محمد لطيف: الهبوط في دولة.. منقوصة السيادة

إرسال مساهمة في موضوع

اذهب الى الأسفل

محمد لطيف: الهبوط في دولة.. منقوصة السيادة

مُساهمة من طرف Admin في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 18:41

محمد لطيف: الهبوط في دولة.. منقوصة السيادة
تحليل سياسي: محمد لطيف


منذ أن تطأ أقدامك أرض هذه البلاد تطالعك القبعات الزرقاء.. ففي هذه البلاد ارتكب المجتمع الدولي فعلا غريبا وغير مسبوق.. فقد عطل الجيش الوطني.. وبالتالي أصبحت البلاد منقوصة السيادة.. وبالتالي أيضا.. كان طبيعيا أن تظهر أربع عشرة حركة احتجاجية ولكنها مسلحة.. تتفاوت منطلقاتها من إثنية إلى قبلية إلى مناطقية إلى عقدية.. والأخير هو العنوان العريض للأزمة الراهنة في جمهورية أفريقيا الوسطى.. ودون مبالغة فحيث أن ثمة أربعة عشر فصيلا مسلحا.. فإن أربع عشرة مقاطعة من أصل ست عشرة.. هي خارج سيطرة الدولة.. أو للدقة خارج سلطة رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى المنتخب السيد البروفيسور فوستن آركوانش تواديرا الأستاذ الجامعي في الرياضيات.. أعقد العلوم.. ولكن السلطة وشئونها أعقد.. فيما يبدو.. من كل النظريات الرياضية..!
عليه.. لم يكن غريبا أن قصر الرجل نفسه محروس بالقبعات الزرقاء.. بعد أن أصر المجتمع الدولي على نزع أنياب الجيش الوطني.. وصلت إلى هناك رفقة السيد وزير الخارجية الدكتور الدرديري محمد أحمد ووفده المرافق من وزارة الخارجية السودانية.. الذي يقود الآن جهود السودان في تعزيز ودعم مبادرة الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في هذه البلاد.. والدرديري التقيته شخصيا لأول مرة في ضاحية ماشاكوس الكينية.. ثم لاحقا في منتجع نيفاشا.. وقد كان نجما بارزا في محادثات السلام بين حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان.. أيامئذ.. والدرديري لم يكن يومها عضوا رسميا في وفد التفاوض.. ولكنه كان الأهم بحكم وجوده في سفارة السودان في نيروبي.. يعتقد كثير من الدبلوماسيين السودانيين أنه محظوظ من يجد فرصة للعمل في نيروبي.. حيث ملتقي أفريقيا كلها.. أفريقيا السياسة وأفريقيا الدبلوماسية وأفريقيا الإعلام وحتى أفريقيا المال.. ثم ارتباط كل ذلك مع حركة العالم.. حيث التقاطعات الكبرى هناك.. إذن من موقعه هناك كان الدرديري يسهم بفاعلية في المفاوضات.. يقوم مقام الدينامو المحرك حين وجود الوفد في ساحة المفوضات.. ثم يحل محله حين يغيب لأي سبب.. فيصبح المنسق بين الوفد والميسرين..!
بهذه الخلفية كان الدرديري يشارك بفعالية في مفاوضات جنوب السودان.. حتى توجت المرحلة الأولى بالتوقيع على اتفاقية السلام بين الفرقاء في تلك البلاد.. ثم وبذات الخبرة.. وبذات الرغبة.. بذات الحماس في تحقيق إنجاز جديد للسودان.. كان الدرديري يدخل بعد ظهر أمس إلى قصر البروفيسور تواديرا.. ليخرج منه بعد ما يقارب الساعتين.. ليبلغ الصحافة أنه قد حصل على موافقة من الرئيس باستضافة الخرطوم لأول جولة مفاوضات بين حكومته ومعارضيها منتصف نوفمبر المقبل.. وذلك بتنسيق كامل مع الاتحاد الأفريقي ورعايته.. باعتبار أن الاتحاد الأفريقي صاحب مبادرة السلام في تلك البلاد.. وأن اعتبارات كثيرة قد دفعت الفرقاء أولا.. ثم الاتحاد الأفريقي نفسه.. الذي تمثله الآن لجنة ميسرين.. السودان يعتبر من انشط أعضائها.
ومن وراء كل هؤلاء المجتمع الدولي.. كل هذه الأطراف أمنت على أن يلعب السودان الدور المحوري في مفاوضات السلام في أفريقيا الوسطى..! ولتأكيد نجاح تلك الزيارة كان وزير الخارجية وقبيل مغادرته بانقي يُستقبل بمقر إقامة سفير السودان ببانقي ممثل الأمم المتحدة هناك ورئيس فريق المسيرين التابع للاتحاد الأفريقي ليبلغهم نتائج لقائه بتوادورا ويحصل على مباركتهم لتلك النتائج .
غدا نحدثكم عن ما لا يمكن أن يقال اليوم.. وعن قصة إنجمينا كذلك!



الحديبة نيوز

اعلانات

Admin


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى