والما بنعرفه( وتبني القضايا الانصرافية التي يصنعها النظام ضمن سياسة الإلهاء التي برع فيها بإمتياز وشغل بها أكثر الفئات التي تنتظرها البلد، وأعني الفئة المستنيرة التي باتت تتحين الفرص لتلتقط وبسرعة الطُعم الذي يلقيه عليها النظام لتعمل من الحبة قبة وتشعل عراكاً ساخناً )فيما بينها( يستمر لأيام وأسابيع، وتتجاهل القضايا الحقيقية التي تهدد بقاء الدولة وتستحق المواجهة. ليكتشف المتصارعون بعد فوات الأوان أنهم كانوا ضحايا لخدعة جديدة من خدع النظام المستمرة من سنوات.
بقدر ما قدم لنا الأخ مارك زوكربيرج خدمات جليلة، بقدر ما أعاقنا البعض وعطَل مصالحنا وجعلنا ألعوبة في يد النظام. علينا الإنتباه جيداً لما تقوم به حكومة الصدمة، فالصدمة الحقيقية ستأتينا ونحن لا زلنا نناقش جدلية )البيضة أسبق أم الدجاجة(..
الجريدة
___

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى