تابعونا عبر توتير
تابعونا عبر فيس بوك

قوقل ‏+‏ ‏
شارك
2شارك
مواضيع ذات صلة

مزمل أبو القاسم: عدالة انتقائية

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

مزمل أبو القاسم: عدالة انتقائية

 من طرف  Admin في السبت 13 أكتوبر 2018 - 18:10

 مزمل أبو القاسم: عدالة انتقائية

بقلم/ د. مزمل أبو القاسم
* أخيراً جداً.. تم رفع الحصانة عن الشرطي المتهم بقتل سامر الجعلي )رحمة الله عليه(، توطئة لإخضاعه إلى التحقيق المفضي إلى المحاكمة!
* عندما قدم النائب العام عمر أحمد محمد طلب رفع الحصانة عن المتهم المذكور، كان المهندس إبراهيم محمود يشغل منصب وزير الداخلية، وكان منصب رئيس الوزراء بحوزة الفريق أول بكري حسن صالح.
* تم إعفاء الوزارة السابقة، وأسند منصب رئيس الوزراء لمعتز موسى، وغادر إبراهيم محمود منصب وزير الداخلية، وخلفه أحمد بلال، وتحول الفريق أول هاشم عثمان من قيادة قوات الشرطة، ليصبح والياً للخرطوم، وتم تعيين الفريق أول الطيب بابكر مديراً عاماً للشرطةَ.
* حدثت كل تلك المتغيرات، والتحقيق متوقف، وأوراق القضية محبوسة في أدراج النيابة، والعدالة مصلوبة على رصيف الانتظار، بسبب نص معيب، يضع أمر رفع الحصانة الإجرائية عن رجال الشرطة المتورطين في قضايا جنائية بيد الشرطة نفسها!
* هل يستقيم ذلك عقلاً ومنطقاً؟
* هل يعقل أن يستغرق التحري في جريمة قتل أكثر من ثلاثة أشهر، لمجرد أن القانون منح الشرطة حق البت في أمر رفع الحصانة عن أحد منسوبيها؟
* العدالة البطيئة ظلمٌ سريع.
* بحمد الله تم رفع الحصانة عن المتهم بقتل سامر، وما زال ذوو الطالب حسام عبد الله طه )رحمة الله عليه( ينتظرون دورهم، ويعدون الأيام والليالي انتظاراً لصدور قرار مماثل يقضي برفع الحصانة عن المتهم بقتل ابنهم رمياً بالرصاص.
* سبق لنا أن تناولنا هذا الأمر قبل فترة، وكتبنا ما يلي: )أعاقت الحصانات الإجرائية سير العدالة، وصعَّبت التحقيق، وعطلت عمل النيابة، لأن القانون الحالي يضع سلطة رفع الحصانة في يد الشرطة نفسها، بوجود أفرادٍ لها في مواضع اتهامٍ، تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام.
* لا يستقيم عدالةً ولا منطقاً، أن تبقى الحصانات الخاصة بمتهمين من الشرطة في يد الشرطة نفسها، لتصبح الخصم والحكم في قبول طلب رفع الحصانة من عدمه، لذلك نقترح على القيادة الجديدة للشرطة أن تحيل هذا الأمر إلى سلطة أخرى، تتوافر فيها صفة الحياد.
* نجزم أن تحويل تلك الحصانات إلى القضاء سيخدم الشرطة نفسها، ويبقي صورتها بعيدةً عن التأثر بأي تجاوز يرتكبه أحد أفرادها، مع ضرورة أن تتم مراجعة الضوابط المتعلقة بإطلاق النار، كي لا تتكرر فواجع قتل مواطنين على أيدي من يفترض فيهم أن يحموا المواطنين، ويوفروا لهم الأمن.
* حادثتان موجعتان أدتا إلى وفاة شابين في شرخ الصبا برصاص الشرطة كافيتان لمراجعة وتدقيق وضبط النهج المتبع في توقيف المتهمين، وتشديد ضوابط إطلاق النار، ورفع يد الشرطة عن البت في أي طلب يتعلق برفع الحصانة عن متهمين ينتمون إلى الشرطة.
* يخلو قانون القوات المسلحة للعام 2007 من أي نصوص تعوق العدالة، لأنه يمنح الشرطة كامل الحق في توقيف أي متهم ينتمي للجيش، والتحقيق معه، قبل تسليمه إلى وحدته، بخلاف قانون الشرطة الذي يحول دون إلقاء القبض أو التحقيق مع أي منتمٍ للشرطة يتم اتهامه بأي جريمة، ما لم ترفع عنه الحصانة.
* نطالب القيادة الجديدة للشرطة بأن تترك الأمر كله لجهة عدلية، حتى ولو استدعى منها ذلك تعديل القانون، كي تبقى الشرطة حارساً أميناً للمواطنين، ولا تتأثر صورتها الزاهية بأي تفلتات أو جرائم يرتكبها أفراد لا يعرفون قيمة مهنتهم، ولا يقدرون التاريخ الناصع لـ)الشرطة في خدمة الشعب(.
* المناشدة محولة إلى سعادة الفريق أول الطيب بابكر، وقبله للأستاذ أحمد بلال، وزير الداخلية، ونتوقع منهما أن يولياها ما تستحقه من عنايةٍ واهتمام.

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مواضيع ذات صلة
السابق التالي الرجوع الى أعلى الصفحة